Navigation

 حملة بوش على الفساد الاقتصادي!

تشكك الصحف السويسرية في ان الاجراءات التي اعلن عنها الرئيس الامريكي في وول ستريت ستحد من العمليات المشبوهة في الاسواق المالية Keystone

تابعت الصحف السويسرية باهتمام وحذر ما ورد في خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش في مقر بورصة Wall Street بنيويورك، حيث "أعلن الحرب" على عمليات التزييف في حسابات الشركات بالموازاة مع حربه الجارية ضد الإرهاب.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 يوليو 2002 - 16:53 يوليو,

عرّجت الصحف السويسرية على ملابسات القضية المالية التي تورط فيها الرئيس بوش شخصيا قبل عشر سنوات تقريبا، والتي تهرّب من التعرّض لتفاصيلها خلال الندوة الصحفية بعد خطابه في وول ستريت بنيويورك، مكتفيا بالإشارة إلى أن العودة لهذه القضية التي خرج منها بريئا، تخدم أغراض سياسية لا غير.

وتقول صحيفةNZZ الصادرة في زيوريخ، إنه لا بد لهذه الرسالة الموجهة لقادة الاقتصاد الأمريكي أن تكون بلهجة عالية مُدويّة ومباشرة لا التباس فيها، لشفاء غليل الأمريكيين المستثمرين في الأسهم والذين فقدوا الكثير من استثماراتهم ويكافحون حاليا من أجل البقاء والوجود.

وتضيف الصحيفة أن بوش لم يأت بأي جديد بالمقارنة مع النقاط العشرة التي أعلنها في شهر مارس للحد من الفضائح المالية المتعاقبة التي تزعزع الاقتصاد الأمريكي منذ مطلع العام، وطمعا في استرداد الثقة في الإديولوجية الرأسمالية.

وترى صحيفة Der Bund الصادرة في برن، إن الرئيس بوش انتظر طويلا جدا قبل الرد ردا حاسما على عمليات التزييف الواسعة النطاق في الطبقات العليا من كبريات الشركات الأمريكية، وقبل اتخاذ القرار بإنقاذ ما يمكن من البورصة المتساقطة من حضيض إلى حضيض.

وتقول Tages Anzeiger ذات التوجيه الاشتراكي الصادرة في زيوريخ، إن الرئيس بوش تقمّص دور الداعية الأخلاقي لمطالبة الشركات الأمريكية بافتتاح عهد جديد يتميّز بالأمانة والنزاهة. وتضيف أن الكثير من المستثمرين قد تلقى هذه الرسالة بآذان صاغية، خاصة حديث الرئيس بوش عن وجود المزيد من الفضائح في الساحة المالية والاقتصادية الأمريكية.

لكن المستثمرين المتضررين لم يسمعوا إلا القليل عن الإصلاحات الرامية للقضاء على ما ترتكب كبريات الشركات من احتيال وتزييف. وهنا تلاحظ صحيفة Tages Anzeiger أن معظم تلك الإصلاحات المقترحة جاء بها المعسكر الديموقراطي المعارض في الكونغرس في محاولة لاستغلال هذه الفضائح لتقويض شعبية الرئيس الجمهوري التي بقيت كبيرة جدا منذ إعلانه الحرب ضد الإرهاب إثر احداث 11 سبتمبر.

دور الشرطي!

تقول صحيفة 24 Heures التي تصدر في لوزان ، إن الرئيس بوش ينوي القيام بدور الشرطي للأسواق المالية، لكن مقترحاته تُنذر بنهاية الرأسمالية القائمة على المبادرة الذاتية، وتضيف أن تدخُّل بوش يقرع الناقوس للفكرة الساذجة في حد ذاتها، وهي فكرة النظام الاقتصادي الحر القادر على تنظيم نفسه بنفسه دون رقابة خارجية.

وفي نفس السياق، تلاحظ صحيفة Le Temps الصادرة في جنيف، أنه يتوجب على الرئيس بوش حاليا أن يتصدّى لمحور آخر من "محاور الشر" الذي لا يتمثل هذه المرة في بلد او تنظيم أجنبي يملك ما يملك من أسلحة الدمار الشامل، وإنما في أباطرة الاقتصادي الأمريكي الذين دفعوا بالولايات المتحدة لأحضان أزمة لم يسبق لها مثيل.

وتقول الصحيفة إن المعارضين السياسيين للرئيس الأمريكي يلاحظون أن بوش لم يضع قدمه خارج الولايات المتحدة الأمريكية على الإطلاق قبل أن يدخل البيت الأبيض، وليس مؤهلا هكذا بما فيه الكفاية لفهم دقائق السياسات الدولية.

ويبدو اليوم بعد خطابه في نيويورك، وعلى ضوء تورطه الشخصي في ملابسات إحدى القضايا المالية قبل عشر سنوات تقريبا، غير مؤهل تماما لفرض الممارسات الأخلاقية من جديد على عالم المال والأعمال.

جورج انضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.