تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"كاراجات" سويسرا في المصيدة الأوروبية

الكاراجات السويسرية تخشى مضاعفات الإجراءات الأوروبية في مجال إنتاج وتسويق السيارات

(swissinfo.ch)

أعلنت اللجنة الأوروبية لمكافحة الاحتكارات عن قرار يقطع حبل الوريد بين الشركات المنتجة للسيارات وبين الوكالات والكاراجات الموزّعة والضامنة للعناية والصيانة لسيارتها.

وتقول رابطة الكاراجات في سويسرا: إن هذا الخطوة الأوروبية تترك مضاعفات سلبية للغاية على الكاراجات في سويسرا.

هدفت تحركات لجنة الاتحاد الأوروبي لمكافحة العلاقات شبه الاحتكارية بين الشركات المنتجة للسيارات وبين الوكالات الموزعة والكاراجات أي المرائب التي تتولى غالبا إصلاح وترميم ماركة معينة من ماركات السيارات .

وتصف اللجنة الأوروبية العلاقة التي كانت مألوفة بين شركة من الشركات المنتجة للسيارات وبين الوكالة الموزعة أو المرآب الذي يتولى العناية والصيانة لنفس الماركة من السيارات، كعلاقة شبه احتكارية باعتبارها تلزم الجانبين على التعامل بنفس الماركة دون غيرها في كل مكان وزمان.

ولا تقوم مثل هذه العلاقة، كما يقول المسؤولون في اللجنة الأوروبية لمكافحة الاحتكارات إلا عن طريق ما تصفه "بالتفاهم الإقليمي" الذي يسمح لكبريات شركات السيارات ببناء شبكات إقليمية لماركاتها دون غيرها، وعن طريق توسيع هذه الشبكات بطريقة تلحق الضرر بمحافظ نقود المستهلكين الذي يبتاعون سياراتهم غالبا من الوكالة أو المرآب الأقرب لمساكنهم.

وللحرية أوجه سلبية..أحيانا !

فمنذ الآن فصاعدا، لا يحق لأية شركة من شركات السيارات أن ترغم وكالة من الوكالات أو كاراج من الكاراجات على التعامل بما تنتج من سيارات فقط، لا بل وأصبحت مرغمة على بيع قطع الغيار لأية نقطة من نقاط البيع أو الصيانة تطلب تلك القطع منها.

لكن هذه الإنعطافة التي يبدو للوهلة الأولى أنها تمنح وكالات البيع والصيانة للسيارات المزيد من الحرية والاستقلالية في ممارسة أعمالها ونشاطاتها، لا تروق بالمرة لصغريات وكالات التوزيع أو للكاراجات في سويسرا التي لا تعتبر من البلدان المنتجة للسيارات وإن أنتجت نماذج فردية معيّنة بأعداد محصورة جدا.

وتقول الأوساط الممثلة لهذه الأخيرة: إن عدم الرضى عن الخطوة الأوروبية يرجع لأسباب عدة، وفي ضمنها أن كبريات شركات السيارات قد سارعت منذ الآن لإلغاء العقود مع مختلف نقاط البيع والصيانة بحلول نهاية العام، دون إشعارها بالفرص والإمكانيات الجديدة بعد ذلك التاريخ.

إضافة إلى ذلك، يخشى حاليا الكثير من وكالات التوزيع والكاراجات الصغيرة في سويسرا، كبير المنافسة من جانب المتاجر ومساحات البيع والتسويق الكبرى التي بقي التعامل بالسيارات محظورا عليها جزئيا في هذا البلد.

الاستثمار القليل لا يعود غالبا إلا بالقليل

وتقول الرابطة السويسرية لأصحاب الكاراجات: إن خسارة عقد بتمثيل ماركة من ماركات السيارات يسدد في الظروف الراهنة ضربة قاضية لبعض نقاط البيع والصيانة في سويسرا، خاصة تلك التي تقلصت أرباحها من بيع السيارات إلى حد أدنى خلال السنوات القليلة الماضية، بسبب المنافسة الحادّة والمتصاعدة بين الشركات المنتجة للسيارات.

لا بل ويعاني بعض الكاراجات من الضغوط التي يمارسها بعض الشركات المنتجة على تكاليف الصيانة والعناية بسياراتها، من أجل إقناع المستهلك بأن منتوجاتها هي الأفضل والأقل تكاليف على صعيد العناية والصيانة بعد البيع. وقد أدت هذه الضغوط في بعض الحالات لتقليص لقمة عيش صغار الكاراجات إلى حد أدنى يتعسّر معه البقاء والوجود في الأسواق.

لكن كبريات نقاط البيع والتسويق في سويسرا استقبلت قرار اللجنة الأوروبية لمكافحة الاحتكارات في مجال السيارات بهدوء تام، وتحاول طمأنة الكاراجات بالقول: إن أسواق السيارات تحتاج دائما للوسطاء والعملاء والكاراجات وأنها، أي كبريات النقاط، أكثر إلماما بالأسواق السويسرية من الشركات المنتجة للسيارات.

جورج أنضوني

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×