Navigation

 براءة حكومة برن!

حسم مجلس النواب مسألة تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في افلاس شركة سويس اير Keystone

رجع مجلس النواب الفدرالي يوم الخميس عن القرار الذي اتخذه بأغلبية صوت واحد في مارس الماضي، بتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في الأحداث التي أدت لانهيار الخطوط الوطنية الجوية السويسرية سويس إير Swissair.

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 يونيو 2002 - 18:44 يوليو,

تنفسّت الحكومة السويسرية الصعداء على إثر النقاش الذي أسفر عن هذه الإنعطافة المفاجأة في موقف أغلبية أعضاء مجلس النواب اليدرالي من القرار الذي اتخذه المجلس في مارس بتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في المسؤوليات المحتملة للإدارة الفدرالية عن انهيار "النسر السويسري" الذي كان موضعا لاعتزاز السويسريين ورمزا من الرموز الاقتصادية لسويسرا.

فقد قرر المجلس أخيرا أنه لا حاجة لمثل هذه اللجنة، أي لا مجال لتحميل الإدارة الفدرالية مسؤولية انهيار سويس إير، و لا داع لتسليط الأضواء على بعض النواقص الفدرالية المحتملة التي أدت بصفة مباشرة أو غير مباشرة للإفلاس غير الرسمي، للخطوط الجوية الوطنية.

 الاشتراكيون المترددون يعودون للخط الرسمي

وينسب المراقبون للمسرح السياسي السويسري هذه الإنعطافة، لتراجع بعض النواب الاشتراكيين الديمقراطيين عن قرارهم السابق بتأييد اقتراح تشكيل اللجنة لسبب أو لآخر. وبهذه الإنعطافة يعود هؤلاء النواب لحظيرة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي كان في مارس إلى جانب الراديكاليين والخضر، ضد تشكيل مثل هذه اللجنة البرلمانية.

وبهذا يعفي مجلس النواب الإدارة الفدرالية من الإجابة على أسئلة عديدة، ومن أبرزها، لماذا جَدّد المكتب الفدرالي لشؤون الطيران المدني التصريح باستمرار نشاطات "سويس إير" حينما كانت على حافة الإفلاس، أو لماذا "تغاضت" وزارة الاقتصاد الفدرالية عن الأوضاع المأساوية للخطوط الجوية المذكورة، كما تزعم أوساط حزب الشعب اليميني وأوساط الحزبين الديموقراطي المسيحي والليبرالية؟

وعلى الرغم من قرار المجلس بعدم التحقيق في مسؤوليات الإدارة الفدرالية في انهيار "سويس إير" لا تزال بعض الأصوات في الأحزاب التي أيدت تشكيل لجنة التحقيق في مارس تنادي بضرورة تسليط كامل الضوء على بعض الملابسات، ليس لزج بعض الجهات السويسرية في قفص الاتهام، وإنما لاستعادة ثقة السويسريين في الفعّاليات الفدرالية.

لكن أصواتا أخرى تصر على الشفافية لتحديد المسؤوليات واستخلاص الدروس والعبر من هذا المأزق التاريخي الذي كلف دافعي الضرائب في سويسرا قرابة ملياري فرنك سويسري من التعهدات الفدرالية، تجنبا لإرغام الخطوط الجوية الوطنية على الإفلاس الرسمي ولضياع حوالي خمسين ألف موطن عمل على اعتماد مباشر أو غير مباشر بالمشروع.

توحيد الصف في وجه ألمانيا المجاورة ؟

وفي التعقيب على قرار مجلس النواب يوم الخميس قال وزير المالية كاسبار فيليغر K.Villiger، إن قضية انهيار "سويس إير" هي من أسوء القضايا في تاريخ الاقتصاد السويسري، لكنه لا مجال لتحميل الحكومة الفدرالية أية مسؤولية، لأنه لم يكن لها أي تمثيل في هيئة المجلس الإداري للمشروع.

ويقول المراقبون، إن النواب الاشتراكيين الخمسة الذين أرادوا في مارس إعطاء درس لوزير المواصلات والطاقة موريتس لوينبيرغير Leuenberger قد استجابوا "لتضرعات" وزير المالية كاسبار فيليغير، كي يقف البرلمان وقفة واحدة وراء وزير المواصلات في "معركته" مع ألمانيا المجاورة بصدد الاتفاقيات العالقة بين البلدين بسبب ضجيج الحركة الجوية في مطار زيوريخ.

جورج أنضوني - سويس إنفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.