تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

 قد تكون بُشرى للمُصابين بأمراض الكلى

أظهرت دراسة جديدة قام بها أطباء جامعة زيوريخ أن الكلى المستخرجة من جسد ميت لا تختلف كثيرا عن تلك المنتزعة من جسم مازال قلبه ينبض

(Keystone Archive)

أمام نُدرة المُتبرعين بالكلى في العالم بأسره، حاول الباحثُون في المستشفى الجامعي بزيوريخ البحث عن مصادر جديدة لإنقاذ المرضى الذين ينتظرون موعد خضوعهم لعملية زرع هذا العضو الحيوي، فتوصلوا إلى استنتاج يبعث على التفاؤل...

يتلخصُ استنتاج فريق الباحثين في المستشفى الجامعي بزيوريخ في أن الكلية المُستخرجة من جُثة هامدة فارقتها الحياة منذ فترة وجيزة تقوم بنفس وظائف الكلية المنتزعة من جسد مازال قلبه ينبض.

وعادة ما تُؤخذ الكلى من أشخاص توقف دماغهم عن العمل، وهو ما يُعرف طبياً بالموت السريري أو "الإكلينيكي". فالقلب في هذه الحالة يواصل النبض وبالتالي تسمح الدورة الدموية بتغذية باقي أعضاء الجسم.

ويعتقد عدد من الأطباء أنه إذا ما انتظروا توقف قلب مريض في آخر مراحل حياته قبل استخراج الكلى من جسده، فستتأثر هذه الكلى من نقص الأوكسجين وبالتالي لن تؤدي وظائفها لفترة طويلة بعد زرعها في جسم آخر.

 فرق بسيط جدا

لكن الدراسة الجديدة التي نشرها مؤخرا باحثو المستشفى الجامعي بزيوريخ تظهر أن لا فرق بين معدل حياة الكلى المستخرجة من متبرعين بقلب نابض ومن مُتبرعين في حالة الموت السريري.

وفي تصريح لـ"سويس انفو"، أوضح الطبيب الجراح ماركوس فيبير، أحدُ الباحثين الذي أنجزوا الدراسة الجديدة، أن دكاترة جامعة زيوريخ قاموا بمقارنة بين الحالتين المذكورتين واستنتجوا تطابقا شبه كامل في وظائف العضوين.

ويعتقد الدكتور فيبير أن الاستنتاجات التي توصلت إليها الدراسة والتي تناولت بالبحث 244 عملية زرع كلى بين عامي 1985 و2000، سيساهم في تعزيز حظوظ المصابين بأمراض الكلى للحصول على متبرعين بهذا العضو الحيوي.

وأضاف الجراح أن عددا من المراكز الطبية حول العالم يؤكدون انهم استطاعوا رفع معدل عمليات زرع الكلى بنسبة 25% بفضل استخراج هذه الأعضاء من مُتبرعين توقف قلبهم عن النبض. ففي إسبانيا وهولندا على سبيل المثال، ارتفعت نسبة المتبرعين بالكلى بـ40% بعد قيام الأطباء باستعمال الكلى المستخرجة من أجساد توقف قلبها عن العمل.

 المشكلة تظل قائمة في سويسرا

وأشار الجراح فيبير إلى أن المستشفى الجامعي بزيوريخ تمكن من رفع نسبة عمليات زرع الكلى بـ11% منذ شروعه في استخراج الكلى من هذا النوع من المُتبرعين. لكن على الرغم من ذلك، مازالت ندرة المتبرعين بالكلى مشكلة حقيقية.

وفي سويسرا، بلغ عددُ المرضى المُسجلين على قائمة انتظار العثور على كلية تناسبهم 670 شخصا في بداية عام 2002 فيما يقوم مستشفى زيوريخ بإجراء 250 عملية زرع كلى في السنة الواحدة. وهذا ما يدفع الدكتور فيبير إلى الاعتقاد أنه حتى لو تمكن باحثو جامعة زيوريخ من رفع عدد العمليات بـ10%، فالمُشكلة ستظلُّ قائمة. في هذه الحالة، يقول الدكتور فيبير، "تتعين مواصلة اللجوء الى المُتبرعين التقليدين وتشجيع الأحياء على التبرع بالكلى."

في المقابل، لاحظ الباحثون في جامعة زيوريخ أن 48% من المرضى الذين خضعوا لعملية زرع كلية من شخص ميت، يعانون من مشاكل تأقلم الكلية بعد زرعها في الجسم الجديد، مما يفرض على المتلقي مواصلة عمليات تصفية الكلى المضنية لمدة 14 يوما بعد الجراحة.

كما بينت الدراسة نجاح عمليات الزرع بنسبة تناهز 78% عندما تؤخذ الكلية من شخص توقف قلبه في حين أن هذه النسبة تصل إلى 76% عندما يكون المُتبرع في حالة صحية طبيعية أو في حالة موت سريري.

سويس انفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×