تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"سويس" تحلق بأجنحة ألمانية

اعتبرت وسائل الإعلام السويسرية أن الصفقة تمثل أفضل الحلول الممكنة في ظل الظروف الحالية

(swissinfo.ch)

وقعت شركة "سويس" ونظيرتها الألمانية "لوفتهانزا" مساء الثلاثاء 22 مارس الجاري عقد بيع الأولى للثانية، بعد مفاوضات استغرقت قرابة نصف عام تقريبا، لم تخرج تفاصيلها إلى العلن حتى وقت قريب للغاية.

وقد تفاوتت ردود الفعل في سويسرا على الصفقة، ولم تكن جميعها ايجابية، ولكنها طالبت بالقبول بالأمر الواقع.

دفعت "لوفتهانزا" 460 مليون فرنك ثمنا لشركة "سويس" للطيران، وتعهدت بأن تواصل رحلاتها تحت نفس الإسم وأن تحتفظ بكادرها الإداري في سويسرا، وتم الإعلان مساء الثلاثاء 22 مارس عن تفاصيل تلك الصفقة، بعد مسيرة طويلة من المفاوضات بين الجانبين، كانت أغلبها في سرية تامة ولم تظهر تفاصيلها إلا في اللحظات الأخيرة.

وقد وافقت الحكومة الفدرالية وإدارة كانتون زيورخ، اكبر الممولين الرئيسيين في سويس، على الصفقة، وسيحصل كبار المستثمرين، الذين تبلغ نسبتهم 86% من إجمالي اصحاب أسهم "سويس" على "سندات محسَّـنة" تربط أوراقهم المالية مع أسهم شركة لوفتهانزا، حتى لا يتعرضون لخسائر يمكن أن تحدث نتيجة انخفاض محتمل لأسعار اسهم سويس في سوق الأوراق المالية، أما صغار المستثمرين فسيحصلون على 70 مليون فرنك، ستقوم لوفتهانزا بسدادها بشكل فوري.

كما تضمن الإتفاق بين الجانبين، تشكيل مؤسسة خاضعة للقانون السويسري، تراقب خدمات الطيران والبنية التحتية لشركة "سويس"، ولها الحق في مقعد في مجلس إدارة "لوفتهانزا" ومقعدين في مجلس إدارة "سويس"، وذلك لتفادي أية محاولة للقضاء على شركة الطيران السويسرية أو صدور قرارات يمكن ألا تكون في صالحها.

المطالبة بإعادة أموال دافعي الضرائب

وحفلت الصحف السويسرية الصادرة صبيحة يوم 23 مارس، بالعديد من التعليقات التي لم تكن في مجملها ايجابية، على الرغم من اعتراف بعضها بأن "التحالف مع لوفتهانزا هو أفضل الحلول الممكنة للإبقاء على شركة طيران سويسرية وطنية، وإن كانت في أياد أجنبية.

العناوين الرئيسية ورسوم الكاريكاتور، كلها اشارت إلى ابتلاع لوفتهانزا العملاقة لسويس الصغيرة، مع تلميحات بهيمنة ألمانية على رمز وطني سويسري.

"تاكس انتسايغر" الصادرة من زيورخ كتبت "يعيش السويسريون لحظة صعبة في تاريخ اقتصادهم الوطني، حيث يودعون فصلا هاما في صناعة الطيران المدني". وعزت الصحيفة في تعلقيها أسباب نهاية "سويس" إلى مجلس إدارتها وكوادرها العليا " الذين لم يتمكنوا من تقييم حجم ومستوى وكفائة شركة الطيران التي يتولون إدارتها، ولكنها حملت الناخبين السويسريين أيضا جانبا من المسئولية عندما رفضوا الإنضمام على الفضاء الإقتصادي الأوروبي.

صحيفة "بليك" الشعبية والواسعة الإنتشار لعبت على وتر حساس وطالبت بضرورة استرجاع ما ساهمت به الحكومة الفدرالية من أموال في سويس أثناء تأسيسها قبل أكثر من 3 سنوات، فهي أولا وأخيرا أموال دافعي الضرائب، لاسيما وأن الحكومة الفدرالية عندما وافقت على ضخ الملايين في خزينة "سويس" أكدت بأنه لا يمكن أن توافق على بيع شركة الطيران الوطنية السويسرية.

وبحثت "بليك" أيضا عن المتسبب في وضع "سويس" في أياد أجنبية، ورأت بأن رئيس مجلس الإدارة السابق اندريه دوزيه هو السبب في ذلك "لإصراره على توسيع الشركة أكبر من طاقتها وامكاناتها، ووضع الكثير من التعقيدات أمام انطلاقها"، وطرحت اليومية الشعبية في نهاية تعلقيها تساؤلا يقول: هل يمكن للساسة واباطرة الإقتصاد أن يبقوا بعيدا عن المسائلة والعقاب على النكوث بكل وعودهم التي لم يحققوا منها شيئا؟

وعن الثقة أيضا كان تعليق "لاليبرتيه" الصادرة من فريبورغ، والتي قالت "إن الثقة في شركة الطيران الوطنية قد تدمرت بشكل كامل"، وأشارت إلى التضحية بمطار جنيف الدولي لحساب زيورخ، على أمل أن تبقى سويس محلقة بأياد سويسرية، لكنها في النهاية طارت إلى الأبد لتحط أيضا في اياد أجنبية.

"لا داعي للبكاء على الحليب المسكوب"

التعليق الشبه إيجابي الوحيد كان من "بازلر تسايتونغ" الصادرة من بازل، التي رأت بأن هذا الحل "جميل للمتعاملين مع سويس، ومقبول من طاقم عمالها، وجيد للإقتصاد السويسري"

بينما رأت "لوتون" الصادرة من جنيف، بأن لوفتهانزا تخوض أيضا مغامرة بشرائها شركة سويس، واعتبرت صحيفة "سان غالن تاغبلات" أن المفاوضات لم تكن سيئة بالمرة والصفقة على مايرام.

أما التعامل بواقعية مع الأمر الحالي، فكان واضحا في تعليق "نويه تسورخر تسايتونغ" الصادرة في زيورخ، والتي رأت بأن البكاء على الحليب المسكوب لا يفيد سويسرا، ولكنها رأت بأنه يجب على السياسين الآن أن يسألوا أنفسهم عن القطاعات الاخرى التي يمكن أن تكون مهددة من قبل الليبرالية الإقتصادية لاسيما في مجال الخدمات، "فما حدث مع "سويس اير" من قبل و"سويس" حاليا، لا يجب أن يتكرر ليصيب سويسكوم أو هيئة السكك الحديدية أو البريد".

واتفقت يومية "دير بوند" الصادرة من العاصمة برن مع نفس الموقف تقريبا ورأت بأنه "إذا فكرنا بالعقل وليس بالعاطفة، فسنجد أن هذا الحل هو الأمثل".

تامر أبو العينين - سويس انفو

معطيات أساسية

حصل عقد بيع سويس إلى لوفتهانزا على مباركة وزارء الإقتصاد والمالية والنقل والموصلات في الحكومة الفدرالية، رغم تأكيدهم قبل 3 سنوات على عدم امكانية بيع سويس إلى شركة أجنبية.
ستحتفظ الشركة الوطنية السويسرية على اسمها وعلامتها التجارية وطاقمها الإداري في سويسرا، ولكن من دون وجود ضمانات كتابية بذلك.
بلغت قيمة الصفقة 460 مليون فرنك فقط.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك