Navigation

"بيع" ميلوسيفيتش أم تسليمه !؟

الصحف السويسرية شددت على أن تسليم ميلوسيفيتش كان نتيجة صفقة وضغوط دولية هائلة Keystone Archive

هكذا تساءلت العديد من الصحف السويسرية معلقة على قرار السلطات اليوغوسلافية تحويل الرئيس السابق إلى محكمة جرائم الحرب في يوغوسلافيا سابقا في لاهاي مساء يوم الخميس. وقد أولت الصحف السويسرية اهتماما خاصا بالحدث وسلطت بعض الأضواء على دور السيدة السويسرية كارلا دل بونتي المدعية العامة لمحكمة جرائم الحرب في هذا التطور البارز

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 يونيو 2001 - 11:57 يوليو,

تسليم الرئيس اليوغوسلافي السابق صلوبودان ميلوزيفتش إلى محكمة لاهاي الدولية لمحاكمة جرائم الحرب في يوغوسلافيا سابقا، هو الحدث الذي يهيمن اليوم ودون استثناء، على أبرز العناوين في الصحف السويسرية.

الصحف الرومندية كصحيفة لوتون التي تصدر في جينيف تتحدث عن " بيع ميلوزيفتش وتسليمه". وتقول تروبين دو جينيف: إن الصرب سلموا ميلوزيفتش. وتكتفي الفانت كاتر اير التي تصدر في لوزان بعبارة " التسليم " لنعت هذا الحدث التاريخي.

أما الصحف الناطقة بالألمانية فاكتفت غالبا بالإشارة في العناوين الأبرز، لتسليم ميلوزيفتش للمحكمة الدولية في لاهاي، على الرغم من قرار المحكمة الدستورية اليوغوسلافية بعدم تسليمه في الظروف الحالية.

لكن تاغيس أنتسايغر تقول تحت عنوان "بيع مجرم الحرب": إن الصرب باعوا ميلوزيفتش بكل بساطه. وباعوه بحوالي ثلاثة مليارات فرنك، تُمثل قدر القروض والمساعدات التي تتوقعها حكومة بلغراد الآن من مؤتمر البلدان المانحة في بروكسل.

وتضيف تاغيس أنتسايغر أن رئيس الوزراء جنجتش كان المحرك الرئيسي لعملية " بيع " ميلوزيفتش وأنه أقام الدليل بذلك على نفوذ أكبر من نفوذ الرئيس الصربي كوستونيتشا الرافض لتسليم ميلوزيفتش بهذه الطريقة.

"عدالة المنتصرين"

وتقول صحيفة لو تون تحت عنوان " عدالة المنتصرين": إن تسليم ميلوزيفتش يأخذ طابعا رمزيا هائلا لأنه يوافق الذكرى العاشرة بالضبط ، لبداية عملية التفتّت التي أشعلت الحريق في البلقان. وتضيف أنه من شأن هذه الخطوة أن تثير الارتياح لو لم تتم على حساب المبادئ ودولة القانون، وتحت ضغوط مالية هائلة.

وفي نفس السياق تلاحظ الفانت كاتر اير أن حكومة بلغراد ضربت عرض الحائط بقرار المحكمة الدستورية اليوغوسلافية وقرار البرلمان في بلغراد، بحجة ضرورة التعاون مع العالم.

وتنقل الصحيفة عن نائب رئيس الوزراء ميروليوب لابوس الذي يرأس وفد بلغراد لمؤتمر الاتحاد الأوروبي والبنك العالمي حول المساعدات الى يوغوسلافيا القول: إن تسليم ميلوزيفتش لا يُمثل خيارا بين المعونة والكرامة الوطنية وإنما بين الموت والحياة.

وتقول نويه تسوريخير تسايتوغ التي تصدر في زوريخ: إن المعسكر الديمقراطي بزعامة الرئيس كوستونيتشا، عارض تسليم ميلوزيفتش بهذه الطريقة، طمعا في احترام القانون واللعبة الديمقراطية، من أجل توطيد دولة القانون في بلغراد وتحسين صورتها في الخارج.

وتضيف الصحيفة أن محامي الدفاع عن ميلوزيفتش، بعد إنتصارهم الأولي أمام المحكمة الدستورية ضد تسليمه إلى المحكمة في لاهاي، قد وصفوا تسليمه بهذه الطريقة كعملية من عمليات الاختطاف والإرهاب.

وهنا تقول صحيفة دير بوند التي تصدر في بيرن: إن التقييم الشديد للمرسوم الصربي بتسليم ميلوزيفتش، يعكس انتهاكا للقانون
لصالح قلب صفحة جديدة في تاريخ يوغوسلافيا، وهو آمر يتعذر لو بقي ميلوزيفتش في الأراضي اليوغوسلافية.

جورج أنضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.