تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

 الصّـفـقـة!!!

عرض سخي من ليبيا لاسر ضحايا انفجار لوكربي، لكن هل ستقبله واشنطن ولندن؟

(Keystone)

أكدت مصادر امريكية وبريطانية أن ليبيا توصلت إلى اتفاق مع ممثلي ضحايا حادث لوكربي، يقضي بدفع الجماهيرية تعويضات لأسر الضحايا قدرها 2,7 مليار دولار، لكن طرابلس وضعت شروطا سياسية لتنفيذ هذا الاتفاق.

عرضت ليبيا مبلغا ضخما قدره 2,7 مليار دولار لتعويض اسر ضحايا حادث انفجار طائرة PANAM الأمريكية فوق قرية لوكربي السكوتلندية يوم 21 ديسمبر 1988، مما اودى بحياة ركاب الطائرة وعددهم 259 شخصا، معظمهم من الأمريكيين، و11 آخرين لقوا حتفهم نتيجة تحطم الطائرة.

ويشترط العرض الليبي تزامن تنفيذ طرابلس لتعهدها المالي تجاه اسر الضحايا مع رفع الأمم المتحدة الحظر المفروض على الجماهيرية ومع إنهاء العقوبات والقيود التي تفرضها الولايات المتحدة على طرابلس ومع شطب اسم ليبيا من القائمة الأمريكية للدول التي تدعم الإرهاب.

وينص العرض أن ليبيا ستدفع 10 ملايين دولار على مراحل عن كل ضحية لقيت مصرعها في انفجار رحلة PANAM رقم 103. ووزعت طرابلس المبلغ على ثلاثة أقساط: 4 ملايين دولار بعد رفع الأمم المتحدة الحظر الدولي، و 4 ملايين أخرى بعد رفع واشنطن العقوبات المفروضة على ليبيا ومليونا (2) دولار عندما تشطب الولايات المتحدة اسم الجماهيرية من قائمة الدول التي تدعم الإرهاب.

ويأتي هذا العرض الليبي لتسوية الجوانب المدنية من القضية التي رفعتها اسر الضحايا في المحاكم الأمريكية والبريطانية، لكنه لا يعني إقرار ليبيا واعترافها بمسئوليتها عن الانفجار.

هذه "التسوية"، تتوّج مفاوضات شاقّة متواصلة منذ عشرة اشهر في كل من نيويورك ولندن وباريس بين ممثلي الحكومة الليبية ومحامي اسر الضحايا وبمشاركة رسميين أمريكيين وبريطانيين لصياغة الجوانب السياسية للصفقة.

ويذكر أن الأمم المتحدة تشترط، لرفع الحظر الدولي، تقديم ليبيا تعويضات مالية لأسر الضحايا، وإعلانها رسميا التخلي عن تأييد الإرهاب واعترافها بالمسؤولية عن الحادث والكشف عن كل المعلومات الموجودة بحوزتها بشأنه.

أما الولايات المتحدة، فقد صادق الكونغرس بمجلسيه وبأغلبية كاسحة في يوليو الماضي على تمديد العقوبات الأمريكية المفروضة على الجماهيرية. وكان الرئيس جورج بوش وقّع في أغسطس 2001 على تمديد العقوبات ضد ليبيا لمدة خمس سنوات.

 سابقة التعويض مقابل التسوية

ويمثل المبلغ الضخم الذي تعهدت السلطات الليبية بتسديده لأسر الضحايا، سابقة دولية في التسوية المدنية للنزاعات القضائية الخاصة بالأحداث التي يثبت أنها نتيجة أعمال "إرهابية". لكن هل يعني هذا أن الأمم المتحدة، وخصوصا الولايات المتحدة، ستستجيب للشروط الليبية؟

يستبعد روبرت بلترو، المساعد السابق لوزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، استجابة واشنطن للعرض الليبي وإنهاء العقوبات الأمريكية ضد الجماهيرية، مشيرا انه لا يمكن لواشنطن قبول هذا العرض المشروط الذي قد يؤدي في رأيه إلى عكس النتيجة التي تتطلع إليها طرابلس.

وتعتبر إدارة الرئيس بوش أن وضع ليبيا لن يتغير ما لم تتحمل الحكومة الليبية المسؤولية الكاملة عن تفجير الطائرة الأمريكية. وقد علقت الخارجية الأمريكية على العرض الليبي بالقول، ان "مسألة التعويضات أمر يخص اسر الضحايا، وان العرض تم بين محامي الجماهيرية وممثلي العائلات المنكوبة".

ويبدو أن إدارة بوش تتعامل مع هذا الملف بحذر شديد خوفا من أن تظهر أمام الكونغرس والرأي العام، لاسيما اسر الضحايا، وكأنها طرف مباشر في الصفقة، خصوصا بعد أن أقرت وزارة الخارجية في تقريرها عن الارهاب في العالم عام 2001 بان ليبيا انجزت خطوات ايجابية على الطريق الصحيح لمقاومة الارهاب، وعلى ضوء اللقاءات التي جمعت خلال الاشهر الماضية وكيل الخارجية الامريكية وليام بورنس في لندن مع مسؤولين ليبيين، لبحث الجوانب السياسية لتسوية قضية لوكربي.

وتظل العقبة الرئيسية امام المحاولات الليبية لكسر الطوق الامريكي على نظام العقيد معمر القذافي في الكونغرس الذي من المستبعد ان يتراجع عن العقوبات التي اقرها ضد الجماهيرية، لكن من المرجح ان يكون العرض المالي الليبي الضخم وسيلة ضغط حاسمة، في المدى المتوسط، على الادارة والكونغرس اللذين سيتحملان مسؤولية اجهاض العرض الليبي المغري، اذا ما تمسكا بالتشدد في التعامل مع طرابلس.

سويس انفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك