تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"العالم العربي في أزمة معقّـدة.. والمطلوب تحالف تاريخي يضمّ كل القوى"

الدكتور حسن نافعة، هو أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، لكنه في الآن نفسه يتحمّـل مسؤولية الأمانة العامة لمنتدى الفِـكر العربي بعمّـان، ويُـعتبر من بين أبرز الخبراء الاستراتيجيين العرب في عدد من الملفّـات الأساسية، من بينها السياسة المصرية والملف الإيراني.

في هذا الحوار، أبدى الرّجل قدْرا واسعا من التشاؤُم وهو يستعرِض الأوضاع العربية، مؤكِّـدا أنه يستبعد حصول إصلاحات سياسية جدّية في المدى القريب.

سويس أنفو: تتلاحق الأحداث الخطرة، وآخرها العدوان على غزّة وتداعِـياته، فإلى أين يتّـجه العالم العربي ؟

حسن نافعة: من الصّـعب تحديد وِجهة العالم العربي حاليا، لأن التغييرات التي تحدُث ليست نابِـعة من داخله، ولكن مصدَرها خارجيُّ بالأساس، تصنَـعه وتُـديره قِـوى إقليمية ودولية، وتحدِيدا الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران.

فالأجندة الأمريكية، هي التي جرّت العراق نحوَ حرب مدمّـرة ضد إيران، ثم أغرت صدّام حسين ليقوم بغزْو الكويت، دُون أن يقلِّـل ذلك من مسؤولية هذا الأخير وحمقه في اتِّـخاذ القرارات. وبعد ذلك، استغلّـت واشنطن ضُـعف النظام وتراجُـع قوة العراق، بسبب الحصار الدولي، لتقوم باحتلاله. ولم يكن ذلك هدفا في حدّ ذاته، وإنما خُـطوة في اتجاه تنفيذ خطّـة أكبر وأوسع. كان ذلك مجرّد موطئ قدم بهدف إعادة تشكيل المنطقة والإطاحة بالنظام الإيراني، لكن تداعيات الخطّـة كشفَـت عن نتائج لم تكُـن متوقّـعة أمريكيا، وهو ما جعل واشنطن تغرق في الوحْـل العراقي، إلى جانب ما قدّمه احتلال العراق من مكاسب لإيران.

كذلك الشأن بالنِّـسبة للأحداث التي شهدتها الساحة اللبنانية، والتي أدّت إلى انسحاب سوريا، ثمّ اغتيال رفيق الحريري، الذي لا أستبعد أن تكون أمريكا وإسرائيل هُـما اللذان يقِـفان وراءه. ومرّة أخرى، استطاعت أمريكا أن تستعمِـل أطرافا من داخل لبنان، مثلما فعلت في العراق.

إذا أخذنا إسرائيل كمَـثل آخر، لَـلاحظنا أنها، بحُـكم كونها قوّة إقليمية، فإنها تعمَـل من أجل فرض أجندتها، وهو ما تجلّـى بوضوح في حربيْـها المتتاليتيْـن على لبنان وغزّة.

لكن اللاّفت للنظر في هذا السياق، أن مقاومة الأجندات الإقليمية، لا تأتي من الحكومات ومن النِّـظام الرسمي العربي، وإنما تتحمِـل عبْـأها قِـوى غير رسمية، وهي حزب الله وحركة حماس والمقاومة العراقية.

وقد تمكّـنت هذه القِـوى من خلق ديناميكية كان لها تأثير واضح على الواقع العربي، ووسّـعت الفجوة بين أنظمة الحكم والشعوب. وتعتبر هذه الفجوة من بين أبرز المُـعطيات المحدّدة لعديد التطورات، السابقة واللاحقة.

سويس أنفو: كيف تبدو تأثيرات ذلك على المدى القريب والمتوسط؟

حسن نافعة: لقد كانت للهجمة الأمريكية والإسرائيلية على المنطقة، تأثيراتها الواضحة خلال السنوات الثمانية الماضية، إلا أن تداعِـياتها خلال المرحلة القادمة ستكون مغايِـرة، نظرا للمستجدّات التي حصلت، وفي مقدِّمتها تغيير الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية. فأوليات إدارة الرئيس أوباما مختلفة عن سابقتها، إضافة إلى الأزمة المالية والاقتصادية الخطيرة، وهي أزمة لم تصِـل بعدُ إلى قاعها.

فمَـن كان يتصور بأن مليونيْـن ونصف من الأمريكيين سيُـصبِـحون بين عشية وضحاها من سكان الخيام دون حرب، وإنما بسبب مصادرة منازلهم، لهذا علينا أن ننتظر الكَـيفية التي سيُـعالج بها أوباما هذه الأزمة، إلى جانب ملفّـيْ العراق وأفغانستان، وما الذي ستقوم به حكومة نتانياهو اليمينية المتطرّفة من حماقات، من شأنها أن تزيد من مخاوف الأنظمة العربية؟ وهل ستدفع سياسته المتشدّدة العالم العربي نحو لملمة أوضاعه؟

كما أنني أتساءل: هل ستستمِـر العلاقات الأمريكية الإسرائيلية على ما هي عليه، أم أن التطرّف الإسرائيلي قد يدفع الولايات المتّـحدة إلى نوع من التحفظ؟ فأنا أعتقد بأن التناقض بين الطرفين قادم، غير أنني في المقابل، غير متأكِّـد من أن يتمكّـن النظام العربي من تعميق هذا التناقض وتوظيفه لصالحه. كل هذه الأمور ستُـساهم في صِـياغة المرحلة القادمة.

سويس أنفو: أكّـدت في إجابتك على أهمية الدور الذي تقوم به ما سمّيته بقوى المُـمانعة، لكن هل تعتقِـد بأن هذه القوى ستكون قادرة على الاستمرار في تحقيق مراكمة سياساتها أم أنها ستكون محكومة هي أيضا بكوابِـحها الخاصة؟

حسن نافعة: سؤال جيِّـد وهامّ. فعلا، هذه القوى لها ديناميكيتها الخاصة بها. فمثلا، تحالُـف سوريا مع حزب الله ومع حركة حماس، هو في العُـمق تحالف المُـضطرين، وليس تحالفا ناجِـما عن سياسات ناضِـجة تُـدرك إلى أين تتَّـجه ومستعدّة للذهاب بعيدا.

هذه القوى لا تملك رُؤية أو مشروعا محدّدا. فما الذي يجمع الطموح الإيراني والحالة السورية؟ إن دمشق في حاجة لعلاقة إستراتيجية مع طهران، لكنها هل ستصمُـد إذا ما أقدَمت إسرائيل على التفاوض والتخلّـي عن الجولان؟ وهو أخطر ما يُـمكن أن تقدُم عليه إسرائيل، لأن ثمن ذلك سيكون باهظا وعلى حساب القضية الفلسطينية، كما أنه سيزيد من حدّة المشكلة الطائفية في المنطقة ويعزِّز من درجة الاستقطاب السُـني الشيعي، لكن إسرائيل ليست مستعدّة للتنازل عن الجولان، حسب الشروط السورية، وهي تنتظِـر سقوط النظام السوري، بحُـكم التناقضات والأزمات الداخلية.

أما بالنسبة للمقاومة العراقية، فهي قد تحقِّـق انتصارا ويخرج المحتلّ من البلاد، لكن ذلك لن يؤدّي إلى عراق جديد، حيث لا توجد رُؤية موحّـدة بين قوى المقاومة حول مستقبل العراق بعد الاحتلال، بل يمكن أن يؤدّي الانسحاب الأمريكي إلى حرب أهلية ومزيد من الاحتقان، خاصة وأن المقاومة ليست لها تحالُـفات قوية مع الأطراف الإقليمية.

لا شكّ في أن أطراف المقاومة قد دعـمت حالة المُـمانعة العربية، بعد أن أضعفت الطّـرف الأمريكي وحالت دُون تنفِـيذ خطّـته التفكيكية، لكننا لا نستطيع أن نتحدّث عن وجود إستراتيجية مُـمانعة على الصعيد العربي.

سويس أنفو: في هذا المشهد المُـضطرب والمتهالك، هل هناك أمَـل في تحقيق إصلاحات جدّية، على الصعيد السياسي؟

حسن نافعة: لا أعتقد بأن ذلك مُـمكن في المستقبل القريب. فالمُـعضلة الأساسية تكمُـن في أن النُّـظم العربية ليست ديمقراطية ومنتخبة، همّـها الرئيسي هو المُـحافظة على امتيازاتها في الحُـكم والثروة، فهي غير معنِـية بصدّ المخاطر الداخلية والخارجية.

وقد فهِـمت هذه النظم اللّـعبة جيدا، ما عدا صدّام حسين، الذي أدّت به حماقاته إلى انهيار النظام واحتلال العراق، أما بقية الأنظمة، فقد تمكّـنت من الحفاظ على نفوذها، وذلك من خلال إجادتها للعبة الابتزاز، كما نجحت في استعمال ورقة المدّ الإسلامي من أجل ابتِـزاز الآخرين، وذلك بالقول: اقبلونا أو أن الطوفان قادم؟ فمصر على سبيل المثال، استطاعت أن تُـجيد هذه اللّـعبة وأن تخفِّـف من درجة الضغوط عليها، حتى في ظل إدارة الرئيس بوش، وأبرزت مهارةً في هذا السياق، حين أعطت انطباعا بأنها تُـجري إصلاحات دستورية، ثم التفت على ذلك وسمحت للإخوان المسلمين لكي يبرزوا كقوّة رئيسية، وبعد ذلك، مارست ابتزازا مُـضادا قائما على المعادلة التالية: إما القبول بأجندتها، بما في ذلك التوريث، أو أن الإخوان سيكونون البديل.

كل نظام عربي تعامَـل مع الضغط الأمريكي بأسلوبه الخاص. ومِـما يُـثير القلق، هو أن هذه الأنظمة تعتبِـر أن التحدّيات التي تواجِـهها وتهدّد بقاءها واستمرارها، هي تحديات للأمن القومي، وبالتالي، لا أحد يفكِّـر في الأخطار التي تمثِّـلها إسرائيل والسياسات الأمريكية على المنطقة. الجميع مستعد لإعطاء ما تريده واشنطن، مقابل ضمان البقاء، لكن مع ذلك، أعتقد بأن التغيير الذي حصل في أمريكا ستكون له تداعياته المغايرة على العالم العربي.

نحن إلى حدّ الآن لا نعرف توجّهات الإدارة الأمريكية الجديدة: هل حقّـا ستنسحِـب من العراق؟ وهل تم التخلِّـي نهائيا عن مشروع الشرق الأوسط الكبير؟ وكيف سيكون موقِـفها من الديمقراطية؟ وكيف ستتعامَـل مع الأنظمة في هذا الشأن؟ وهل ستلعب دَور الكابِـح للمغامرات الإسرائيلية أم ستترك نتانياهو يتصرّف بمفرده؟ كيف ستتعامل مع إيران وكيف سيكون ردّ طهران؟ الإجابة عن هذه الأسئلة هامّة، وهي تدلّ مرّة أخرى على أن أمريكا وإسرائيل وإيران، هم اللاعبون الرئيسيون.

يُـضاف إلى ذلك، الأزمة المالية والاقتصادية التي ستُـعاني منها الحكومات العربية النفطية وغيرها، خاصة وأن جميعها يعتمِـد على اقتصاديات ريعية، بما في ذلك الاقتصاد المصري، وبالتالي، فإن العوامل الخارجية هي التي تحدِّد مصيرها. ففي مصر على سبيل المثال، ارتفع عدد سكان المقابر والأحياء الهامشية، ليبلغ نِـسبا مخيفة لم تشهدها البلاد منذ عام 1952.

سويس أنفو: هل يعني ذلك أن التيار الإسلامي سيكون المستفيد الرئيسي من الأزمة الشاملة، التي تحدثتم عنها والتي ستزداد تعقيدا خلال المرحلة القادمة؟

حسن نافعة: نعم، كل المؤشِّـرات تؤكِّـد احتمال زيادة نفوذ التيار الإسلامي. لا يحصل ذلك بسبب قدرة حركات الإسلام السياسي على صياغة بديل أفضل، وإنما بسبب غياب رؤية لدى الأنظمة وتفاقُـم ضعفها، أي أن التيار الإسلامي، لا يتوسّـع بسبب قوته الذاتية، وإنما بسبب عدم امتلاك بقية القوى لمشروع حقيقي، أما إذا تأمّـلنا أوضاع هذا التيار، فنجده غير متجانِـس، لا يملك حلولا حقيقية.

سويس أنفو: إذن، ما العمل؟

حسن نافعة: الحلّ التاريخي، حسب اعتقادي، يكمُـن في تجمّـع مختلف القوى وأن يُـدرك جميعها بأن كل واحد منها سيكون غير قادرٍ على التصدّي بمفرده لمعالجة هذا الحجم الضّخم والمعقّـد من المشكلات.

فالأوضاع أكبر من الجميع، بما في ذلك التيار الإسلامي. المطلوب إذن، صيغة لقيام تحالف تاريخي يضمّ كل القوى ويجعلها تُـدرك بأن مصيرها مُـشترك وأن الاستبداد، مهما كانت رايته، لن يزيد الأوضاع إلا سوءُ. الحلول القادِرة على الاستمرار، هي تلك التي تقوم على الرّوح الوفاقية، وإذا تمكّـنت هذه الصيغة من النجاح في أي دولة، فإنه سيكون لها مفعول السِّـحر في بقية دُول المنطقة.

سويس أنفو: هل نفهَـم من كل ما قُـلته، أنك متشائم؟

حسن نافعة: للأسف، أنا لست متفائلا، أنا أنتمي إلى المدرسة الواقعية، ومع ذلك، أعتقد بأن إسرائيل تملِـك قدْرا عاليا من الحماقة ممّـا يكفي لإجبار العالم العربي على التوحّـد والنهوض، لكننا لم نصِـل بعدُ إلى هذه النقطة.

أجرى الحديث في الرباط صلاح الدين الجورشي

منتدى الفكر العربي

منظمة عربيّة فكريةّ غير حكوميّة، تأسست عام 1981 في أعقاب مؤتمر القمّة العربيّ الحادي عشر بمبادرة من المفكّرين وصانعي القرار العرب، وفي مقدمتهم سموّ الأمير الحسن بن طلال، رئيس المنتدى وراعيه، وهي تسعى إلى بحث الحالة الراهنة في الوطن العربيّ وتشخيصها وإلى استشراف مستقبله وصياغة الحلول العمليَّة والخيارات الممكنة، عن طريق توفير منبر حُرّ للحوار المفضي إلى بلورة فكر عربيّ معاصر نحو قضايا الوحدة والتنمية والأمن القومي والتحرر والتقدم. وقد اتخذ المنتدى عمّان مقرًّا لأمانته العامة.

يهدف منتدى الفكر العربيّ إلى:

1- الإسهام في تكوين الفكر العربي المعاصر وتطويره ونشره وترسيخ الوعي والاهتمام به، لاسيما ما يتصل منه بقضايا الوطن العربيّ الأساسية والمهمات القومية المشتركة، في إطار ربط وثيق بين الأصالة والمعاصرة.

2- دراسة العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الوطن العربيّ، وتدارسها مع مجموعات الدول الأخرى، لاسيما الدول الإسلامية والدول النامية، بهدف تعزيز الحوار وتنشيط التعاون، بما يخدم المصالح المتبادلة.

3- الإسهام في تكوين نظرة عربية علمية نحو مشكلات التنمية التي تعالجها المنتديات والمؤسسات الدولية، بما يحقق إسهامًا فعالاً في صياغة النظام العالمي ويضع العَلاقات الدولية على أسس عادلة ومتكافئة ويخدم التكامل الاقتصادي.

4- بناء الجسور بين قادة الفكر وصانعي القرار في الوطن العربيّ، بما يخدم التعاون بينهم في رسم السياسات العامة وتأمين المشاركة الشعبية في تنفيذها.

5- العناية بالدراسات المستقبلية المتعلقة بشؤون أقطار الوطن العربي وعَلاقاتها الدولية.

ويعمل المنتدى على تحقيق أهدافه عن طريق:

1- عقد الحوارات العربيّة العربيّة: وتتناول هذه الحوارات مناقشة أهم الموضوعات التي تهم العالم العربيّ. ويشارك فيها أعضاء المنتدى، إضافة إلى نخبة من الخبراء والأكاديميين.

2- عقد الحوارات العربيّة الدولية: ويتكون فيها الطرف العربيّ من أعضاء المنتدى وخبراء وأكاديميين عرب، ويمثل الطرف المقابل إحدى الهيئات أو المعاهد أو المراكز من مختلف الدول والتجمّعات العالمية.

3- القيام بالبحوث والدراسات الاستراتيجية: وتشمل الدراسات العلمية لفرق بحثية متخصصة حول القضايا الكبرى التي تواجه العرب حاضرًا ومستقبلاً.

4- المطبوعات: إضافة إلى سلسلة المطبوعات الخاصة التي توثق كل نشاط من الأنشطة المذكورة أعلاه (الحوارات العربيّة والحوارات العالمية والبحوث الاستراتيجية)، يقوم المنتدى بإصدار مجلة مرة كل شهرين بعنوان المنتدى باللغة العربيّة ومجلة فصلية إلكترونية باللغة الإنجليزية، بهدف تعريف الأفراد والمؤسسات بخلاصة الحوارات والندوات والمؤتمرات التي يعقدها المنتدى، إضافة إلى نشر مقالات وترجمات تهم المثقف والمواطن العربيّ. ويعتمد المنتدى في تمويله على رسوم الأعضاء العاملين والمؤازرين (مؤسّسات) وتبرعات الأعضاء والأصدقاء ومساهماتهم، إضافة إلى ريع وقفيته المتواضعة.

عضوية المنتدى:

1. عضوية عاملة: تضم نخبة من الشخصيات العربيّة المتميزة، التي تؤمن بالمنتدى وبالأهداف التي أنشىء من أجلها.

2. عُضوية مؤازرة: تضم مجموعة من أبرز المؤسسات والمجالس العربيّة المتفتحة التي تؤمن إداراتها بالعمل وبالفكر العربيّ المشترك.

3. عُضوية الشرف: يمنحها مجلس الأمناء للأفراد والمفكرين من غير الأعضاء العاملين، الذين يحققون منجزات دراسية رائدة ومساهمات ملحوظة في الميادين الإنمائية وفي خدمة القضايا المصيرية القومية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×