تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"امنحوا الشباب مزيدا من الثقة"

كشفت الدراسة أن سويسرا لا تنصت بما فيه الكفاية لشبابها

(Keystone)

لا يوجد خلاف حول اعتبار الأطفال والشبان ثروة المستقبل لأي بلد، إلا أن الكبار في سويسرا لا يأخذونهم في العديد من الأحيان على محمل الجدّ، كما أنه عادة ما يساء تقدير إمكانياتهم.

في هذا السياق، أوصى برنامج دراسي أنجزه الصندوق الوطني للبحث العلمي، رجال السياسة والكبار بتقديم دعم أكبر للشباب وبتقييم أفضل لطاقاته.

كانت هذه النتائج الأساسية التي توصل إليها البرنامج الوطني للبحث العلمي المعنون "الطفولة والشباب والعلاقات بين الأجيال في مجتمع يتحول"، الذي انكبّ على بحث العلاقات القائمة بين الأجيال في سويسرا من زوايا متعددة.

وانطلاقا من واقع أن الظروف العامة للحياة قد أصبحت أكثر صعوبة خلال السنوات القليلة الماضية، عالج الباحثون ظروف العيش واحتياجات الشبان وعائلاتهم في سويسرا.

وقد تمثل الهدف من الدراسة في الحصول على معارف علمية جديدة، تساعد على بلورة سياسة اجتماعية وسياسة تخص الشباب في أفُـق يهتم بالعلاقة بين جميع الأجيال.

توصيات عامة

سمحت الدراسات الـ 29، التي أنجِـزت في إطار هذا البرنامج البحثي، للعلماء بالخروج باستنتاجين رئيسيين، يتمثل الأول في أن الكبار قليلا ما يمنحون ثقتهم للأطفال والمراهقين، أما الثاني، فيشير إلى أن الأطفال لا يكبرون اليوم في سويسرا في نفس الظروف، وهو واقع يتعارض مع مبدإ المساواة في الحظوظ والفرص ومع معاهدة الأمم المتحدة لحقوق الطفل.

بصفة عامة، يوصي الباحثون، المسؤولين السياسيين والمجتمع عموما، بأن يأخذوا بعين الاعتبار (أكثر من الآن)، القدرات والخبرات المُـساء تقديرها وغير المستغلة لدى الأطفال والشبان، كما يحثونهم على دعمهم (هم وعائلاتهم) بشكل أفضل، حتى يتمكنوا من التحول إلى أعضاء مستقلين وواعين بمسؤولياتهم ضمن الدولة والمجتمع.

عدم تساوي الفرص

من أبرز النتائج التي توصل إليها الباحثون، هو أن مستقبل الأطفال المنحدرين من آباء لم يحصلوا على تكوين جيّـد ومن أصول أجنبية ومن ذوي المداخيل المنخفضة، عادة ما يكون مسدودا، وفي هذا الإطار، يمثل الشبان الذين تعود أصولهم إلى جمهورية يوغسلافيا السابقة، مجموعة مهددة بشكل خاص.

مرة أخرى، يتأكد أن مستوى تكوين الآباء يؤثر دائما وبقوة على المسيرة المهنية للأبناء. فالأطفال الذين لم يحصل آباؤهم على تكوين جيد، تتقلص حظوظهم لمتابعة دراسات عليا على عكس الأطفال الذين يتوفر آباؤهم على شهادة عليا.

أبناء المهاجرين يكبرون هم أيضا في ظروف غير ملائمة، حيث تزداد أهمية ارتباطهم بالوضع المالي للوسط العائلي في المعدل بـ 30% عما هو سائد لدى السويسريين من نفس الشريحة العمرية. وقد كشفت الأبحاث أن هذا الارتباط يكون أقوى بالنسبة للأشخاص القادمين إلى سويسرا من جنوب أوروبا.

ويشير معدو الأبحاث إلى أن ملاءمة الأنظمة الدراسية في الكانتونات وكيفية إسناد المنح الدراسية، قد تؤدي إلى معالجة هذه العقبة المعيقة لهذا الصنف من الأطفال.

دعم غير ملائم لغير المحظوظين

من الاستنتاجات الأخرى، الإقرار بأن سويسرا بلد ثري، لكن الأطفال المنحدرين من عائلات تعيش ظروفا هشة، ليسوا محظوظين فيها في معظم الحالات. فضعف مستوى التكوين والوضع الاجتماعي والاقتصادي المتدني للآباء، يلعبان الدور الأكثر أهمية في فقر الأطفال.

إضافة إلى ذلك، استنتج الباحثون أن ظاهرة الفقر في العائلات قليلة العدد، أي التي لا يزيد فيها عدد الأطفال عن اثنين، لا تحظى في الوقت الحاضر بالتقييم الصحيح.

إجمالا، يمكن القول أنه من غير المؤكد أن يحصل الأطفال، الذين يعانون من الاحتياج الشديد على دعم حقيقي، لذلك، يوصي الخبراء مؤتمر المؤسسات السويسرية للعمل الاجتماعي بإعادة النظر في المقاييس التي تعتمدها والعمل على ملاءمتها مع واقع الظروف المعيشية الجديدة.

سويس انفو مع الوكالات

باختصار

في عام 2000، كلفت الحكومة الفدرالية الصندوق الوطني للبحث العلمي بإنجاز برنامج البحث رقم 52 (PNR 52) حول إشكالية الطفولة والشباب.

تمثل الهدف من هذا البرنامج البحثي، الذي تمت هيكلته في أجزاء مختلفة، في استكمال المعارف المتوفرة لحد الآن حول العلاقة بين الأجيال وتعميق الأوجه القانونية أو الاقتصادية للإشكاليات المرتبطة بالطفولة والشباب.

بدأ هذا البرنامج البحثي في عام 2003 واستمر على مدى أربعة أعوام، وتجمع فيه 29 مشروع بحث علمي وفِّـرت بها ميزانية تصل إلى 12 مليون فرنك.

نهاية الإطار التوضيحي

الشباب والفقر

أكثر من ثلث المتحصلين على المساعدات الاجتماعية في سويسرا، تقل أعمارهم عن 18 سنة، وهو ما يعني أن الأطفال والمراهقين، هم الأكثر تضررا من الفقر، مثلما كشفت عن ذلك إحصائيات عام 2005، المتعلقة بالمساعدة الاجتماعية، الصادرة عن المكتب الفدرالي للإحصاء.

ترتفع مخاطر التعرض للفقر بالنسبة للأطفال الذين ينشأون في عائلة لأب أو أم وحيدة أو القادمين من عائلة كبيرة العدد، كما أن الآباء المطلقين أو العازبين يلجأون إلى دوائر المساعدة الاجتماعية أكثر من الآباء المتزوجين.

معظم الشبان الذين يعتمدون على المساعدة الاجتماعية، ليس لديهم أي تكوين، إذ أن 70% من المستفيدين من العلاوات الاجتماعية، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و25 عاما لم يحصلوا على تكوين مهني.

في عام 2005، بلغ عدد المستفيدين من المساعدات الاجتماعية في سويسرا 237000 شخص، وهو ما يرفّـع نسبتهم إلى 3،3% من إجمالي السكان، مقابل 3% في عام 2004.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×