تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"الولايات المتحدة وحزب الله ... متى المجابهة"؟

التطمينات السابقة بعدم توجيه ضربة إلى أي دولة عربية قد لا تكون طويلة الأمد

(swissinfo.ch)

نفى السفير الأمريكي لدى بيروت يوم الجمعة النبأ الذي أكدته صحيفة السفير اللبنانية والذي مفاده أن اسم زعيم حزب الله الشيخ حسن نصر الله وارد في قائمة الإرهابيين التي قدمتها بلاده إلى لبنان في أعقاب الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر أيلول الماضي.

وكانت وزارة الخارجية اللبنانية قد نفت بدورها في وقت سابق يوم الجمعة أن اسم الشيخ حسن نصر الله وارد على أية لائحة نشرت بعد الحادي عشر من سبتمبر لكنه من ضمن الأسماء المنشورة في القائمة السنوية للخزينة الأمريكية وهي قائمة يتم تحديثها باستمرار.

السفير الأمريكي لدى بيروت السيد فينسنت باتل صرح أمام الصحفيين عقب إجراءه محادثات مع وزير الإعلام اللبناني غازي اريدي أن الشيخ نصر الله والأمين العام السابق لحزب الله صبحي الطفيلي ليسا ضمن اللائحة. كما أكد السفير الأمريكي ان اللبنانيين الواردة اسماؤهم في القائمة المذكورة هم فقط عماد موغنيه وعلي عطوه وحسن عز الدين الذين تلاحقهم الولايات المتحدة قضائيا لمشاركتهم في تحويل وجهة طائرة من طراز TWA عام خمسة وثمانين من لبنان.

وكانت صحيفة السفير قد نشرت يوم الجمعة وثيقة اكدت انها نسخة من نص باللغة الانجليزية تتضمن اللائحة الامريكية التي وردت فيها اسماء الشيخ نصر الله والشيخ صبحي الطفيلي. وقالت الصحيفة ان هذه اللائحة سلمت لوزارتي الخارجية والعدل اللبنانيتين.


هل أقترب موعد تصفية الحسابات الأمريكية مع "حزب الله" وباقي الحركات الأصولية في لبنان وسوريا ؟ هذا السؤال طرح نفسه بقوة يوم الجمعة، بعد أن أعلن عن تّسلم الحكومة اللبنانية رسميا أسماء المؤسسات والشخصيات اللبنانية التي تتهمها الولايات المتحدة بممارسة الإرهاب.

وقد علمت "سويس أنفو" أن ثمة قائمة أخرى "سرية" لم يكشف النقاب عنها سلمت أيضا إلى الحكومة اللبنانية تتضمن أسماء شخصيات بارزة على رأسها العلامة الاسلامي الشيعي الكبير محمد حسين فضل الله، الذي يعتبر المرشد الروحي للعديد من الحركات الشيعية العربية في لبنان وخارجه.

وقد اتصلت "سويس أنفو" بمصادر قريبة من العلامة وسألتها عن صحة هذا النبأ، فأكدت وجود اسم فضل الله على القائمة غير المعلنة، "برغم أننا لم نستلم رسميا أي تبليغ بعد"، على حد قولها.

وأكدت المصادر أن العلامة سيرفض كل المضاعفات القانونية المحتملة التي قد تساق ضده على الصعيد الدولي، مشيرة إلى أن "من يجب ان يتهم بالارهاب ليس نحن بل الولايات المتحدة التي حاولت اغتيال العلامة قبل سنوات في منطقة بئر العبد (في الضاحية الجنوبية من بيروت) وتسببت في مقتل وإصابة 280 من المواطنين اللبنانيين الابرياء".

أما على صعيد "حزب الله" فقد ذكرت الدوائر القريبة من هذا الاخير لـ "سويس أنفو" في اتصال هاتفي من بيروت،أن الحزب يأخذ على محمل الجد ليس فقط التحركات الأميركية لمحاولة ملاحقة قادته، بل أيضا إمكانية توجيه ضربات عسكرية ضده.

وفي هذا السياق، ذكرت معلومات صحافية نشرت في "فورين ريبورت" أن "حزب الله" يتحسب لقيام اسرائيل بغزو عسكري. وهو أقام لذلك خطوط دفاع جديدة في جنوب لبنان دعمّها بمدافع من عيار 120 ملم ، وصواريخ كاتيوشا 122 ملم، ومدافع مضادة للطائرات 23 و49 ملم، هذا اضافة الى صواريخ ايرانية بعيدة المدى.

ويقول محللون سياسيون الى انهم لا يتوقعون ان تقوم الولايات المتحدة بشن هجمات عسكرية مباشرة ضد قيادات حزب الله في هذه المرحلة، لجلب المتهمين بالارهاب الى المحاكمة ، بل أن تقصر جهودها على عمليات العزل السياسي والحصار الاقتصادي. وان كانوا لا يستبعدون إحتمال قيام إسرائيل بعمليات عسكرية نوعية مثل محاولة خطف بعض قيادات "حزب الله" لارضاء الولايات المتحدة.

وعود وإغراءات

وفي هذه الأثناء، وعلى صعيد آخر، علمت "سويس أنفو" من مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع ان الولايات المتحدة طلبت من سوريا رسميا إغلاق مكاتب "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" في دمشق، وذلك في رسالة نقلها السفير الأمريكي تيودور كتوف الى وزارة الخارجية السورية.

وأشارت المصادر إلى أن الرسال ، التي طلبت أيضا معلومات عن بعض العناصر المرتبطة بأسامة بن لادن، تضمنت تهديدات واغراءات في الوقت ذاته لسوريا. التهديدات تمثلت في تكرار تحذير نائب وزير الدفاع الأمريكي عن استعداد واشنطن لضرب سوريا عسكريا . أما الاغراءات فتجّسدت في وعد أمريكي باستئناف المفاوضات بين العرب وإسرائيل على كل المسارات قريبا.

على أي حال، يبدو واضحا من تطورات الايام القليلة المقبلة ان الخلافات الامريكية – العربية حول مفهوم الإرهاب، بدأت تقترب من مرحلة الأزمة، حيث ان الدول العربية، وخاصة سوريا ولبنان، ترفض اعتبار منظمات مثل حزب الله والجبهة الشعبية وحماس وغيرها منظمات إرهابية (كما تريد واشنطن).

والخوف الآن أن تستغل إسرائيل هذه الخلافات، أما للقيام بتفجيرات محدودة ما في الشرق الأوسط، أو لجر الولايات المتحدة، وقبل أن تنهي حربها في أفغانستان، إلى مجابهات ضد "حزب الله" وباقي فصائل المقاومة العربية.

سعد محيو – دبي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×