تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"سويس" صعوبات متعاقبة!

لا تزال شركة سويس تواجه صعوبات هيكلية ومالية كبيرة

(Keystone)

أعلنت الخطوط الجوية السويسرية "سويس" أن خسائرها خلال الربع الأول من هذا العام، ليست 300 مليون فرنك كما نقلت وسائل الإعلام، وإنما تقل عن 250 مليون.

وأكد رئيس "سويس" أندريه دوزيه أن فصل الرحلات المحلية عبر تكوين شركة "سويس إكسبريس" ليست عبءً كبيرا على المجموعة.

نفا أندريه دوزيه رئيس الخطوط الجوية السويسرية في أوائل الأسبوع ما تناقلته وسائل الإعلام مؤخرا، وهو أن "سويس" تتوقع خسائر بحدود 300 مليون فرنك للربع الأول من العام، وأكد أن هذه الخسائر سوف لا تزيد على 250 مليون فرنك سويسري.

وفي نفس السياق، أكد قبطان الخطوط الجوية السويسرية أن فصل الرحلات الجوية المحلية لتكوين شركة مستقلة، هي Swiss Express لا يشكل عبءً كبيرا على المجموعة، بما أن هذه الخطوة لا تتطلب تغييرات ملحوظة وأن تكاليفها المتوقعة سوف لا تزيد على 10 ملايين فرنك.

وتؤكد هذه البيانات عددا من الثوابت التي لم تتغير بالنسبة للخطوط الجوية السويسرية منذ تفجر الأزمة قبل ثلاث سنوات تقريبا. ومن بين هذه الثوابت أن "سويس" الوريثة الشرعية للخطوط الجوية السويسرية السابقة مجموعة "سويس اير"، قد حصلت على ميراث ثقيل جدا، وأنها تعاني من الطموحات الكبيرة التي كانت للمجموعة الرمز التي راحت ضحية لتلك الطموحات وللتقلبات في أسواق الطيران المدني.

ومن الثوابت الأخرى، حسب خبراء الطيران، هنالك تقديرات تقول إن "سويس"، رغم فصل الرحلات المحلية عبر إنشاء شركة "سويس إكسبريس" المستقلة، تحتفظ بطاقات كبيرة تفيض حاليا بكثير عن متطلبات أسواقها، وتبقى هكذا عبءً ماليا كبيرا على ميزانية المجموعة حتى يأتي الانتعاش الاقتصادي فعلا.

الحرب فالوباء، ثم ماذا؟

وفي حالة لم يتحقق الانتعاش رغم النهاية العاجلة للحرب على العراق، ونتيجة للمخاوف من انتشار وباء الالتهاب الرئوي اللانمطي الحاد، فإن "سويس" ستجد نفسها من جديد في دائرة الخطر حتى نهاية العام على وجه الاحتمال.

ولا يوجد حل سليم على الأمد المتوسط أو البعيد في هذه الحالة، سوى التخلص من الطاقات الفائضة لدى المجموعة، مما يعني خفض عدد طائراتها العابرة للقارات أو العاملة على الخطوط الدولية من 59 إلى 20 طائرة، بطريقة تخفف من المصاريف الداخلية ومن الضغوط التي لا داعي لها على ميزانية "سويس".

لكن Christine Bühler الناطقة بلسان الخطوط الجوية السويسرية قالت، إن هذه النقطة بالذات، سوف لا تكون موضعا للبحث، وإعادة النظر قبل شتاء 2003/2004، ريثما تتضح معالم المسيرة التي ستتخذها أسواق الطيران المدني، لدى التغلب على مضاعفات الحرب على العراق، وعلى مخاوف انتشار الالتهابات الحادّة التي شلت حركة النشاطات الجوية.

بكلمة أخرى، كانت شركة "سويس"، وستبقى إلى أجل غير مسمّى، ورشة كبيرة مرهونة، ليس بالتعديلات وحسب، وإنما بإعادة الهيكلة أيضا، مما يضعها في موقف صعب أمام الرأي العام السويسري من جهة وأمام طياريها وموظفيها والعاملين فيها.

فالمعروف أن نقابة طياري "سويس"، خاصة قدامى طياري شركة "كروس إير"، التي ركبت نفس القطار مع مجموعة "سويس إير" قبل تفجر الأزمة الكبرى الأخيرة، قد هددت بدعوة الطيارين الأعضاء الأسبوع المقبل للتصويت على إمكانية إجراء إضراب عام احتجاجا على فصل "سويس إكسبريس" عن "سويس"، وعلى المضاعفات المحتملة لهذه الخطوة التي يقول الطيارون إنها ستكون على حسابهم وحساب مواطن عملهم.

وقال ناطق بلسان طياري "كروس إير" التي أقامت الأسس لمجموعة "سويس" بعد انهيار " سويس إير"، إن شركة Swiss Express الجديدة سوف لا تقوى على استيعاب جميع الطيارين الألف وخمسين المتعاقدين مع "كروس إير" سابقا، وأن المجموعة قد لا تجد حلا آخر غير فصل بعضهم على مراحل.

ويذكر أن الحكومة الفدرالية السويسرية أكدت مؤخرا أنه لا مجال للتفكير في ضخ أموال فدرالية جديدة في "سويس"، رغم الصعوبات الراهنة، وذلك عملا باتفاقيات سويسرا مع الاتحاد الأوروبي من جهة، واحتراما لاستقلالية الأعمال والمشاريع الخاصة في هذا البلد من جهة أخرى.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

بعد الإعلان عن خسائر قد تزيد على ربع مليار فرنك خلال الربع الأول من العام، تبني الخطوط الجوية السويسرية "سويس" الأمل خلال الربع الثاني على إمكانيات الانتعاش الاقتصادي العام وعلى فصل الخدمات المحلية، للخروج من دائرة الخطر.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×