Navigation

"سنضرب بقوة .. وبشكل مشترك"

غضب لسطيني شامل بعد اغتيال زعيم الجبهة الشعبية ابو علي مصطفى Keystone

كشف قائد فلسطيني بارز ل " سويس انفو " ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تعد العدة الان لرد "عمل سريع وكبير" ضد اسرائيل، بسبب قيامها باغتيال الامين العام للجبهة أبو علي مصطفى يوم أمس (الاثنين).

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 أغسطس 2001 - 11:39 يوليو,

واوضح القائد، وهو أبو احمد فؤاد، أحد أبرز المرشحين الان لخلافة الامين العام الراحل، في حديث هاتفي من دمشق، أن هذا الرد "الذي سيكون كبيرا بحجم الجريمة الكبيرة"، سيتم بالمشاركة بين العديد من الفصائل الفلسطينية المسلحة.

وبرغم ان المسؤول لم يدل بتفصيلات اخرى حول طبيعة العملية (أو العمليات) التي يتم التخطيط لها حاليا، الا ان مصادر فلسطينية في بيروت اوضحت ان الضربة التي ستسدد الى اسرائيل "يجب ان تكون موجعة للغاية، لمنعها من المضي قدما في تخطي الخطوط الحمر التي حكمت حتى الان لعبةالصراع". واعترف أبو احمد ان نجاح اسرائيل في اغتيال أبو علي مصطفى، "كان خسارة كبيرة لا ريب فيها للجبهة وللشعب الفلسطيني، بسبب الدور التاريخي الكبير الذي لعبه هذا الاخير في اعادة بناء كوادر الجبهة ومؤسساتها في الداخل".

رغم المعارضة .. عاد..

ومعروف ان أبو علي مصطفى (وأسمه الحقيقي مصطفى علي الزبري)، كان عاد الى الضفة الغربية في أيلول\سبتمبر عام تسعة وتسعين، رغم معارضته الشديدة لاتفاقات اوسلو. وما لبث أن انتصرت وجهة نظره حول أولوية العمل من داخل فلسطين، وانتخب أمينا عاما للجبهة خلفا لقائد هذه الاخيرة في تموز\يوليو عام الفين.

واضافة الى نجاحه في اعادة بناء التنظيم الداخلي، لعب أبو علي مصطفى دورا بارزا في تقريب وجهات النظر بين التيارات المتباينة في الجبهة، التي تمتلك اجتهادات مختلفة حيال التسوية مع اسرائيل والشؤون التنظيمية.

مصير الجبهة الشعبية

وردا على سؤال، نفى أبو أحمد احتمال ان يسفر اغتيال ابو علي عن شل نشاطات الجبهة العسكرية في الضفة وغزة، موضحا ان الامين العام الراحل والمكتب السياسي كانا قد قاما بترتيبات تنظيمية غير هرمية، بحيث لا يؤدي ضرب حلقة من الحلقات الى شل كل التنظيم.

وأشار الى انه سيتم في غضون أسبوع من الان انتخاب أمين عام جديد، وستجري عملية الانتخاب هذه عبر عقد دورة استثنائية للجنة المركزية للجبهة على ثلاث مراحل في كل من دمشق وغزة والضفة، بسبب صعوبة جمع كوادر الجبهة في مكان واحد. ورفض أبو احمد الحديث عن الدعوة التي اطلقتها الجبهة الشعبية لضرب المصالح الامريكية في الشرق الاوسط.

بيد ان مصادر أخرى في الجبهة قالت ل "سويس انفو"، ان هذه الدعوة "سياسية اكثر منها امنية"، وهي تستهدف جذب انتباه المواطنين والانظمة العربية على حد سواء، الى ان المواقف الامريكية الاخيرة التي أدانت ما أسمته "الارهاب" الفلسطيني، هي التي اعطت الضوء الاخضر لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون كي يتخطى الخطوط الحمراء للصراع في فلسطين.

"ابواب جهنم فتحت"

وتابعت المصادر ان الجبهة الشعبية ومعظم الفصائل الفلسطينية، "لن تنجر بعد الان الى عمليات ضد أطراف أخرى من خارج المنطقة، لانها تريد تركيز كل جهودها ضد العدو الاسرائيلي".

واعرب أبو احمد عن اعتقاده بان عملية الاغتيال الاخيرة "غيرّت بالفعل من قواعد اللعبة في فلسطين"، وان على اسرائيل ان تتوقع من الان فصاعدا ان "تفتح كل أبواب جهنم في وجهها وعلى كل الاصعدة".

الى ذلك، أشارت مصادر سياسية في بيروت الى انها تتوقع ان تؤدي عملية الاغتيال الاخيرة الى زيادة كبيرة في شعبية كل من "حماس" و"الجهاد" والفصائل الفلسطينية العلمانية الرافضة لاتفاقات اوسلو والداعية الى التركيز على الكفاح المسلح.

كما اوضحت المصادر انها "لم تعد تستبعد الان أن يفيض الصراع (على حد تعبيرها)، من فلسطين باتجاه لبنان وربما سوريا ايضا".


سعد محيو – بيروت

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.