تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"المضادات" العابرة للقارات تبعث على القلق!

احدث الدراسات السويسرية تؤكد اللجوء المتزايد لتغذية الدواجن والابقار بالمضادات الحيوية

(swissinfo.ch)

حاليا، يسود القلق الأوساط الصحية وتنظيمات المستهلكين في سويسرا، بسبب اكتشاف معدلات مرتفعة من المرديات الحَيويّة أو الـAntibiotica في لحوم الدجاج المستورد من الصين.

فقد كشفت المختبرات الصحية النقاب عن أن التجارب خلال الأسبوعين الماضيين على عينات من لحوم الدجاج الصيني لم تكن إيجابية إلا في أربع وعشرين من اثنتين وستين حالة.

المُرديات الحَيوية ومن أقدمها وأشهرها البنيسيلين الذي كان اكتشافه في عام 1928، تعرف أيضا بالمضادات الحَيوية وهي عقاقير يتم الحصول عليها من مواد مختلفة كالفطريات والعفن أو الخميرة، وتستخدم كسلاح ضد الجراثيم أو البكتيريا الخطيرة والمسببة للكثير من الأمراض والالتهابات المُعدية في الغالب.

وقد فتحت هذه المرديات التي أصبحت على أنواع عديدة، آفاقا هائلة منذ الثلاثينات في الكفاح ضد العديد من الأمراض والأوبئة كالسل والتيفوئيد والسفيليس أو التهابات الرئة والسّحايا وبعض الأمراض الجنسية أيضا.

وبما أن لكل ميدالية وجهان كما يقول المثل، كشف الإقبال المتزايد على المرديات الوجه الآخر لهذه الميدالية، ويتمثل في حقيقة أن الجراثيم أو البكتيريا، التي تتعرض للهجمات بالمرديات، لم تبقى مكتوفة الأيدي طيلة هذه الفترةK فقد طوّرت دفاعاتها باستمرار هي الأخرى، حتى أنجبت أجيالا جديدة لا تنال منها أشد المرديات على الإطلاق.

التصعيد متواصل بين المرديات والجراثيم

وسريعا انطلقت صفارات الإنذار قبل بضع سنوات في البلدان الصناعية الرئيسية والأكثر استهلاكا للمرديات الحَيويّة، حينما لاحظ الأطباء أن المرديات المتوفرة لديهم لم تعد تجدي في علاج بعض الأمراض والالتهابات، مما أدى بكل بساطة إلى عدة وفيات بأمراض كانت سهلة العلاج سابقا، بنفس هذه المضادات الحَيوية.

لا بل وأخذت بعض الأوساط الصحية تحذر من أن الوضع قد يصبح مأساويا ما لم تتخذ السلطات المعنية بالأمر الإجراءات الشديدة للحد من استهلاك أو استخدام هذه المرديات التي شاعت كثيرا في القطاعات الصحية والزراعية وغيرها.

إن استهلاك واستخدام هذه المرديات، يخضع لقواعد مشددة في سويسرا، حيث لا مجال للحصول عليها إلا بوصفات طبية أو بيطرية رسمية.

لكن هذه المضادات ليست الملوثات الوحيدة ولا الملوثات الوحيدة المحظورة التي تتسرب إلى اللحوم وغيرها من المنتوجات الزراعية والفلاحية أو إلى المواد الغذائية على وجه العموم.

ففي أيلول ـ سبتمبر من عام ألفين وواحد، عثر خبراء الشؤون الصحية في سويسرا خلال عمليات التفتيش والتحقيقات المفاجئة في المنشآت الزراعية والفلاحية، على عشرات من العقاقير والمستحضرات الطبية أو الصحية المحظورة، وأحرقوا كميات كبيرة منها في الأفران الحرارية العالية.

وقد تمت هذه الحملة تحت إشراف خبراء الدائرة الفدرالية السويسرية للشؤون الصحية والبيطرية، على إثر اكتشاف بعض المركبات والعناصر الضارّة للصحة في المنتجات والمواد الغذائية، خاصة اللحوم والجبن، في خريف عام ألفين.


سويس انفو

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×