Navigation

 تحرُّك سويسري من اجل السلام في السودان

المبعوث الأمريكي جوناتان دانفورث (يمين الصورة) كان وراء مبادرة استضافة سويسرا لمفاوضات وقف اطلاق النار بين الأطراف السودانية Keystone

قام مبعوثُ السلام الأمريكي إلى السودان جوناتان دانفورث يوم الخميس بزيارة عمل إلى برن تدخلُ في إطار مُتابعة اتفاق وقف إطلاق النار في جبال النوبة وسط السودان. وسلمت سويسرا للمبعوث الأمريكي جملة من المقترحات الرامية إلى إحلال السلام الشامل في السودان.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 يوليو 2002 - 16:06 يوليو,

بعد مُضي ستة أشهر عن توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في منطقة جبال النوبة بين ممثلين عن الحكومة السودانية ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان، حلَّ مبعوثُ السلام الأمريكي إلى السودان جوناتان دانفورث بسويسرا التي تم فيها إبرام هذا الاتفاق يوم 19 يناير الماضي في بلدة بورغنستوك المُطلة على بُحيرة لوسيرن.

وتباحث المبعوث الأمريكي دانفورث، الذي كان وراء مبادرة انعقاد مفاوضات السلام بين الأطراف السودانية في سويسرا، مع مسؤولين من وزارة الخارجية السويسرية حول الوضع في هذا البلد العربي الإفريقي وسبل مواصلة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في جبال النوبة.

وتناول الجانبان ايضا ملف المحادثات الجارية في كينيا منذ 17 يونيو الماضي بين الأطراف السودانية المتنازعة تحت رعاية المنظمة الإقليمية "السلطة الحكومية للتنمية" (Inter Governmental Authority on Developement) المعروفة باسم إيغاد وبدعم من واشنطن.

 مخطط سلام سويسري

وقد سلّم السفير جوزيف بوشر، وهو رئيس وفد الوسطاء السويسريين إلى السودان، جملة من المقترحات للمبعوث الأمريكي بهدف التوصل إلى تسوية شاملة في السودان. وشملت هذه المقترحات ملفات اقتسام السيادة ذات الطابع العسكري بين بين شمال وجنوب السودان والنفط والرؤيا السويسرية لتسويتها. وأشار السفير السويسري إلى أن بلاده مستعدة لاستضافة الوفود السودانية من جديد لاستئناف محادثات السلام.

وعقب مباحثاتهما، أعرب السيدان بوشر ودانفورث أمام الصحفيين عن اعتقادهما أن اتفاق وقف إطلاق النار في السودان كان "نجاحا كبيرا" وأنه كان بمثابة تجربة يجب أن تشمل مجموع الأراضي السودانية. وعن انطباعات بعض المراقبين الذين يعتقدون أن الولايات المتحدة تتدخل في الشؤون السودانية بسبب احتياطاته من البترول، أكد المبعوث الأمريكي أمام الصحفيين "أن الرئيس جورج بوش لم يشر أبدا إلى هذا الجانب."

وقد اتفق الطرفان السودانيان، حكومة الفريق البشير وجيش تحرير الشعب السوداني، على تمديد الاتفاق لمدة ستة أشهر إضافية اعتبارا من يوم الجمعة 19 يوليو. وكان الاتفاق الذي تم التوصل إليه بفضل وساطة سويسرية وأمريكية قد نص على هُدنة تتواصل مبدئيا لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد. وأشرفُ على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين فريقٌ دولي يضم مراقبين مدنيين وعسكريين من دُول أوربية وأخرى من أمريكا الشمالية.

 السودانيون احترموا الاتفاق الأول

وكانت الأطراف السودانية قد أعربت لدى توقيعها على الاتفاق الأول في سويسرا عن اعتقادها أن هذه الخطوة ستفتحُ الطَّريقَ أمام تنفيذ برامج إعادة الإعمار في منطقة جبال النوبة التي دمرتها إحدى أطول الحروب الأهلية التي شهدتها القارة السمراء، حربٌ تعصف بالسودان منذ عام 1983.

وتعهدت الأطرافُ السودانية أيضا بالعمل على نزع الألغام المزرُوعة في المنطقة وعلى إصلاح وإعادة تشغيل الطرق. كما اتفق الجانبان على توفير الظروف الضرورية بشكل فوري وبدون قيود لنشطات اللجنة الدولية للصليب الأحمر كي تتمكن من تحسين أوضاع اللاجئين. وتجدر الإشارة هنا إلي أن عدد الذين توفوا من جراء الحرب الأهلية أو المجاعة في السودان خلال الثمانية عشر سنة الأخيرة يُقدر بـ2 مليون شخص.

وقد أشارت رئيسة البعثة السويسرية إلى السودان ماريان انغلر في تصريح لوكالة الأنباء السويسرية يوم الخميس 18 يوليو انه على الرغم من بعض المناوشات المحدودة على الميدان، فقد تم احترام الهدنة بين طرفي النزاع. وأضافت السيدة انغلر أنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التطبيق، تحسن تنقل الأشخاص في منطقة جبال النوبة بشكل واضح، كما تعزز حضور المنظمات غير الحكومية التي أصبحت قادرة على ممارسة نشاطاتها.

أما فيما يتعلق بإزالة الألغام، فما زال العمل متواصلا. وحسب تقديرات الحكومة السودانية، فان الألغام تسببت في مقتل أو جرح أكثر من 1100 شخص ما بين عامي 1989 و2001 في منطقة جبال النوبة.

ويُذكر أن المبعوث الأمريكي إلى السودان جوناتان دانفورث كان قد تقدم بمُقترح يضم أربع نقاط أساسية هي وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان في منطقة جبال النوبة، ووقف القصف الجوي لاهداف مدنية في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون والاتفاق على مناطق وأوقات هدنة وأخير التوقف عن عمليات اختطاف الناس وتحويلهم إلى رقيق.

اصلاح بخات مع الوكالات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.