تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"ج ـ 25" : سلاح جديد ضد الملاريا

(swissinfo.ch)

إن الأدوية المعروفة لمكافحة الملاريا هي عديدة ومتنوعة، لكن مقاومة طفيليات الملاريا لها تتصاعد باستمرار، مما يدفع إلى البحث عن أسلحة جديدة ضد هذا الوباء ومن ضمنها الدواء المسمى "ج ـ خمسة وعشرون" الذي لا يزال رهن التطوير.

الملاريا أو الأجَميّة البُرَداء كما تعرف بلغة الضاد، هي داء معدي تنقله أصناف من البعوض تعرف ببعوض الملاريا أو باسم "أنوفيليس" بالأعجمية، عن طريق طفيليات يبثها في دم الإنسان الذي يتعرض للدغ أو عقص هذا البعوض.

الملاريا هي من أقدم الأوبئة المعروفة في مختلف أنحاء العالم خاصة في المناطق الاستوائية والأنحاء الغنية بالمستنقعات بالأمريكتين الوسطى والجنوبية وفي شمال القارة السمراء وأنحائها الوسطى. وتتجلى أعراض الملاريا بالنوبات الدورية من القشعريرة والحمى عند المصاب.

إن السلاح الأكثر فعّالية في الكفاح ضد بعوضة الملاريا، كان ولا يزال مبيدات الحشرات والسلاح البيولوجي الذي لم يأت دائما بالنتائج المنشودة بسبب عدم الإلمام أو التحكم بحركة أسراب البعوض الكثير النشاط في تلك الأنحاء من العالم.

وقبل بضع سنوات، طور مهندسون بريطانيون جهازا مجهريا جدا للبث والاستقبال، بصفة تسمح بتثبيته على جسم بعوضة الملاريا أو جرادة أو حشرات ضارة أخرى، لمتابعة زحوف أسرابها بمساعدة الأقمار الاصطناعية إذا أمكن، كي تهاجمها الطائرات بالمبيدات.

تعزيز مقاومة طفيليات الملاريا

هذا وتنتج مجموعة "نوفارتيس" السويسرية الدولية العملاقة منذ عقود علاجا فعّالا ضد الملاريا يعتمد على" الكينين" و"الأتبرين" تعهدت بتقديم كميات منه بتكاليف الإنتاج لا غير، إلى منظمة الصحة العالمية الموجود مقرها في جينيف.

وحديثا جدا نشرت مجلة "صاينس" العلمية المعروفة مقالة تفيد بأن فريقا من الباحثين في فرنسا وهولندا وكولومبيا قد طور دواء جديدا ضد الملاريا يعرف باسم "ج ـ خمسة وعشرون" في الوقت الحالي، أبدى فعّالية واضحة في مكافحة الملاريا عند فصائل القوارض والقردة والسعادين، ومن المتوقع جدا أن يكون على نفس المستوى من الفعالية لمكافحة الملاريا عند البشر.

يهاجم هذا الدواء الجديد "ج ـ خمسة وعشرون" ما يصفه الباحثون بهدف بيوكيميائي محدد في كريات الدم الحمراء، بطريقة تضع حدا لعملية تكاثر طفيليات الملاريا المتنقلة بين الكريات المذكورة والكبد، وفي جسم المصاب بالتالي.

ويؤكد الباحثون أن هذا العلاج الذي قد يصبح ناضجا للتسويق بشكل شراب أو أقراص في غضون عامين من الآن، هو أنجع من وسائل العلاج المعروفة اليوم لأنه يفتك بأصناف مختلفة من الطفيليات الناقلة للملاريا من جهة، ولأن بعض هذه الطفيليات قد كوّن مناعة ضد الأدوية المستخدمة حاليا من جهة أخرى.


جورج انضوني

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×