Navigation

 جولة مفاوضات الدوحة: في انتظار التنازلات

Keystone

تستضيف جنيف يومي الخميس والجمعة أول اجتماع للبلدان الأعضاء في منظمة التجارة لتقييم مسار المفاوضات التجارية التي تقررت في مؤتمر الدوحة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 يوليو 2002 - 10:35 يوليو,

يأتي هذا التقييم في وقت تسود فيه مواجهة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي بسبب سياسة الدعم للعديد من القطاعات، بينما تستعد منظمة التجارة العالمية لتغيير في إدارتها، حيث يتولى التايلندي سوبتشاي بانشباكدي منصب المدير العام النيوزيلندي مايك مور.

ويبدو أن تحقيق الخطوات الأولى فيما سيعرف بجولة مفاوضات الدوحة، قد يواجه نفس العراقيل التي كادت تقود المؤتمر الوزاري في شهر نوفمبر الماضي إلى الإخفاق، إذ تتميز الأجواء التي باشر فيها ممثلو البلدان المائة وأربعة وأربعين أشغال دورتهم التي تدوم يومين في جنيف بتواصل التراشق اللفظي بين ممثلي الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي.

أما ممثلو البلدان النامية، فإن لم يحصلوا حتى الآن على الوعود المعلنة في المؤتمر الوزاري الرابع بالدوحة، فهم لم يسلموا من الانتقاد "بالتباطؤ في فتح الأسواق".

مرحلة قطف الثمار

في تعقيبه على مواقف الشركاء، صرح مدير المفاوضات التجارية لبلدان الاتحاد الأوربي، بيتر كارل يوم الاربعاء أمام الصحافة في جنيف "بأن الوقت ليس وقت قطف ثمار الكرز" في انتقاد للاطراف التي تعرقل تحقيق تقدم في كل المسارات وتفضيل القطاعات التي فيها فائدة مباشرة.

وقد رد عليه رئيس الوفد الأمريكي ونائب كاتب الدولة للتجارة بيتر ألغيير "بأن من الطبيعي أن تكون للدول مصالح متضاربة، وأن كل بلد يقيم بالدرجة الأولى القطاعات التي له فيها فائدة كبرى لمعرفة مدى تقدم المفاوضات فيها مقارنة مع باقي القطاعات".

يأتي هذا التراشق اللفظي في وقت تبدي فيه الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي شكوكا حول مدى التزام الأطراف بتطبيق مقررات قمة الدوحة المتعلقة بالقضاء التدريجي على دعم صادرات القطاع الفلاحي.

فالاتحاد الأوربي ينتظر رِِؤية التطبيق الفعلي لمجموع القرارات المعروفة ب "US FARM BILL" التي أقرها الرئيس بوش والتي تسمح لواشنطن بتخصيص 19 مليار دولار من المساعدات للقطاع الفلاحي سنويا، وهو ما تعتبره بروكسل خرق لقرارات جولة اوروغواي.

وتنتظر الولايات المتحدة معرفة المزيد من التفاصيل حول مجموعة القرارات التي اتخذها الاتحاد الأوربي الأسبوع الماضي في الميدان الفلاحي، لتقييم مدى مطابقتها للالتزامات التجارية الدولية. ولكن مع ذلك، يرى نائب كاتب الدولة الأمريكي للتجارة بيتر الغيير "أن الحد الأقصى للدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة المقدر ب 19 مليار دولار سنويا، هو سقف مسموح به في اتفاقيات أورغواي، بينما تقدم دول الاتحاد الأوربي اكثر من 60 مليار دولار سنويا، واليابان أكثر من 30 مليار".

الدول النامية مقصرة رغم انتظارها الوعود المقطوعة

أما الدول النامية التي تشكل ثلاثة أرباع عدد الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، فلا زالت تنتظر تحقيق الوعود التي قطعتها الدول المتقدمة في جولة أورغواي والتي تبعتها وعود القمة الوزارية في الدوحة.

ولم تسمح الجلسة التي خصصت لهذا الموضوع يوم الأربعاء بمقر المنظمة بتحقيق تقدم ملموس. كما أن ما وصف بالتقدم لصالح الدول النامية في قمة الدوحة، أي إعفاء الدول الأقل نموا من التقيد ببراءات الاختراع فيما يتعلق ببعض الأدوية، قد تم تأجيل دخوله حيز التطبيق حتى عام 2016 بطلب من الولايات المتحدة.

لكن على الرغم كل هذه العراقيل الموضوعة أمام تلبية أدنى مطالب البلدان النامية في منظمة التجارة العالمية، لم تتردد الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوربي في انتقاد الدول النامية بالتباطؤ في فتح أسواقها أمام المنتجات غير الزراعية كالصيد والمنتجات الصناعية. وهذا الملف، قد لا يتم حسمه في الموعد المحدد، بسبب مقاومة بعض الدول النامية كمصر والهند وكينيا. لذلك، يبدو أن هناك اقتراحا وسطا لتمديد المهلة حتى 31 مايو بدل 31 مارس من العام القادم.

وإذا كان المدير الحالي لمنظمة التجارة العالمية النيو زيلندي مايك مور يفضل دوما التذكير بالصلاحيات المحدودة لوظيفته في التأثير في سير المفاوضات، فإن خلفه التيلندي سوباتشاي بانشباكدي، الذي باشر الاحتكاك بمشاكل المنظمة قبل توليه رسميا هذا المنصب في 1 سبتمبر، تنتظر منه الدول النامية، بحكم انتمائه إليها، أكثر من مجرد مشرف إداري.

محمد شريف – جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.