تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"سيرن" يساهم في تعاون علمي بالشرق الأوسط

الملك عبد الله الثاني في زيارة لمقر المركز الذي يُقام حاليا في الأردن برفقة مدير "سيرن" ورئيس مجلس إدارة SESAME

(CERN)

يساهم المركز الأوربي للأبحاث النووية CERN في جنيف في إقامة "مركز دولي للإشعاع الجزيئي في الشرق الأوسط" في الأردن.

وتشارك أغلب دول المنطقة في إنجاز المشروع (الذي لا زال قيد الإنجاز) الذي قد يتحول إلى لبنة تعاون شرق أوسطي في ميادين حساسة تشمل الأبحاث العلمية والنووية.

من كان يتخيل يوما ما إمكانية رؤية إسرائيل وجيرانها العرب يشاركون جنبا إلى جنب في إجراء أبحاث نووية سلمية؟ هذه الفكرة - التي لا تزال بعيدة المنال برأي كثيرين - قد تكون اليوم بصدد التحول إلى إنجاز واقعي من خلال المشروع الذي تشرف عليه منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم - يونسكو، ويساهم في دعمه المركز الأوربي للأبحاث النووية CERN في جنيف الذي يحتفل هذه الأيام بمرور خمسين عاما على إنشائه.

وكانت فكرة إقامة "المركز الدولي للإشعاع الجزيئي في الشرق الأوسط" الذي يختصر اسمه باللاتينية الى "SESAME"، (وهو عبارة عن مختبر على نطاق واسع لإجراء التجارب على جزيئات المادة أو الذرة)، قد ظهرت في عام 1997 عندما شرعت ألمانيا في تفكيك منشآت مخبر BESSY I الذي كان موجودا قرب برلين.

وفي ذلك الحين، اقترح علماء من المركز الأوربي للأبحاث النووية، أن تتولى منظمة اليونسكو الإشراف على المفاوضات المؤدية إلى نقل المنشآت التي أهدتها ألمانيا إلى بلدان الشرق الأوسط، والسهر على كافة مراحل إنجاز هذا المشروع نظرا لطبيعة منطقة الشرق الأوسط وحساسياتها.

نواة تعاون في منطقة حساسة

الأردن، ومن خلال تقديم عرض باحتضان مشروع المركز الدولي للإشعاع الجزيئي في الشرق الأوسط، وتخصيص مساحة 6200 متر مربع له بالقرب من جامعة البلقاء، وأكثر من 12 مليون دولار لبناء مقر المركز، يكون قد نجح في احتضان واحد من المراكز المشابهة القليلة المقامة في بلدان نامية، وذلك رغم وجود أكثر من 45 مركز أبحاث مماثل له في العالم.

وكان وزير الثقافة الأردني خالد طوقان، قد وقع أثناء الزيارة التي قام بها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يوم 12 يونيو 2002 إلى المركز الأوربي للأبحاث النووية CERN في جنيف، على وثيقة تعاون ستكون أحسن ضمانة لانطلاقة سليمة بما ستتيحه من استفادة من تجربة عمل المركز الأوربي الذي سيتخذ كنموذج لعمل Sesame.

هذه المعطيات دفعت المدير العام لليونسكو الياباني كويشيرو ماتسورا الى التعبير عن قناعته بأن مثل هذا المشروع "بإمكانه أن يحسن مع مرور الزمن من الكفاءات العلمية والتقنية والبشرية في الشرق الأوسط"، وأكد على ان مثل هذا المشروع "يجب ان ينظر له على أنه جسر اتصال هام بين المثقفين والعلماء والجامعيين الإسرائيليين والفلسطينيين" حسب قوله.

ومثلما أظهرت دارسة الجدوى التي تم إنجازها، يتوقع أن يتمكن أكثر من 100 عالم من علماء المنطقة من الاستفادة من هذا المشروع الذي يعد فريدا من نوعه في منطقة الشرق الأوسط. كما سيسمح بـ "فتح الطريق أمام التطور التكنولوجي وأمام التقدم العلمي لأغراض سلمية في الشرق الأوسط" حسب رأي السيد هيرفيغ شوبر، رئيس مجلس إدارة المركز.

تعاون في كل الاتجاهات

وعلى إثر المصادقة الرسمية في موفى شهر مايو 2002 على إقامة المركز الدولي للإشعاع الجزيئي في الشرق الأوسط، باعتباره "منظمة دولية مستقلة"، انضم الى عضوية مجلس المركز أعضاء مؤسسون يمثلون السلطة الفلسطينية والبحرين ومصر والإمارات العربية المتحدة وإيران والأردن وإسرائيل وباكستان وتركيا.

ومن المتوقع أن تنضم دول أخرى من دول المنطقة الى هذه الفئة المؤسسة التي تتحمل تسديد ميزانية المركز، إضافة الى تكفل الأردن بمصاريف بناء المقر والمختبرات والمقدرة بحوالي 12 مليون دولار. كما يدور الحديث حاليا عن إمكانية تحمل الاتحاد الأوربي للميزانية العادية لسير المركز والمقدرة بحوالي 6 مليون يورو في حال حصولها على الضمانات الوزارية المطلوبة.

أما فيما يتعلق بالكفاءات القادرة على العمل في المركز، فقد كشفت إحصائيات حديثة أن أكثر من 30 عالما من أبناء بلدان المنطقة من الذين تلقوا تعليما في ثمانية مراكز مماثلة في أوربا، ساهموا بعد في تركيب منشآت المركز الجديد كما أن ثمانية علماء آخرين تلقوا تعليما مماثلا في الولايات المتحدة الأمريكية.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك