تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

 تسعة مقترحات لمنع التدهور!

العالم السويسري رولف تسينغرناغل المتخصص في مجال المناعة والمتحصل على جائزة نوبل يشرح المقترحات التسع لمنع تدهور البحث العلمي في سويسرا

(Keystone Archive)

يمثل البحث العلمي الركيزة الأساسية لاستمرار النمو الإقتصادي والإجتماعي لسويسرا، لكن تراجع الموارد المالية المخصصة للمشاريع الجديدة وللباحثين الشبان في الفترة الأخيرة ينذر بفقدان الكونفدرالية لواحد من أهم أسرار نجاحها وازدهارها..

"إذا لم يتم الترفيع في الموارد المخصصة للبحث فان المستقبل العلمي لسويسرا مهدد جديا!" هذا التحذير الخطير الذي صدر في بيان شهير وقع عليه عشرات العلماء والبحاثة السويسريين في شهر نوفمبر الماضي، لخصه المجلس السويسري للعلوم والتكنولوجيا يوم الأربعاء في تسع مقترحات موجهة للحكومة من أجل وضع حد للتراجع في هذا المجال الحيوي.

رئيس المجلس غوتفريد شاتز آغتنم فرصة عرض تفاصيل المقترحات أمام وسائل الإعلام في برن لإطلاق صرحة فزع مدوية تفيد بأن الأزمة "لا تهدد بالحدوث بل إنها قائمة فعلا" على حد قوله. ويعزو السيد شاتز أسباب هذه الأزمة التي يمر بها البحث العلمي في سويسرا إلى الركود الذي طرأ على حجم الموارد المالية المرصودة للتكوين والبحث العلمي في الأعوام الأخيرة، في الوقت الذي ارتفعت فيه بشكل ملموس في عدد من البلدان الأخرى.

أما السيد رولف تسينغرناغيل عضو المجلس السويسري للعلوم والتكنولوجيا فقد اعتبر أنه لا بد من الترفيع في حجم الإنفاق العمومي الموجه للبحث العلمي بنسبة سنوية لا تقل عن عشرة في المائة على مدى الأعوام الأربع القادمة، لكنه اشترط – ضمانا للنجاعة - إرفاق هذا الإجراء بإعادة هيكلة جذرية لنظام البحث العلمي في الجامعات والمعاهد العليا في سويسرا.

 تسع مقترحات للإنقاذ

وتأتي هذه المقترحات طبعا في سياق الحرص على احتفاظ البحث العلمي في سويسرا بالموقع المتميز الذي يحتله ضمن كوكبة دول النخبة في العالم، لكنها تندرج في سياق التذكير بحقيقة علمية -قد يتناساها البعض- تفيد بأنه "إذا لم يتيسر بعث ملكة الإبتكار فمن الممكن القضاء عليها" على حد قول السيد شاتز.

ويستدل الروائي جوزيف جورت عضو المجلس بتفاقم ظاهرة هجرة الباحثين الشبان السويسريين نظرا لتقلص آفاق التدرج في سلم المسؤوليات والوظائف بوجههم مشيرا إلى أن ثلاثمائة باحث سويسري يعملون حاليا في ألمانيا المجاورة.

عمليا يقترح المجلس السويسري للعلوم والتكنولوجيا تشجيعا انتقائيا للأبحاث العلمية على المدى الطويل وهيكلة أفضل للمناصب الأكاديمية بما يتيح المزيد من إمكانيات الترقي وتوفير فرص تحمل المسؤولية للأجيال الجديدة من العلماء ليس فقط في التخصصات الإقتصادية ذات المردود العالي ولكن في العلوم الإجتماعية كذلك التي لا زالت نسبة المتوجهين فيها لنيل الدكتوراة متدنية جدا.

كما يطالب المجلس السلطات الفدرالية أيضا بتجميع مهام الإشراف على العلوم والتكوين والثقافة والتكنولوجيا في وزارة فيدرالية واحدة يتم الإتفاق عليها من جانب السياسيين، أو إنشاء وزارة جديدة تضاف إلى الوزارات السبع القائمة إذا أمكن ذلك، نظرا لأن هذه الإختصاصات الوثيقة الإرتباط موزعة حاليا بين وزارتي الإقتصاد والشؤون الداخلية.

 "الفرصة الأخيرة"

ويأمل المجلس السويسري للعلوم والتكنولوجيا-الذي تحول منذ شهر مايو- أيار إلى فريق تفكير مستقل يلعب دور جهاز استشاري للحكومة الفدرالية بخصوص القضايا المتعلقة بالسياسيات العلمية والبحوث والتكوين- أن تأخذ الحكومة هذه التوصيات بعين الإعتبار خصوصا وأنها تعد حاليا البيان المتعلق بالتشجيع على التكوين والبحث العلمي والتكنولوجيا للفترة الممتدة من عام 2004 إلى عام 2007 الذي سوف توجهه قريبا إلى البرلمان.

هذا البيان سيكون "الفرصة الأخيرة المتاحة لوقف التدهور الذي يهدد البحث العلمي في سويسرا" حسب ما جاء في التوصيات الصادرة عن المجلس الذي يضم ثلاثة عشر عضوا من نخبة العلماء السويسريين من بينهم السيد رولف تسنكرناغل الحائز على جائزة نوبل.

في المقابل، تجدر الإشارة إلى أن سويسرا لا زالت، على الرغم من مخاوف علمائها بخصوص المستقبل، ضمن النخبة الضيقة جدا من الأوائل في دول العالم في مجالات البحث العلمي والتطوير التكنولوجي. إذ لا زالت تحتل المرتبة الخامسة وراء السويد وفنلندا واليابان والولايات المتحدة لجهة النسبة المخصصة من الناتج الداخلي لفائدة البحث العلمي والتطوير.

ففي عام ألفين، تم إنفاق عشر مليارات وست مائة وخمسة وسبعون مليون فرنك على مشاريع بحث علمي في سويسرا أي ما يساوي 2،64% من إجمالي الناتج الداخلي الخام في الكونفدرالية. وقد جاءت أربعة وسبعون في المائة من الموارد المستثمرة في هذه المجالات من المؤسسات والشركات الخاصة وثلاثة وعشرون في المائة من المدارس الفدرالية التقنية العليا في زيوريخ ولوزان.

والمهم الآن أن يتسع الوعي بخطورة الموقف لأن سويسرا، التي "تجنبت تراكم المزيد من الديون المالية من خلال اللجوء إلى استدانة ثقافية"، مثلما جاء في نص بيان المجلس، ستعاني خلال السنوات القليلة القادمة من تراجع أو استقرار الإستثمارات المسجل في الفترة السابقة، إذا لم تبادر منذ الآن .. بتدارك الموقف.

سويس إنفو مع الوكالات


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك