Navigation

"الثلاثاء العظيم": يوم ساخن في السباق إلى البيت الأبيض

مازال البيت الأبيض بعيد المنال رغم حلول "الثلاثاء العظيم" Keystone Archive

مع حلول "الثلاثاء العظيم"، يعيش أبرز مرشحي الحزب الديـمقراطي، هيلاري كلينتون وباراك أوباما، والحزب الجمهوري، جون ماكين وميت رومني، لحظة حاسمة من الانتخابات التمهيدية الأمريكية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 فبراير 2008 - 06:01 يوليو,

وفي تعليقات لسويس انفو، أوضح السيد ألفريد ديفاغو، السفير السويسري السابق لدى الولايات المتحدة أنه "خلافا لما حدث في السنوات الأخيرة، تظل نتائج هذا الموعد مفتوحة للغاية".

اليوم الثلاثاء، 5 فبراير، هو أهم موعد، لحد الآن، في الانتخابات التمهيدية الأمريكية؛ إذ سيشهد العملية التي ستـُحدد، في نهاية المطاف، من سيخوض السباق من الحزب الديمقراطي ومن الحزب الجمهوري نحو مقعد الرئاسة في البيت الأبيض الذي يشغله حاليا جورج دبليو بوش. فبعد فترتين رئاسيتين، لم يعد يحق للجمهوري بوش معاودة الترشح.

ويتمحور النقاش بالخصوص حول الاقتصاد (ولا سيما أزمة الرهن العقاري والمخاوف من الانكماش)، ونظام الرعاية الصحية، والهجرة، والحرب في العراق.

وإن كانت مواقف المرشحين إزاء هذه الملفات تختلف بقدر بسيط جدا داخل الأحزاب، فإن الهوة حقيقية بين الديمقراطيين والجمهوريين فيما يتعلق بالحرب في العراق والقضايا الاقتصادية بالخصوص.

وخلال هذا "الثلاثاء العظيم"، ستجري الانتخابات التمهيدية في أكثر من 20 ولاية؛ فمن كاليفورنيا إلى نيويورك، ومن ألاسكا إلى ألاباما، سيدلي الأمريكيون بأصواتهم في مختلف أرجاء البلاد.

وبالنسبة للمرشحين، يـكمن الهدف من هذه العملية في كسب أصوات المندوبين الذين سيشاركون في المؤتمر الوطنى القادم لكل من الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي. وأثناء انعقاد هذين المؤتمرين في نهاية الصيف القادم، سيعَين هؤلاء المندوبون بصفة رسمية مرشحهما لخوض السباق نحو البيت الأبيض.

أيام أخيرة حاسمة

وفي تصريحات لسويس انفو، قال السيد ألفريد ديفاغو، السفير السويسري السابق لدى واشنطن: "إن مسألة معرفة إن كان هذا الثلاثاء العظيم سيسمح بتوضيح الموقف تظل مفتوحة"، مضيفا "لقد تغيرت أشياء كثيرة في الأيام الأخيرة" مثل تراجع عدد المرشحين، والدعم الذي حصل عليه باراك أوباما من طرف السيناتور تيد كينيدي، شقيق الرئيس الأمريكي الراحل جون كينيدي، وكارولين، ابنة الرئيس كينيدي.

وبعد انسحاب جون إدواردز، يظل السباق في صفوف الديمقراطيين منحصرا بين السيناتور باراك أوباما والسيناتورة هيلاري كلينتون؛ أو بعبارة أخرى، بين التغيير (أوباما) والتجربة (كلينتون) مثلما يؤكدان على ذلك في حملاتهما.

وفي معسكر الجمهوريين، تظل المعركة مفتوحة بين السيناتور جون ماكين والحاكم السابق لماساشوستس ميت رومني، بعد استسلام عمدة نيويورك السابق رودي جولياني. وتظل المسألة الأساسية هي معرفة المحافظ الحقيقي من هذين المرشحيـْن المتنافسين. ولئن كان مايك هوكابي ورون بول لا يزالان في السباق، فإن فرص تحقيقهما لاخراق تبدو ضئيلة جدا.

مواجهة حقيقية

وعلى مستوى "مبارزة" كلينتون - أوباما، فإن الأمور مازالت بعيدة عن الكلمة الفصل، إذ كشفت آخر استطلاعات الرأي تقدُّم كلينتون في نيويورك وأوباما في كاليفورنيا.

وفي ولايته الأصلية – إلينوي – يمكن لأوباما أن يأمل في تحقيق الانتصار حسب استقراءات الرأي، وكذلك الحال في ولاية جورجيا حيث يُتوقع أن يصوت له أغلبية السود. لكن لكي يتمكن من خوض مباراة متساوية ضد كلينتون على الصعيد الوطني، يتعين على أوباما أن يكون قادرا على الاعتماد على المزيد من أصوات البيض.

وقد يعطي له جزء من أنصار إدواردز السابقين قوة الدفع الضرورية، ولئن لم يكن هذا الأخير قد أصدر توصيات بشأن التصويت. وفي هذا السياق، يقول السفير السويسري السابق ألفريد ديفاغو: "السؤال هو هل سينجح أوباما، حتى يوم الثلاثاء، في كسب أرضية كافية والمضي قدما في اندفاعه. إنه سباق ضد الزمن".

"امتياز الرؤية"

على مستوى برامجهما، يعتقد السفير السابق أن كلينتون وأوباما لا يختلفان كثيرا إذ يقول: "إن كلينتون تتوفر على معرفة متينة، وإلمام كبير بالـقضايا. وفيما يخص المسائل العملية، تبدو أكثر واقعية وأكثر قدرة على الإقناع من أوباما".

في المقابل، يرى السيد ديفاغو أن أوباما يمتلك امتياز الرؤية، بحيث ينجح في إيقاظ الآمال بإحداث التغيير وبإنهاء السياسة السياسوية لواشنطن.

وينوه السفير السابق إلى أن الكثير من الأمركيين يتُوقون إلى التغيير، وأن أوباما يستجيب لهذا الطموح لأن "لديه كاريزما، وهذا نسنتجه أينما ظهر"، على حد تعبيره.

كما لا يجب الاستهانة بالقدرة على كسب القبول خلال الانتخابات. وفي هذا الصدد، تعاني هيلاري كلينتون من عائق مثلما اتضح خلال الأسابيع الأخيرة بعد عودة زوجها إلى ساحة الأحداث. ويقول السيد ديفاغو في هذا الشأن: "إن كلينتون زوج مُستقطِب. ويخشى الكثيرون من رئاسة برأسين".

جهود الجمهوريين

وتظل نتائج الصراع بين معسكري ماكين ورومني مفتوحة بنفس القدر لدى الجمهوريين، ولئن كانت أفضل الفرص تـُمنح لـ"بطل حرب فيتنام" والمتخصص في السياسية الخارجية ماكين.

ويقول السيد ديفاغو "إن الجمهوريين يوجدون في وضع مُحزن"، إذ أن تحالف ريغان، بأجنحته الثلاثة - المسيحيون المحافظون، والمحافظون على المستوى الاقتصادي، والمحافظون الجدد في السياسية الخارجية - أصبح هشا.

ويمثل كل من هاكابي ورومني وماكين هذه الأجنحة، وعلى من يريد الفوز إقناع المتشككين.

رومني هو الأكثر اقناعا فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية حسب السفير السيوسري السابق، لكن لديه سمعة انتهازي. وماكين يثير امتعاض البعض بسبب سياسة ليست متناسقة دائما.

سويس انفو - ريما إيمخ - نيويورك

(ترجمته وعالجته إصلاح بخات)

باختصار

تهدف فكرة النظام الإنتخابي الأمريكي إلى تمكين الناخبين من المشاركة في ولايتهم الخاصة في اختيار المرشح للبيت الابيض. ويختلف توزيع الأصوات من ولاية إلى أخرى. ويعتمد عدد المندوبين على تعداد السكان؛ وبالتالي فإن الولايات الأكثر اكتظاظا بالسكان هي التي تتوفر على أكبر عدد من المندوبين.

يُطبـّق الديموقراطيون نظام التمثيل النسبي بالأحرى. على النقيض من ذلك، يفوز في أغلب الأحيان في صفوف الجمهوريين المرشحُ الذي يحصل على أكبر عدد من الاصوات. ويُعرف عدد المندوبين المدافعين عن قضية كل مرشح، والمرشح الذي يأتي على رأس القائمة بحلول نهاية مارس. ويتم التعيين الرسمي للمرشح خلال ما يسمى بـالاتفاقية.

تجري الانتخابات الرئاسية يوم 4 نوفمبر. ويتعلق الأمر مرة أخرى بانتخاب المندوبين من قبل هيئة "كبار الناخبين"، ويعني ذلك أن المرشح الذي يحصل على أكبر عدد من الاصوات لا يصبح الرئيس بالضرورة.

في عام 2000، على سبيل المثال، خسر الديمقراطي آل غور، أمام الجمهوري جورج دبليو بوش، رغم أن هذا الأخير حصل على أصوات أٌقل، لكن 271 من كبار الناخبين اختارو بوش مقابل 266 كانوا قد فضلوا آل غور.

End of insertion

معطيات أساسية

أصوات المندوبين التي تم الحصول عليها لحد الآن:
الديمقراطيون:
هيلاري كلينتون: 257
باراك أوباما: 187
العدد الإجمالي للمندوبين: 4049
العدد الأدنى المطلوب للتعيين: 2025
الجمهوريون:
جون ماكين: 93
ميت رومني: 59
مايك هاكابي: 40
رون بول: 4
العدد الإجمالي للمندوبين: 2380
العدد الأدنى للتعيين: 1191

End of insertion

ألفيريد ديفاغو

أستاذ مدعو في اختصاص العلاقات الدولية في جامعتي فيسكينسون - ماديسون وفلوريدا أتلانتيك.

من 1997 إلى 2001، تقلد منصب سفير سويسرا لدى واشنطن.

من 1994 إلى 1997، كان قنصلا عاما لسويسرا في نيويورك.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.