تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

 بازل و "أوليمبياد الفن العالمي"

(Keystone)

افتتح في مدينة بازل صباح الاربعاء أكبر معرض عالمي للفن الحديث والمعاصر تحت عنوان "فن 33" والذي يجمع تحت سقفه كل التيارات الفنية وتجارتها وتتواصل فعالياته لمدة خمسة أيام.

يشارك في معرض هذا العام مائتان وثمانية وستون عارضا من إحدى عشرة دولة أوروبية إلى جانب بعض الدول الآسيوية والولايات المتحدة الامريكية وكندا واستراليا لتقديم ما لديهم من جديد في عالم الفن واستعراض ما استحدثته التقنيات المتعلقة بهذا المجال.

ولا تقتصر المعروضات على اللوحات الفنية بل تمتد إلى اعمال النحت والأعمال الفنية المركبة التي يدخل في تكوينها أكثر من عنصر، كما يفسح المجال للتجارب الفنية الجديدة ويوليها اهتماما خاصا عن طريق مناقشتها وعرض وجهات نظر النقاد فيها.

ويرى المتخصصون في مجال بيع الأعمال الفنية أن أكثر العارضين حظا في تحقيق نسبة مبيعات مرتفعة هم الذين يعرضون لوحات وأعمال لفنانين غير مشهورين، حيث لا تخضع تلك الأعمال لتقييم حسب الاسم والشهرة وإنما لقيمة العمل نفسه وطريقة عرضه للبيع وإذا كان مطبوعا أم عملا اصليا، ولذلك تعتبر أعمالهم نوعا من الفن التجاري الذي يستخدم في الديكور فقط دون اعتبار لأسم الفنان حيث يبقى مجهولا وقد لا يعرف مالك اللوحة شيئا عن اسمه سوى بضعة حروف.

أما الأسماء اللامعة في الفن التشكيلي الحديث أو الكلاسيكي فهي التي تتعرض لاهتمامات النقاد وتعليقاتهم، وينعكس هذا على أسعار أعمالهم التي عادة ما تكون حكرا على معارض الفنون الشهيرة والسماسرة الكبار.

ولأن تجارة الأعمال الفنية تتطلب مهارة متميزة وخبرة عالية، ومن السهل أن يقع خلاف بين البائع والمشترى، حرصت إدارة المعرض على تعيين خبير لتلقي شكاوى الزوار والفصل في الخلافات التي يمكن أن تقع بين العارضين والعملاء، كما يتدخل هذا الخبير لتقييم عمل فني والتأكد من قيمته الحقيقية. وقد وقع اختيار إدارة المعرض هذا العام على طوني شتوس الذي عمل من قبل في متحفي فيينا وبرن للفنون.

وكان معرض بازل للفنون قد تبنى منذ عامين توجها فنيا تحت عنوان " الفن بلا حدود" وحرص منذ ذلك الوقت على تجهيز قاعات واسعة للأعمال الفنية التي تتجاوز أبعادها مساحات الغرف العادية، حيث يتيح المجال لعرض الأعمال ذات الأبعاد الغير عادية والتجارب الفنية الحديثة.

 بازل تعيش حالة من "حمى الفنون"

ويرجع اهتمام سويسرا بالفنون وتجارتها إلى أنها تحتل المرتبة الخامسة على مستوى العالم في تجارة اللوحات والمقتنيات الفنية، وتعد مدينة بازل الواقعة في أقصى الشمال الغربي عاصمة هذه التجارة في سويسرا، نظرا لموقعها الجغرافي المتميز على حدود دولتين أوروبيتين كبيرتين هما فرنسا وألمانيا. لذا، يكتسب معرض الفن الذي ترعاه هذه المدينة أهمية قصوى لمحبي الفنون، حيث يعتبر أهم ملتقى دولي لتبادل وجهات النظر في أحدث الصيحات الفنية وعرض الجديد في مجال الرسم والفنون التشكيلية، حتى أن صحيفة نيويورك تايمز وصفته بأنه "اوليمبياد الفن العالمي".

ستتحول بازل خلال الايام الخمسة القادمة إلى مدينة لا حديث لها إلا عن الفن، فتنصهر متاحفها الفنية المتنوعة مع عشاق الفن المتدفقين على المدينة من جميع أنحاء المعمورة، حيث قام متحف الفنون بالتعاون مع متحف الفن الحديث وبمشاركة قاعة الفنون في بازل بتقديم بانوراما حول تطور الفن التشكيلي في القرن العشرين والاتجاهات المرتقبة في القرن الحادي والعشرين.

كما خصص متحف الفنان السويسري جان تينغولي قاعاته لعرض لوحات "مارسيل دوشامب"، بينما حرصت مؤسسة "بيلير الت -مايستر" الفنية على عرض أعمال الرسام الفرنسي المشهور كلود مونيه، كما قدم متحف فيترا للتصميمات الحديثة معرضا حول التصميمات الفنية الجديدة في عالم العمارة الداخلية، وهذا المتحف يقع في المانيا ولكن على مسافة قريبة من بازل.

وتتيح بازل في المساء لعشاق الفن مجالات أخرى للبقاء في أجوائه، حيث خصصت قاعة صيفية لعرض الأشرطة السينمائية التي تسلط الاضواء على الفن والفنانين، وندوات للمتخصصين لمناقشة التيارات الفنية الحديثة وتبادل وجهات النظر فيها.

من المتوقع الا يقل عدد زوار المعرض عن خمسين ألف زائر، وهو ما ينتظره القطاع التجاري والسياحي في بازل بكل سعادة، إلا أنه من غير المعروف كيف سيبدو تأثير الاحداث الدولية الراهنة والمخاوف من عدم استقرار الاوضاع الاقتصادية على مجال تجارة اللوحات والتحف الفنية، لا سيما الباهظة منها.

سويس انفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×