Navigation

 قانون يهدد الجمعيات الاهلية!

تخوفات كبيرة في مصر من ان يكون مصير المنظمات الاهلية مثل مصير د. سعد الدين ابراهيم بسبب القانون الجديد للمنظمات الاهلية Keystone

صادق البرلمان المصري يوم الاثنين على قانون يرمي الى وضع "اطار جديد" بشأن وضع الجمعيات الأهلية. وترى المنظمات غير الحكومية المصرية أن المشروع يستهدفها، ووجهت نداءات لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر.

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 يونيو 2002 - 17:55 يوليو,

صادق مجلس الشورى المصري في 25 مايو على مشروع قانون يتعلق بنشاط المنظمات الأهلية أو غير الحكومية، وهو المشروع الذي أثار انتقادات كثيرة داخل وخارج مصر.

فالحكومة المصرية تهدف من من وراء مشروع القانون، الذي سيصادق عليه مجلس الشعب قريبا، إلى ملء فراغ قانوني تركه طعن المحكمة الدستورية العليا في قانون صدر قبل عامين حول الجمعيات الأهلية، بسبب احتوائه على أخطاء دستورية. ويتعلق الأمر بضبط الإطار القانوني المخول للمنظمات غير الحكومية كما يقنن وسائل تمويلها.

استهداف المنظمات الأهلية

لكن نشطاء حقوق الإنسان في مصر يرونمن خلال رسالةرفعوها الى الرئيس المصري حسني مبارك، أن المشروع المطروح يقضي على فرص النمو للمجتمع المدني، بل يقضي بشكل كامل على النمو الذي تحقق خلال الأعوام العشرين الماضية.

وناشدت كل من المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ومركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء، الرئيس مبارك سحب المشروع ... والاستماع الى نقاش عام حول الموضوع قبل عرضه على مجلس الشعب.

ما تنتقده هذه المنظمات الأهلية بالدرجة الأولى كون مشروع القانون في مادته الثانية والأربعين، يخول لوزير الشؤون الاجتماعية" حق حل منظمة أهلية في حال عدم الامتثال لما جاء في المادة سبعة عشر".

وتنص هذه المادة على "حظر إنفاق أموال المنظمة في نشاطات غير تلك التي اعتمدت من أجلها" أو "حصول المنظمة الأهلية على أموال من جهة أجنبية أو تحويل أموال الى جهة أجنبية بدون موافقة حكومية مسبقة"، وهذا ما دفع الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، حافظ أبو سعدة إلى التصريح "بأن الحكومة المصرية ترغب في إسكات صوت المنظمات الأهلية". وذهب الى حد التكهن " بإمكانية تعطيل نشاط كل المنظمات الأهلية في غضون عام من الآن".

قلق مفوضة حقوق الانسان

وقد تطرقت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ماري روبنسن أثناء زيارتها الأخيرة لمصر، الى هذا الموضوع، وعبرت عن قلقها بهذا الخصوص أثناء لقاءاتها مع كل من الرئيس حسني مبارك ووزراء الخارجية والعدل والشؤون الاجتماعية، وكذلك أثناء اجتماعاتها المتعددة مع المنظمات الأهلية المصرية ومع شيخ الأزهر.

وقد أصدرت كل من المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب والفدرالية الدولية لجمعيات حقوق الإنسان بالاشتراك مع مرصد الدفاع عن المدافعين عن حقوق الإنسان، نداءا مشتركا في الرابع والعشرين مايو أيار في جنيف، عبرت فيه عن "قلقها العميق بخصوص هذا القانون الذي يعتبر انتهاكا صارخا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي وقعت عليها مصر وبالأخص الصكوك الدولية حول الحقوق السياسية والمدنية، وإعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة حول المدافعين عن حقوق الإنسان".

ووجهت المنظمات الإنسانية نداءا لكل الجهات المهتمة بالدفاع عن حقوق الإنسان لكي تكاتب السلطات المصرية المعنية من رئاسة الجمهورية ووزير الداخلية ووزير العدل، عبر رسائل فاكس، لمناشدتها بالعمل على أن يكون القانون الجديد متماشيا ومعاهدة الدفاعن المناضلين من اجل احترام حقوق الإنسان، التي صادقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر ديسمبر 1998، ولضمان احترام مصر للمعاهدات الدولية التي صادقت عليها".

محمد شريف – جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.