Navigation

"الشرق الأوسط يواجه موجة جديدة من العنف"

دبابات إسرائيلية تقصف مواقع في جنوب الأراضي اللبنانية انطلاقا من الحدود بين البلدين (12 يوليو 2006) Keystone

أدانت سويسرا "رد الفعل غير المتكافئ" للقوات الإسرائيلية في لبنان و"هجمات حزب الله ضد مناطق سكنية في شمال إسرائيل"، ودعت جميع الأطراف إلى "ممارسة أكبر قدر من ضبط النفس".

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 يوليو 2006 - 21:00 يوليو,

الخبير في شؤون الشرق الأوسط أرنولد هوتنغر، يرى أن انفجار العنف الأخير في المنطقة قد يستمر لبعض الوقت ويحمل المجموعة الدولية جزءا من المسؤولية.

وسعت القوات الإسرائيلية يوم الخميس 13 يوليو هجماتها البرية والجوية والبحرية على أهداف حيوية في أنحاء متفرقة من لبنان، كرد على الهجوم الذي نفذته عناصر تابعة لحزب الله عبر الحدود بين البلدين، وأدى إلى اختطاف جنديين إسرائيليين ومصرع ثمانية آخرين.

ويتزامن هذا التصعيد الذي شمل فرض حصار شامل على لبنان مع حملة "أمطار الغضب" التي تشنها إسرائيل في قطاع غزة منذ أسبوعين لاسترجاع جندي إسرائيلي آخر مختطف، ولوقف القصف الذي تتعرض له أهداف إسرائيلية من طرف صواريخ تطلقها مجموعات فلسطينية مسلحة.

وفيما حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أن التدخل الإسرائيلي في جنوب لبنان سيعمل على تصعيد أخطار توسيع العنف في الشرق الأوسط، ناشد القوى الدولية من أجل التدخل، قامت وزارة الخارجية السويسرية في وقت سابق من هذا الشهر، - باعتبار أن الكنفدرالية هي البلد الراعي لمعاهدات جنيف، بمناشدة إسرائيل باحترام القانون الإنساني الدولي أثناء محاولة الإفراج عن جنديها المختطف في غزة.

وقد جددت الخارجية السويسرية يوم الخميس 13 يوليو مطالبتها إسرائيل وحزب الله باحترام القانون الإنساني الدولي في كل الظروف وأيدت الدعوات إلى "وقف فوري لإطلاق النار في لبنان من أجل إعطاء فرصة للمفاوضات"، مثلما جاء في البيان الصادر عنها.

سويس إنفو أجرت حديثا مع أرنولد هوتينغر، الخبير السويسري في شؤون الشرق الأوسط واستطلعت رأيه في أسباب التصعيد واحتمالات تطور الموقف في المنطقة.

سويس إنفو: بالنظر الى ارتفاع عدد الضحايا خلال اليومين الماضيين ، هل يمكن القول بأننا نسير نحو أيام أكثر دموية في المنطقة؟

ارنولد هوتنغر: هذا يتوقف بقدر كبير على الإسرائيليين، وعما إذا كانوا ينوون إعادة تنشيط الجبهة اللبنانية أو ما إذا كانوا سيكتفون ببعض الضربات مع إبقاء الأوضاع على ما هي عليه.

سويس إنفو: لكن الوزير الأول الإسرائيلي إيهود أولمرت يبدو أنه يوجد تحت ضغط للقيام بضربات ضد حماس وضد حزب الله؟

أرنولد هوتنغر: هذا أكيد، إن الجيش يقف وراءه، ومن الصعب أن توقف اندفاع الجيش في وقت يعاني فيه من ضياع هيبته بسبب اختطاف أفراد منه. إنني متأكد من أن أولمرت يوجد تحت ضغط الجيش من أجل القيام بأكبر قدر من الضربات، ولكن يجب عليه ان يفكّـر في العواقب السياسية لذلك.

سويس إنفو: هل اختطاف الجنود الثلاثة، من شأنه أن يجبر إسرائيل على العودة الى مائدة المفاوضات؟

أرنولد هوتنغر: لا اعتقد ذلك، ولكن هناك موجة أمل جديدة في صفوف الفلسطينيين من أنه بذلك، ربما قد يحققوا بعض المكاسب. إنه بإمكانهم اعتبار أن اختطاف الجنود الإسرائيليين سيكون له تأثير سلبي على معنويات الإسرائيليين.

لكن الفلسطينيين يسيؤون دراسة الأوضاع، وفي الواقع إن كلا من الإسرائيليين والفلسطينيين يسيؤون فهم بعضهم البعض. فالإسرائيليون يعتقدون أنه بإلحاق الضربات بالفلسطينيين يمكنهم إخضاعهم، وهذا غير صحيح.

سويس إنفو: وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس نداءا من أجل التدخل ، ما هو المجال المتوفر حاليا لتدخل الدبلوماسية؟

أرنولد هوتنغر: إن الوقت متأخر لتدخل الدبلوماسية. فالأمريكيون يقفون دوما الى الجانب الإسرائيلي، والفلسطينيين مقتنعون اليوم من أن الأمريكيين ليسوا شركاء يمكن الاعتماد عليهم في عملية السلام. يضاف الى ذلك، أن الأوروبيين ليس لهم موقف واضح ولا يعرفون ما يريدونه فعلا، وليست لديهم القوة التي تسمح لهم بفرض أي شيء على الإطلاق.

لذلك، سيستمر هذا القتال وسيستمر كل من الطرفين في عدم فهم الآخر، مما سيعمل على تصعيد جديد في الأزمة إلى أن يتبيّـن لكل منهما أن النهج الذي ينتهجه خاطئ.

سويس إنفو: هل فشل المجموعة الدولية في الاعتراف بحكومة حماس المنتخبة ديمقراطيا أعطى إشارة الضوء الأخضر لإسرائيل بتضييق الخناق عليها؟

أرنولد هوتنغر: لقد شجّـع على كل إسرائيل على اعتبار أن لا أحد يعترف بحماس، وهو ما أرغم حماس على العودة الى النشاط العسكري. لو أتيحت لحماس فرصة العمل الدبلوماسي، لاستغلتها بدون تأخير.

سويس إنفو: إذن كان ذلك بمثابة خطأ كبير في التقدير من قبل المجموعة الدولية بعدم الاعتراف بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا؟

أرنولد هوتنغر: لقد تم التركيز كثيرا على عبارة "إرهاب"، إذ هناك من يقول "إنهم إرهابيون، وأنه يجب عدم الدخول معهم في مفاوضات". وحتى وإن كانوا إرهابيين وحالوا القيام بشيء آخر، ولم نرغب في الدخول معهم في مفاوضات، فإنهم سيظلون إرهابيين.

سويس إنفو : هل نحن أمام بداية انتفاضة ثالثة وأمام موجة جديدة من العمليات الانتحارية التي قد تستهدف إسرائيل؟

أرنولد هوتنغر: لا اعتقد ان ذلك سيقود الى انتفاضة جديدة، لأن الجماهير الفلسطينية قد أصابها التعب، ولكن بالإمكان تنشيط المقاومة وحرب العصابات على غرار ما يتم في العراق.

أجرى الحديث: آدم بومون - سويس إنفو - جنيف

(نقله إلى العربية وعالجه محمد شريف)

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.