Navigation

 تحفظات قبل فوات الأوان

البريد من القطاعات الحيوية التي تطالب الجمعيات المناهضة للعولمة حمايتها Keystone

على الرغم من أن سويسرا أيدت بشدة اتفاقيات "غات" التي رعتها منظمة التجارة العالمية وتهدف إلى عولمة الاقتصاد، إلا أن الكنفدرالية تحفظت على بعض جوانب تلك الاتفاقية، لا سيما فيما يتعلق بقطاع الخدمات العامة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 يوليو 2002 - 16:15 يوليو,

أعلنت كتابة الدولة للاقتصاد أن سويسرا تقدمت إلى خمس وخمسين دولة موقعة على اتفاقية "غات" بتوضيحات حول كيفية الدخول إلى السوق السويسرية وأشارت إلى تحفظات تتعلق ببعض القطاعات.

وتوجه الخطاب السويسري بشكل رسمي إلى الدول الصناعية والشركات الدولية الكبرى العاملة في مجالات التمويل والبيئة والنقل والسياحية وقطاعات الخدمات كالتأمين والرعاية الطبية.

فمن الواضح أن سويسرا، وعلى الرغم من توقيعها على اتفاقية "غات"، لا ترغب في فتح قطاعات حيوية هامة مثل التعليم والصحة والنقل العام الداخلي والبريد أمام الشركات الأجنبية العملاقة، حيث تود الإبقاء على هذه القطاعات كجزء من اهتماماتها الداخلية وتتحمل مسؤولية نجاحها في العمل والأداء بدلا من تركها للقطاع الخاصة.

وياتي الخطاب السويسري تلبية لما أعلنته منظمة "إعلان برن" غير الحكومية والعديد من المنظمات المناهضة للعولمة ونقابات العمال التي تقدمت يوم الخميس برسالة رسمية إلى الكتابة العامة للحكومة، تطالبها بعدم بيع أو تخصيص قطاع الخدمات العامة.

وقد وقع على هذه الرسالة، إلى جانب الجمعيات والنقابات، إثنا عشر ألف وخمسمائة مواطن من الرافضين لهذا المبدأ والداعمين لدور الدولة في قطاع الخدمات العامة، كما تلقى وزير الاقتصاد باسكال كوشبان ثمانية آلاف بطاقة بريدية من معارضي قبول اتفاقيات "غات" تطالبه بإعادة النظر في اتفاقية "غات".

كما طالبت هذه الجمعيات والمنظمات والنقابات الحكومة السويسرية بفتح ملف اتفاقيات "غات" للنقاش بمشاركة الرأي العام بتوجهاته المختلفة، حيث تشير منظمة اعلان برن إلى أنه من غير المعقول ان تتحول شركات مياه الشرب العادية والمواصلات العامة والكهرباء وغيرها من الخدمات العامة الحيوية إلى بضائع استهلاكية تخضع لرغبة الشركات الكبرى في الربح، بغض النظر عن كونها تخضع لمسؤولية الدولة ويجب أن تنصب خدماتها في مصلحة المواطن وليس في مصلحة إدارة الشركة التي تبحث عن الربح السريع والكبير.

وتأتي الرسالة السويسرية التي تتحفظ فيها على دخول الدول الأجنبية والشركات الدولية في بعض القطاعات قبل انتهاء المهلة التي حددتها منظمة التجارة العالمية في مؤتمرها الأخير في الدوحة في نوفمبر الماضي وتنتهي في 30 يونيو لإعلان كل دولة عن تحفظاتها على اتفاقية "غات". ويجب على كل دولة أن تحدد القطاعات التي تسمح للمستثمرين الأجانب بدخولها والعمل فيها حتى موفى مارس من العام المقبل.

وللشركات الكبرى رأي آخر

تتهم المنظمات غير الحكومية والنقابات، الشركات الكبرى بأنها المستفيد الوحيد من اتفاقيات "غات" وتحرير جميع القطاعات لتحقيق أرباح أعلى واكبر، بغض النظر عن انعكاس ذلك على الأيدي العاملة وما يمكن أن تسفر عنه من ارتفاع في معدلات البطالة أو التحكم في أسعار الخدمات الحيوية.

في المقابل، تدافع الشركات الكبرى المتعددة الجنسيات عن سياساتها التجارية في ظل اتفاقيات "غات" على اعتبار أنها ستفسح المجال لانعاش الاقتصاد في العديد من الدول التي لديها القدرة على تحقيق انطلاقة اقتصادية قوية إذا توافرت لها الظروف المناسبة. إلا أن مصطلح "الظروف المناسبة" أصبح كلمة مطاطة تخضع لاعتبارات وملابسات مختلفة تبتعد قليلا عن أهداف "التنمية الاقتصادية الشاملة".

سويس أنفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.