تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"الحربُ ضد الإرهاب تُهدد اللاجئين"

(Keystone)

على هامش أول مؤتمر دولي حول حماية اللاجئين الذي استضافته جنيف على مدى يومين، أدان عدد من المنظمات غير الحكومية السياسة المتشددة للحكومات إزاء الأجانب وانعكاساتها على اللاجئين.

في الكلمة الافتتاحية التي ألقتها يوم الأربعاء الماضي أمام مُمثلين عن 123 دولة من اصل الـ143 المُصادقة على معاهدة جنيف حول اللاجئين، حذرت وزيرةُ العدل والشرطة السويسرية روت ميتزلر أرنولد التي ترأست المؤتمر من أن "مكافحة الإرهاب لا يجب أن تكون على حساب اللاجئين."

وبالرغم من أن تصريح السيدة ميتزلر حظي بتأييد المسؤولة في الفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية السيدة كاثرين موران، إلا أن هذه الأخيرة لم تتردد في إدانة مُراجعة القانون حول اللجوء التي تقوم بها حاليا وزارةُ العدل والشرطة. وبررت السيدة موران موقفها من مراجعة قانون اللجوء قائلة: "نحن نخشى أن تدفع الظروف الحاليةُ سويسرا إلى تشديد سياستها في مجال اللجوء لتُصبح اكثر تعقيدا مما هي عليه."

خطابٌ مُزدوج

وترى المنظماتُ غيرُ الحكومية التي شاركت في مؤتمر جنيف بحضور حوالي ثمانين وزيرا أن المسؤولين الحكوميين الغربيين، على غرار وزيرة العدل والشرطة السويسرية، وجهوا في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر أيلول نداءات مُتتالية للتحلي بالتسامح لكنهم شددوا في الآن نفسه تشريعاتهم الوطنية إزاء الأجانب.

وأدانت اكثرُ من ثمانين من هذه المُنظمات على هامش المؤتمر الدولي حول حماية اللاجئين ما أسمته بـ"الخطاب المُزدوج" للحكومات الغربية في مجال تعاملها مع ملف اللاجئين. وفي هذا السياق، أعرب مدير المجلس الدولي للوكالات التطوعية ايد شينكينبرغ (Ed Schenkenberg) عن قلقه العميق حول مصير اللاجئين موضحا "أن هنالك خطر حقيقي من أن تظل خطابة وبلاغة الحكومات المشاركة في المؤتمر الوزاري بجنيف من دون تطبيق في بلدانها".

منظمة العفو الدولية أثارت الحديث بالتحديد عن الإجراءات التي اتخذتها أو تلك التي تنوي اتخاذها الولايات المتحدة وبريطانيا. وقالت المسؤولة في الفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية كاثرين موران: "إن السلطات الأمريكية تحاول حتى تشريع ممارسة التعذيب بهدف الضغط على الإرهابيين المزعومين. وهو ملف مطروح على طاولة النقاش في بريطانيا أيضا."

أما الدول الأوربية الأخرى فلم تصل بعد إلى درجة إضفاء صفة قانونية على التعذيب لكن منظمة العفو الدولية، مثل عدد من المنظمات غير الحكومية المدافعة عن حقوق الإنسان، قلقة بشأن "الترسانة" المناهضة للإرهاب التي تسعى هذه البلدان إلى توفيرها.

ويرى المفوض الاممي السامي لشؤون اللاجئين رود لوبيرز أن الإجراءات التقييدية الجديدة التي تضعها الحكومات الغربية في إطار مكافحتها للإرهاب أو سياستها في مجال اللجوء ليست خانقة للحريات فحسب بل تفتح الباب على مصراعيه للممارسات غير الشرعية، وذلك حتى قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

ويشرح السيد لوبرز وجهة نظره هذه قائلا: "إذا أقفلت دولة الأبواب الشرعية أمام اللاجئين، فان عددا كبيرا منهم سيتجه نحو الطرق غير المشروعة على الرغم من الأخطار التي قد تهدد حياتهم والتكلفة المالية. من جهة أخرى، هنالك بعض المهاجرين الذين ينتحلون صفة اللاجئين للدخول إلى بلد ما الشيء الذي يحدث خلطا بين المهاجر واللاجئ ويضر بسمعة اللاجئ الذي تصبح السلطات تنظر إليه كشخص ينتهك القوانين."

وتبقى الإشارة إلى أن الحكومة السويسرية والمُفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة دعتا إلى انعقاد المؤتمر الوزاري الرفيع المستوى في جنيف بمناسبة تخليد الذكرى الخمسين لتوقيع معاهدة جنيف للاجئين. واقترحت سويسرا مدعومة بالمنظمات غير الحكومية فكرة انشاء آلية لبحث تطبيق المعاهدة من قبل الدول الموقعة عليها، لكن البيان الختامي للمؤتمر اكتفى بالتأكيد على قيمة وحداثة المعاهدة لا غير.

سويس انفو مع الوكالات


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×