تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"المسلمون أولى بالدفاع عن أنفسهم"

المفوضة السامية لحقوق الانسان السيدة ميري روبنسن اعتبرت أن التواصل بين منظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة خطوة إيجابية هامة خاصة بعد أن أحداث سبتمبر

(swissinfo.ch)

في ثاني أيام فعاليات ندوة منظمة المؤتمر الإسلامي التي تحتضنها الأمم المتحدة في جنيف امتدحت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ماري روبنسون موقف المنظمة في معالجة قضايا مختلفة في العالم الإسلامي، ولكنها في الوقت نفسه حملت المسلمين مسؤولية الدفاع عن أنفسهم.

ما أن بدأت السيدة روبنسون حديثها حتى انتقدت بشدة الأوضاع المأساوية التي تشهدها المناطق الفلسطينية وتدهور حقوق الإنسان هناك بشكل غير عادي وخاصة وأنها عائدة للتو من منطقة الشرق الأوسط، وناشدت الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني احترام القواعد الدولية لحقوق الإنسان.

وقد نوهت السيدة روبنسون إلى زيارتها الأخيرة إلى الشرق الأوسط وعلاقتها بموضوع الندوة، إلا أنها آثرت ألا تفصح عن انطباعاتها إلا من خلال تقرير رسمي عنها ستقدمه أمام لجنة حقوق الإنسان، لتشير فيه إلى ما لمسته في الدول التي زارتها وهي مصر ولبنان والبحرين وباكستان وأفغانستان.

السيدة روبنسن اعتبرت أن التواصل بين منظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة خطوة إيجابية هامة يجب دعمها وخاصة وأن أحداث سبتمبر أيلول الماضي لم تؤد إلى صدام بين الحضارات كما تنبأ البعض وإنما كشفت -حسب رأيها- عن تشابك المصالح والاهتمامات مهما اختلفت الثقافات وتنوعت.

كما ذكرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان المبادئ والمثل والقيم الإنسانية النبيلة التي ينادي بها الإسلام منذ قــــــرون واهتمامه بجميع شؤون الحياة الدينية والدنيوية، ولكنها في الوقت نفسه أشارت إلى أن المسلمين بحاجة إلى تشجيع لتقديم المعلومات الإيجابية عن الإسلام وتعاليمه، وذلك لمواجهة الاتهامات المسبقة والصورة المشوهة في وسائل الإعلام عن طريق تصحيحها بشكل مناسب وعملي، وحثت المسلمين على القيام بهذا الدور بأنفسهم دون الاعتماد على غيرهم.

الأسرى بين المنظور الإسلامي و غوانتانامو

ومن أبرز المداخلات في اليوم الثاني كانت تلك التي ألقاها المفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا والتي تناول فيها الحقوق الإنسانية للمدنيين أثناء النزاعات المسلحة وكيف ينظر الإسلام إلى وضع الأسير، حيث شرح القواعد التي ينص عليها الشرع في هذا الصدد مع أمثلة من الكتاب والسنة و كيف وقع تطبيقها على مدى التاريخ الإسلامي.

كما أشار إلى تطابق هذه النصوص الإسلامية التي جاء بها الإسلام قبل قرون مع المادة الرابعة لاتفاقية جنيف والتي صدرت عام تسعة واربعين من القرن الماضي، وأبى المحاضر إلا أن يقارن بين ما يأمر به الإسلام من حسن معاملة الأسير وبين ما تعامل به الولايات المتحدة الأمريكية أسراها الآن في غونتاناموا، وشتان بين هذا وذاك.

الاهتمام يتراجع، والديبلوماسية مرتاحة!

الملاحظ في فعاليات اليوم الثاني والأخير للندوة هو تراجع عدد الحاضرين بشكل ملحوظ، فإلى جانب غياب ممثلي وكالات الأنباء الدولية ووسائل الإعلام المختلفة تقلص أيضا عدد المنظمات غير الحكومية التي كان من المفترض أن يكون لها حضورها في مثل هذه الندوات، مما كان له تأثيرا سلبيا على مستوى التعليقات والاسئلة المطروحة للنقاش بعد المشاركات.

وعلى الرغم من ذلك فقد اعتبرت أوساط ديبلوماسية عربية في الامم المتحدة، أن الندوة تسير على خير ما يرام، وأنها في دورتها الثانية هذه أفضل بكثير من الندوة الاولى قبل قرابة العامين دون تحديد ما تتميز به هذه الدورة عن سابقتها، وعلى الرغم من الفارق الواضح بين مستوى الحضور والنقاش في المرتين.

هذه الندوة قد تكون دليلا على أن الجمعيات والمنظمات غير الحكومية الإسلامية التي أسسها مسلمو أوروبا والولايات المتحدة هي افضل محاور للغرب ومن الممكن لو أتيح لها المزيد من الإمكانيات والدعم أن تقوم في وقت قصير بما لم تتمكن منظمة المؤتمر الإسلامي من القيام به منذ عقود.

تامر أبو العينين - جنيف

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×