"المواجهة 05" شعار الرئيس السويسري الجديد

صمويل شميد وزير الدفاع والشباب والرياضة ورئيس الكونفدرالية السويسرية لعام 2005 swissinfo.ch

تعزيز التواصل مع المواطنين، ودعم البرامج الإقتصادية، والنظر إلى ملفات تطوير الجيش بشكل معمق، والحيطة من الهجمات الإرهابية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 30 ديسمبر 2004 - 13:54 يوليو,

هذه هي الملفات الرئيسية التي رأى وزير الدفاع صمويل شميد في حديثه إلى سويس انفو، أنها ستكون على رأس اهتماماته في فترة رئاسته للكونفدرالية خلال عام 2005.

سويس انفو: انتم تتولون منصب رئيس الكونفدرالية للمرة الأولى، فهل تشعرون بالسعادة؟

صمويل شميد: نعم، أشعر بالسعادة، على الرغم من أن لدي نوع من الرهبة من هذا المنصب، وأعتقد بأن هناك الكثير من الأشياء السارة في انتظاري، لكننا لا نعرف ماذا سيحمل لنا العام القادم، وهذا في حد ذاته تحديا كبيرا.

سويس انفو: ولكن أين ستركزون جهودكم؟

صمويل شميد: في إطار الخطط التي وضعتها، أعتقد بأنه يجب الاهتمام بأداء المجلس الفدرالي، وتوطيد العلاقة بين الحكومة والشعب.

ولا يجب أيضا أن تطغي مهام الرئاسة التي أتولاها على طبيعة عملي كوزير للدفاع والشباب والرياضة.

سويس انفو: هل لديكم شعار لعام 2005؟

صمويل شميد: "المواجهة 05"، فأنا أعتزم زيارة كانتونات سويسرا الـ 26، والحديث مع المواطنين، اشعر بنبضهم، واستمع إليهم.

سويس انفو: هل يلعب هذا التواصل مع المواطنين دورا محوريا بالنسبة لكم فتشعرون بأنكم "أب للسويسريين"؟

صمويل شميد: إنني مقتنع بذلك، فجميع مؤسسات الدولة هي لخدمة المواطنين في هذا المجتمع.

طبيعة العملية السياسية المعقدة تؤدي في الغالب إلى ابتعاد المواطن العادي عنها، لذا فمن المهم جدا أن يكون هناك نوع من الثقة المتبادلة.

سويس انفو: أين ترون المخاوف الرئيسية للسويسريين؟

صمويل شميد: مشاغل الرأي العام تتبدل على حسب الأحداث اليومية ومدى انفعال المواطنين بها. وبصفة عامة، ينشغل السويسريون بعدم قدرة الحكومة على التحرك بشكل أكبر لحل المشكلات المختلفة، بسبب تمسكها بسياسة التوفير، وينشغل الرأي العام أيضا بمسألة ارتفاع تكاليف العلاج الطبي.

الكثير من المواطنين يتخوفون من عدم استمرار تماسك شبكة التضامن الإجتماعي في المستقبل.

سويس انفو: أظهر الجدل الدائر الآن حول الإسلام أن السويسريين يتخوفون من احتمال وقوع عمليات إرهابية في الكنفدرالية، فماذا يمكن عمله؟

صمويل شميد: أتفهم التساؤل حول الأمن قبل وقوع الهجمات الإرهابية؛ فمن ناحية، يعني الأمر أنه يجب أن نحدد ما هو الممكن وما هو العقلاني، للحماية والمساعدة أو الإنقاذ، إذا كان هذا ممكنا.

ومن ناحية أخرى، يجب ألا نقع في هيستيريا، فنحن نعيش في سلام نسبي، ولا نضطر إلى الخوف على حياتنا في كل يوم، مثلما يعاني الكثيرون مع الأسف في بلدان أخرى.

الوقاية من الإرهاب هي مسؤولية جهاز المخابرات والشرطة والجهاز القضائي، ويمكن للجيش أن يتدخل بسرعة إذا تطلب الأمر توفير حماية طويلة الأمد لمنشئات مثلا.

سويس انفو: شهدت هولندا موجة من العنف بعد مصرع المخرج تيو فان جوخ، فهل يمكن أن يحدث هذا أيضا في سويسرا؟

صمويل شميد: مثل هذه الأحداث يمكن أن تقع في أي بلد. حتى وإن كنا لسنا هدفا للإرهابيين، فنحن جزء من هذا العالم، وهذا النوع من الحرب لا يقف عند حدودنا، لأنها ( أي الحرب) دولية.

سويس انفو: أية إشارات يمكنك كرئيس لسويسرا أن تبعث بها للسويسريين المقيمين في الخارج؟

صمويل شميد: السويسريات والسويسريون في الخارج هم دائما وأبدا سفراء لبلادنا، ونحن نريد أن نحافظ على جسر التواصل معهم.

وسأحاول في رحلاتي إلى الخارج أن أوضح بأن سويسرا ليست معزولة، حتى وان كانت تبحث عن طريق خاص بها وتسير فيه، فسويسرا تتفاعل مع الأحداث، ولها حضور في مساعي السلام حول العالم.

سويس انفو: يبدو أن الجيش السويسري يغرق في مشكلة البحث عن أهدافه ومقوماته، كيف ترون مستقبل الجيش السويسري بحكم أنكم وزير الدفاع؟

صمويل شميد: أن الجيش يعيش أزمة البحث عن الذات، فهذا ليس صحيحا، وأنا اندهش من حين إلى آخر عندما يتحدث الناس عندنا حول هذا الموضوع، فهناك العديد من الدول التي تحافظ على تسليحها، وحتى في القارة الأوروبية أيضا.

لقد قمنا بتقليل عدد الجنود في الجيش، وتفاعلنا مع المتطلبات التي يفرضها علينا الأمن السياسي، مثلما فعلت دول أوروبية أخرى، ولم يحدث أن قالت أية دولة في العالم إنها ليست بحاجة للجيش، على العكس فالمخاطر أصبحت متعددة، وفي هذه الحالة لابد من تغيير التخطيط والتكتيك، وليس القضاء على الأجهزة الأمنية وتفكيكها.

لن يكون الجيش السويسري جيشا نظاميا عاملا، ولكنه سيبقى من الميليشيات، وطبقا للتحديات والمخاطر الجديدة فلابد من الحفاظ على تلك المليشيات بتسليح مناسب وقوي.

سويس انفو: انتقد حزب الشعب، الذي تنتمون إليه، مشروع "جيش 21"، ووقف ضد مساهمة الجنود السويسريين في الخارج، وانتم تقفون دائما كمدافع عن هذه البرامج، أليس هذا كله مجهد للأعصاب؟

صمويل شميد: إنني آخذ كل نقد بمحمل الجد، ولكنني أمضي قدما طالما أنا مقتنع بأن طريقي صحيح.

إن العمل في السياسية يحتاج إلى جـِلد سميك، وهذه هي طبيعة العمل في هذا المجال، وبسبب هذه الخصائص يبتعد العديد من الرجال والنساء عن العمل السياسي، وهي خسارة كبيرة.

سويس انفو: ماذا يعني لك، وانت تتولى أيضا مهام وزير الرياضة أن يكون عام 2005 ، هو عام الرياضة في الأمم المتحدة؟

صمويل شميد: لا شك في أن تلك المبادرة خطوة جيدة من المنظمة الأممية، لإعطاء الرياضة دفعة خاصة قوية، لتتمكن من التواصل واللقاء.

ستشهد سويسرا عددا من الفعاليات الرياضية، التي تعكس اهتمامات المجلس الفدرالي بالرياضة، وتهدف إلى تفاعل السويسريون معها بشكل صحي.

سويس انفو: الشخصية المحركة الرئيسة لهذه الفعالية هو سلفكم أدولف أوغي، فهل تعتقدون بأن سويسرا يمكن أن تستفيد بصفة خاصة من هذا العام؟

صمويل شميد: أدولف أوغي هو ممثل لسويسرا، فهو أيضا سفير الأمم المتحدة فوق العادة، وأعتقد أن كلا من الأمم المتحدة وسويسرا ستستفيدان من عام الرياضة في 2005.

سويس انفو: إذا تخيلنا بأننا الآن في نهاية عام 2005، فما هو الذي يمكن أن تسترجعه في ذاكرتك؟

صمويل شميد: أتمنى، بأن تثمر جهودنا لجعل السويسريين يتقربون أكثر إلى الرياضة، وأن يبتعد الرياضيون في بلادنا عن المنشطات، كما آمل أن يتواصل النمو الاقتصادي.

وأخير، فإن المجلس الفدرالي سيطبق الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي، وآمل أن أقول عند استرجاعي لأحداث عام 2005 بأننا حققنا نجاحا في هذا الملف.

أجرت الحوار غابي اوخسنباين، ونقله إلى العربية تامر أبو العينين – سويس انفو

أُجرى هذا الحوار قبل إسبوع من حدوث الزلزال الآسيوي

معطيات أساسية

يبلغ الرئيس السويسري الجديد صمويل شميد 57 عاما، وكان يشتغل بالمحاماة.
مارس الحياة السياسية من خلال حزب الشعب السويسري اليميني، وكان نائبا في البرلمان من 1982 إلى 1993، ثم أصبح في عام 1999 عضوا في مجلس الشيوخ.
تم انتخابه عام 2000 في مجلس الحكم الفدرالي ضد رغبة حزبه.
يتولى حقيبة الدفاع والشباب والرياضة.
تم انتخابه في 8 ديسمبر 2004 رئيسا لسويسرا للعام 2005.

End of insertion

باختصار

يتم تداول منصب رئيس الكنفدرالية بالتناوب سنويا بين أعضاء مجلس الحكم الفدرالي، وتستمر فترة الرئاسة لسنة واحدة.
اختار الرئيس السويسري الجديد شعار "المواجهة 05" عنوانا لبرنامجه خلال فترة رئاسته المقبلة، لتوطيد العلاقة بين الحكومة والمواطنين.
ويعتقد بأن سويسرا تقوم بواجبها في السعي نحو تحقيق السلام في العالم.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة