تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"الحِـقد والغضب" يهددان هدنة غزّة

دورية راجلة لجنود إسرائيليين قرب الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل يوم 19 يناير 2009 وتُرى في خلفية الصورة مباني الفلسطينيين.

(Keystone)

رحّـبت الصحافة السويسرية، الصادرة يوم الاثنين 19 يناير، بوقف إطلاق النار، رغم هشاشته، الذي بدأ تنفيذه في قطاع غزّة في أعقاب ثلاثة أسابيع من الحرب الشرسة والدموية. في المقابل، أعرب المعلِّـقون عن تشاؤمهم، مؤكِّـدين أن لا أحد من الطرفين خرج منتصرا وأن حظوظ إقرار السلام تبتعدُ أكثر من أي وقت مضى.

وفيما اختارت الصحف الناطقة بالفرنسية في سويسرا الروماندية عدم التعليق على الموضوع، يفاجأ المطالِـع للصحف السويسرية الناطقة بالألمانية، بتكرار استعمال كلمة "الخاسرين" من طرف المعلِّـقين وكتّـاب الافتتاحيات.

وفي الواقع، يُـجمِـع الخبراء في النزاع الإسرائيلي العربي على أن الإسرائيليين والفلسطينيين، يخرجون أضعف من ذي قبل في أعقاب نزاع دموي استمرّ ثلاثة أسابيع.

في هذا الصدد، كتبت صحيفة نوييه لوتسرنر تسايتونغ تقول، إذا ما صدّقنا الحكومة الإسرائيلية، فإن إسرائيل حققت أهدافها من الحرب، في المقابل، سنستمع أيضا خلال الأيام المقبلة إلى إعلانات النصر من طرف حماس، ولكن أحدا منهما لم يكسِـب.

وتضيف الصحيفة، الصادرة في لوتسرن، منذ حرب الأيام الستة في عام 1967، لا يوجد منتصرون في حروب الشرق الأوسط، ولكن آلاف الضحايا فقط، وهي (أي الحروب) لا تأتي بحلول، بل بمعاناة وبؤس وأحقاد جديدة، فحسب.

صحيفة برنر تسايتونغ، الصادرة في العاصمة الفدرالية، تذهب إلى نفس الرأي، وتقول لا يوجد منتصرون في هذا النزاع المطبوع بالكراهية والخوف، بل خاسرون فقط، وفي الصف الأول من الخاسرين، نجد المدنيين، حيث لقـي أكثر من 1000 شخص، من بينهم الكثير من النساء والأطفال حتفهم.

صورة مخدوشة

وعلى الرغم من الإعلانات الإسرائيلية، يرى المعلِّـقون أن الدولة العِـبرية لم تنجح في بلوغ أهدافها من الحرب، ويذهبون إلى أن الحملة العسكرية، التي استمرّت 22 يوما ضد قطاع غزّة، لم تجلِـب الكثير من النتائج.

في هذا السياق، تكتب صحيفة دير بوند، الصادرة في برن، إسرائيل لم تُـحقّـق العديد من هاته الأهداف، مثل وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزّة أو تحرير الجندي غيلاد شاليط، ما تحقّـق هو إضعاف حماس. وبالفعل، تُـقدِّمُ الوضعية على الميدان الدليل على ذلك، حيث تشدِّد صحيفة نوييه تسورخر تسايتونغ على أن الصواريخ التي أطلِـقت على سديروت بعد وقت قليل من وقف إطلاق النار، تُـظهر أن الجيش الإسرائيلي لم ينجح في القضاء على السبب الأول لهذا النزاع.

من جهة أخرى، يتفق المعلِّـقون على نقطة ثانية، حيث اعتبروا أن إسرائيل – إضافة إلى عدم تمكُّـنها من بلوغ أهدافها – أحدثت مزيدا من الشرخ في صورتها على الساحة الدولية.

في هذا الصدد، كتبت صحيفة نوييه تسورخر تسايتونغ، مثلما هي العادة في حملاتهم العسكرية، استعمل الإسرائيليون تفوّق أسلحتهم، دون اعتبار للمدنيين وتسبّـبوا بذلك في مقتل مئات المدنيين، وهذا ما أساء إلى سُـمعة الدولة العبرية في العالم أجمع ووضَـع أصدقاء إسرائيل في الحرج.

وتضيف صحيفة بازلر تسايتونغ، الصادرة في بازل، لقد ظهرت إسرائيل بتحرّكها العنيف، كمُـعتدٍ لا يعرف، باسم الدفاع عن أمنه، حدودا أو قوانين.

برميل من البارود

في المقابل، لم يُـبدِ المعلِّـقون في الصحف السويسرية تسامحا تجاه حماس، حيث اعتبروا أن الحركة الإسلامية تتحمّـل بدورها مسؤولية كبيرة في حمّـام الدّم، الذي شهده القطاع. وذهب معظمهم إلى أن استئناف إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل، لم يكن ليُـسفر إلا عن ردّ فعل عنيف من طرف "تساهال".

ختاما، لا يُـبدي المعلِّـقون تفاؤلا بالنسبة للمستقبل، فبالنظر إلى عدم تحقيق الدولة العبرية لأهدافها ولما تعرّضت له حركة حماس من إضعاف لم يصِـل إلى حدّ هزيمتها، فإنه لا مفرّ من اشتعال العنف مجددا.

وتحذِّر صحيفة برنر تسايتونغ من أن، حماس ومجموعات أخرى فلسطينية مقاتلة، تظل تهديدا، فيما يبقى قطاع غزّة برميلا من البارود، لكن – وفي انتظار استئناف المواجهات – يتمكّـن السكان المدنيون – مؤقّتا - من تذوّق شيء من الهدوء...

سويس انفو - أوليفيي بوشار

يوميات القتال

27 ديسمبر 2008: إسرائيل تشنُّ هجوما جويا واسعا على غزّة.

3 يناير 2009: القوات البرية الإسرائيلية تدخل قطاع غزّة.

8 يناير 2009: الأمم المتحدة تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي.

16 يناير 2009: توقيع اتفاق إسرائيلي أمريكي لمكافحة تهريب الأسلحة إلى حماس.

17 يناير 2009: إسرائيل تُـعلن عن وقفٍ لإطلاق النار من جانب واحد.

18 يناير 2009: حماس ومجموعات فلسطينية مقاتلة، تُـعلن عن وقفٍ لإطلاق النار من جانبها وتشترط انسحابا إسرائيليا من قطاع غزّة في ظرف أسبوع، والقوات الإسرائيلية تبدأ الانسحاب.

تفيد التقارير، أن أكثر من 1300 فلسطيني قد لقوا حتفهم في الحرب ويُـعتقد أن نصفهم على الأقل من المدنيين، وخاصة من النساء (108) والأطفال (410)، كما زاد عدد الجرحى عن 5300 شخص.

أعلنت إسرائيل أن خسائرها لا تزيد عن 13 قتيلا، من بينهم 10 عسكريين.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×