تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

 حديث عن الديموقراطية.. في غياب المعنيين

ندوة عن الديموقراطية والحريات نظمها الاتحاد الاوروبي في الاردن وغابت عنها الاوساط الرسمية الاورو متوسطية

(Keystone)

عقد في عمان، العاصمة الأردنية، بين 10 و 13 يونيو، اول مؤتمر حول حقوق الانسان والديقراطية، نظمه الاتحاد الأوروبي، بمشاركة ممثلين عن منظمات غير حكومية وشبه حكومية عربية

المؤتمر الذي سيتبعه آخر مطلع اغسطس القادم في المغرب، لم يشر منظموه الى فلسطين وانما استعاضوا عنها بالضفة الغربية وقطاع غزة فيما حضره عدد كبير من ممثلي المنظمات غير الحكومية القادمين من مختلف الدول العربية وخاصة دول الخليج العربي وسوريا اضافة الى لبنان ومصر والأردن واليمن. الا أنه لوحظ غياب ممثلي اللجنة الملكية الأرنية لحقوق الانسان التي ترأسها الملكة رانيا العبد الله ولم تحضرها شخصيات ذات ثقل اجتماعي وسياسي كبير في الأردن، رغم دعوتها لحضور حفل الافتتاح والختام والمشاركة في أعمال المؤتمر.

المؤتمر الذي استمر مدة يومين وحظر على وسائل الاعلام تغطية فعالياته، لم يجرؤ أن يصدر بيانا يشخص حالة النائب الأردني السابق، السيدة توجان فيصل المعتقلة حاليا في احد السجون الأردنية لمدة عام ونصف العام، بسبب تطاولها على هيبة الدولة واطالة اللسان والاستهزاء بشخصيات اعتبارية وغيرها من الأسباب.

ولما كان من المحرج على المنظمات غير الحكومية أن تجتمع فيما بينها ولا تتطرق لمثل هذه الحالة الانسانية، لجأت الى اصدار بيان لا علاقة له بالمؤتمر، خاصة وأن القائمين عليه فضلوا عدم زجهم باية أمور داخلية في الدولة المضيفة.

ويهدف المؤتمر الذي ستتبعه مؤتمرات كثيرة حتى عام 2004، الى تشجيع وتعزيز الحوار المعمق وتبادل الآراء والأفكار مع مؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الرئيسة المتعلقة بحقوق الانسان والديموقراطية والفقر والأطفال والنساء واللاجئين والمهاجرين والنازحين والسجناء وضحايا التعذيب والأقليات.

غياب رسمي له دلالاته!

أحد المشاركين في المؤتمر قال "إنها خطوة ايجابية ومشجعة أن يلتقي ممثلو المنظمات غير الحكومية العربية في مكان وزمان واحد يبحثون مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

مشارك آخر عاب على المؤتمر قلة حضور مسؤولين كانوا قد دعوا لحضوره حتى يستفيدوا ويثروا النقاش وتكون لديهم ثقافة ديموقراطية وأخرى لها علاقة بحقوق الانسان وثقافة حقوق الانسان.

أما آخر فقال "هذا المؤتمر يعقد في عاصمة عربية وأطرافه المشاركون فيه عرب يتحدثون اللغة العربية لكن لغة المؤتمر كانت الانجليزية، الأمر الذي اضطر معه المشاركون للتحاور فيما بينهم بالانجليزية مما أفقدهم القدرة على التعبير جيدا عما في يختلج في نفوسهم".

وقال مشارك آخر "هذا المؤتمر فني بحت تركز على الآليات التي يمكن أن تقوم عليها عمليات صرف المخصصات المالية للمشاريع والبرامج المعدة لتنمية وتطوير حقوق الانسان والديموقراطية ودولة المؤسسات والتعددية والحكم الراشد في الدول المشاركة".

ماذا يريد الاتحاد الاوروبي؟

ينفق الاتحاد الأوروبي ما قيمته 100 مليون يورو سنويا تقدم كمنح لدعم المشاريع الخاصة بتقوية المجتمع المدني وتعزيز الديموقراطية وسيادة القانون وحل النزاعات وبناء السلام والمبادرات الخاصة.

وقال أحد المشاركين متسائلا "اذا كان العالم العربي يدعي أنه ديموقراطي أو يتجه نحو "دمقرطة" حياته اليومية، فلماذا لا تقوم حكوماته بمثل هذا النشاط بدلا من أن يأتي الاتحاد الأوروبي لينفق الأموال ويضع البرامج والمشاريع لنا ويعلمنا كيف نبني مجتمعاتنا على أسس ديموقراطية".

ومن الموضوعات التي تم التركيز عليها ضرورة الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات البلدان الممثلة في المؤتمر مع تلافي الجوانب السلبية التي من شأنها تعطيل عملية استمرار مثل هذا البرنامج الذي تهدف أوروبا من ورائه تواصل عملها في هذا المجال لا أن تصطدم مع هذا النظام أو ذاك في العالم العربي.

ولم يسلم الاتحاد الأوروبي من النقد عندما اعتبر هو نفسه انه يعاني من المركزية الشديدة والبيروقراطية، الأمر الذي دعا فيه المؤتمرون الاتحاد الأوروبي لتجاوز هذه المركزية في سبيل توزيع الصلاحيات واتاحة المجال أمام كل بعثة للاتحاد في الدول المعنية أن تتخذ القرار المناسب لكل حالة على حدة وعدم العودة الى المقر الرئيسي للاتحاد ولأخذ موافقته على كل صغيرة وكبيرة.

وأكد أحد المشاركين أن ما يحسم جدية العمل نحو الديموقراطية واحترام حقوق الانسان، هو جهود مؤسسات المجتمع المدني في البلد نفسه بدلا من المبادرات الخارجية التي يبقى دورها ثانويا لأن ما يطور العمل هو مختلف فعاليات المجتمع المدني من نقابات وهيئات ثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية في ذلك البلد.

واستعرض ممثلو الاتحاد الأوروبي الذين جاءوا من بروكسل، المبادرة الأوروبية حول الديموقراطية وحقوق الانسان والشراكة الأوروبية المتوسطية والسلام والاستقرار القائم على احترام حقوق الانسان لأوروبا وجيرانها الأقرب المتضمنة 12 دولة متوسطية اضافة الى مسار برشلونة الذي انطلق عام 1995.

وكان المؤتمر بمثابة ورشة عمل، ركزت على التكامل بين سياسة الاتحاد الأوروبي في مجال حقوق الانسان وغيرها من الاتفاقيات المالية والخطط الوطنية والاقليمية متوسطة المدى والتنسيق بين المانحين والاستماع لردود فعل منظمات حقوق الانسان الناشطة في المنطقة.

ولم تنس المنظمات العربية لحقوق الانسان، وقد تواجد ممثلوها في عمان، أن تصدر بيانا خاصا آخر حول المناضل الفلسطيني الكبير مروان البرغوثي، أحد أبرز قادة الانتفاضة، طالبت فيه اسرائيل اطلاق سراحه على الفور وكذلك جميع المعتقلين في السجون الاسرائيلية.

ويبدو أن النتائج الكاسحة في الانتخابات التي تجري في الدول العربية، حيث يحقق الزعيم في هذه الدولة أو تلك 99.9% من مجموع الأصوات قد أثارت اهتمام القائمين على الاتحاد الأوروبي، اما لتتعلم من هذه الديموقراطية أو لتعلمنا كيف نتواضع حتى عندما نزور انتخاباتنا أو رغباتنا أو توجهاتنا أو لربما أكلاتنا.

حمدان الحاج - عمان

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك