تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"كارثـة إنـسـانـية" في غزة وسويسرا تُكرر دعوتها إلى وقف فوري لإطلاق النار

بعد الغارات الجوية، تشن القوات الإسرائيلية هجوما بريا على غزة مدعومة بالدبابات والطائرات المروحية

(Keystone)

أعربت سويسرا مساء الأحد 4 يناير الجاري عن أسفها لتصعيد العنف في غزة، وكررت وزارة خارجيتها في برن، في اليوم التاسع من القصف وغداة بداية الهجوم البري للجيش الإسرائيلي، دعوتها إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية.

من جهتها، أكدت كل من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" والمسؤول عن المساعدات السويسرية في الأراضي الفلسطينية، ماريو كاريرا، أن الفوضى تملـّكت قطاع غزة منذ بداية الهجوم البري الإسرائيلي مساء أمس السبت.

وقد اهتمت الصحافة السويسرية الصادرة يوم الأحد أيضا ببداية الهجوم الإسرائيلي البري على قطاع غزة وتأثيراته المحتملة. كما استجوب بعضـُها السفير الإسرائيلي لدى برن الذي أكد أن بلاده "لا تُحب القتل". في الأثناء، فشل مجلس الأمن الدولي أثناء اجتماع طارئ في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعدما أجهضت الولايات المتحدة البيان الذي أعدته ليبيا من أجل هدنة فورية.

من جهته، يُحاول طوني فريش، نائب مدير الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون ورئيس قسمها المكلف بالمساعدات الإنسانية، مُتابعة تطورات الوضع في غزة، من خلال تقارير ممثلٍ فلسطيني للوكالة في القطاع "حيث مازالت تعمل شبكة الإنترنت والهواتف النقالة" (إلى حد إعداد هذا التقرير).

احتجاج سويسري

وكتبت وزارة الخارجية السويسرية في بيانها الصادر يوم الأحد 4 في برن أن "إطلاق صواريح حماس وكذا العملية العسكرية الإسرائيلية ينبغي أن يتوقفا". وأضاف البيان أن سويسرا تطلب، فضلا عن ذلك، إعادة فتح دائم لنقاط العبور إلى غزة، ورفع الحصار بهدف تخفيف المعاناة التي يتكبدها السكان المدنيون، وضمان دخول الإسعافات الإنسانية.

واحتجت وزارة الخارجية السويسرية في هذا الصدد على منع السلطات الإسرائيلية دخول فريق طبي تابع للجنة الدولية للصليب الأحمر إلى غزة لتعزيز فرق الطوارئ.

وكانت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، آن-صوفي بونفيلد، قد أكدت في وقت سابق يوم الأحد أن "شاحنات الصليب الأحمر، الممتلئة بالأدوية، مازالت محصورة" في نقاط العبور إلى قطاع غزة، مضيفة أن اللجنة "لديها مخزوف في غزة، لكن نظرا للوضع (الراهن)، فإن عملية التوزيع محفوفة بالمخاطر... وفي هذه المرحلة، نحاول حماية موظفينا في المقام الأول".

وفي بيان أصدرته مساء السبت في مقرها بجنيف، كانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد أكدت أن السلطات الإسرائيلية تحظر منذ يوم الجمعة الماضي دخول فريق طبي لحالات الطوارئ تابع للجنة لقطاع غزة. ويتكون الفريق من أربعة خبراء طبيين، من بينهم جراح متخصص في إصابات الحرب".

وذكـّر البيان تأكيد بيير فيتاس، المسؤول عن وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إسرائيل والأراضي الفلسطينية بأنه "من الضروري للغاية أن يتمكن هذا الفريق من الدخول الآن لأننا في أشد الحاجة له في هذه اللحظة".

"نحن في قلب أزمة إنسانية"

وفي تصريح لوكالة الأنباء السويسرية بعد ظهر الأحد، قال مدير مكتب الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون في الأراضي الفلسطينينة ماريو كاريرا: "إنها كارثة إنسانية"، موضحا أن "شاحنات المساعدات الإنسانية لم تعُد تصل منذ أيام إلى قطاع غزة الذي يفتقر لكل شيء. وبسبب نقص الوقود، لم يعد يوجد ماء ولا كهرباء. حتى أن فريقا تابعا للجنة الدولية للصليب الأحمر لم يتوصل بعدُ بترخيص العسكريين الإسرائيليين للدخول إلى القطاع".

وأضاف السيد كاريرا: "ينبغي الاستجابة لنداءات وقف إطلاق النار (...)، ولا يجب أن يتحول السكان المدنيون إلى رهائن للمعارك".

من جهتها، قالت السويسرية سوزان لوينبرغر، من وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا": "نحن في قلب أزمة إنسانية في غزة، خلافا لما يزعمه القادة الإسرائيليون".

"سكان غزة في حالة خطيرة جدا"

وفي برن يتابع طوني فريش، نائب مدير الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، تطورات الوضع على الميدان قدر المستطاع والمتاح، من خلال التقارير القصيرة التي يرسلها ممثل فلسطيني للوكالة في غزة.

وفي تصريحات لسويس انفو، عبـْر البريد الإلكتروني، كتب السيد فريش أن الممثل الفلسطيني على اتصال دائم بالمنظمات الشريكة للوكالة السويسرية في غزة، وأن الوضع الراهن "يعيق تحركات السكان المُجبـَرين على الاختفاء في منازلهم"، وأن "البنية التحتية تضررت بشدة، وغالبا ما ينقطع التيار الكهربائي".

وأضاف السيد فريش أنه على الرغم من صعوبات الاتصال، فإن الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون على يقين بأن سكان غزة يتواجدون في "حالة خطيرة للغاية"، بحيث يعانون من مشاكل للحصول على الغذاء والوقود والرعاية الطبية، ومن انقطاع الكهرباء".

ومن المنظمات الشريكة، برنامج غزة للصحة النفسية الذي أبلغ الوكالة السويسرية بأن أضرارا جسيمة لحقت بمبناه الرئيسي عندما قُصـِف مركز للشرطة يبعُد عنه بسبعين مترا، مما أسفر عن انهيار السقوف والجدران وتدمير الأثاث.

وكما أوضح فريش، تستهدف الغارات الجوية الإسرائيلية منازل أعضاء حماس، لكن في قطاع غزة المزدحم بالسكان، يـُهدد القصف بتدمير البنية التحتية المدنية أيضا.

وضعٌ يفرض تحديث سـُبل التعاون

وعن التأثيرات المحتملة للأحداث الجارية على سياسة التعاون السويسرية في غزة، قال السيد فريش إن المشاريع التي تحمل عناصر الحكم الرشيد لاتزال ذات "أهمية قصوى"، وليست موضع شك في ظل الأوضاع الراهنة.

في المقابل، أضاف المسؤول أن "سويسرا، سوف تحتاج مع ذلك، إلى إعادة تقييم وضع شريكها (الفلسطيني) بعد وقف إطلاق النار، وإلى دراسة أفضل سبيل لمواصلتها لهذا التعاون".

وذكـّر السيد فريش بأن سويسر أبقت على مشاريعها في غزة، حتى بعد أن تولت حماس السلطة في القطاع في يونيو 2008، وذلك وفقا لسياسة سويسرا للحفاظ على الحوار مع جميع الأطراف والجهات الفاعلة، مضيفا أنه "لم يكن هناك دعم مباشر من قبل الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون لحركة حماس أو منظمات تابعة لها".

كما نوه إلى أن دعم سكان غزة في مجال الصحة النفسية، والدعم الاقتصادي (خاصة في مجال الزراعة)، وبرامج الشباب تتطابق مع الاحتياجات المـُلحة وتعزيز القدرات المحلية."

ولا شك أن القتال الدائر حاليا سوف يكون له تأثير على الأنشطة السويسرية. وفي هذا الصدد، أوضح فريش أن الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون تعيد التفكير دوما في طريقة عملها في ظل سياق يتغير باستمرار وحساس للغاية على المستوى السياسي".

ويعتقد السيد فريش أن "عواقب القتال ربما تكثيف الجهود الإنسانية" وأن "سويسرا ستقيم استراتيجيتها على أساس تقييم واضح للاحتياجات سيتم تنفيذه مع مكتبنا في القدس الشرقية وشركائنا".

وقال نائب مدير الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون في ختام حديثه لسويس انفو: "عندما تنتهي أعمال الأعمال العدائية الحالية، ستقوم سويسرا بإعادة تقييم الموقف، وستظهر بالتأكيد أولويات جديدة".

إسرائيل "لا تُحب القتل"

وفضلا عن تغطيتها لـتطورات العمليات على الميدان منذ بداية الهجوم الإسرائيلي قبل تسعة أيام، أعطت بعض الصحف السويسرية الصادرة يوم الأحد، مثل "زونتاغزبليك" (تصدر بالألمانية في زيورخ) و"لوماتان" (تصدر بالفرنسية في لوزان) الكلمة لسفير إسرائيل لدى برن إيلان إيلغار، الذي برّر سياسة حكومة بلاده، موضحا أن إسرائيل "لا تُحب القتل"، وأن الجيش الإسرائيلي يُهاتف دائما الفلسطينيين لإشعارهم بضرورة مغادرة منازلهم عندما يكون على وشك شن الغارات.

في المقابل، أكد السفير إيلغار أن الهجوم سيتوقف عندما ستكف صواريخ حركة المقاومة الإسلامية حماس عن السقوط في بلاده، قبل أن يضيف أن حماس "احتجزت سكان قطاع غزة كرهائن"، على حد تعبيره.

وبينما قالت مصادر الأمم المتحدة أن عدد القتلى، حتى قبل بداية الهجوم البري الإسرائيلي، كان لا يقل عن 433 قتيل وأكثر من 2000 جريح، وبأن التقارير تُفيد بأن رُبع الضحايا من المدنيين، نفى السفير الإسرائيلي صحة هذه الأرقام، كما نفت إسرائيل وجود "أزمة إنسانية" في غزة.

من جهتها، نشرت صحيفة "زونتاغ" (تصدر بالألمانية في زيورخ) حوارا مع رئيس اتحاد الجاليات اليهودية في سويسرا، هيربرت وينتر، الذي أشاد بموقف وزارة الخارجية السويسرية التي أدانت أولا إطلاق صواريخ حماس (قبل إدانتها في نفس البيان الرّد الإسرائيلي الذي وصفته بغير المتناسب، يوم 27 ديسمبر 2008، التحرير).

في المقابل، أشار وينتر إلى أن مشاركة رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية في مظاهرة ضد إسرائيل في الشارع (في العاصمة برن) أمر "غير مقبول".

وعلـّقت الصحيفة أيضا على أحداث الشرق الأوسط برسم كاريكاتوري يوضح الحكماء الثلاثة وهم يحملون حـُزمات من المساعدات الانسانية عليها شارة الصليب الأحمر، تحت سماء تعـُُبرها الصواريخ الاسرائيلية والفلسطينية، ويتساءلون: "بأي نجم ينبغي أن نهتدي؟".

أما صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" الرصينة (تصدر بالألمانية في زيورخ)، فدعت إسرائيل إلى الاعتدال. وقال معلق الصحيفة" "يبدو أن السلطات (الإسرائيلية) فقدت السيطرة على نفسها"، ومُذكرا أن الطبقة السياسية الإسرائليية - ووزير دفاعها إيهود باراك - هي أيضا في غمرة حملة انتخابية.

وأخيرا، اعتبرت الصحيفة أن الهجوم البري الذي بدأته إسرائيل ليلة السبت 3 يناير الجاري على غزة "سيُفيد حماس أولا وقبل كل شيء".

عجز مجلس الأمن

وعلى الجبهة الدبلوماسية، لم ينجح مجلس الأمن الدولي بنيويورك ليلة السبت، أثناء اجتماع طارئ، في التوصل إلى اتفاق حول بيان أعدته ليبيا يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وقال أليخاندرو وولف، ممثل الولايات المتحدة التي أجهضت المبادرة الليبية، بأنه من غير المـُجد "الإدلاء بتصريحات لن تقوم حماس سوى بتجاهلها"، مشيرا إلى أنه أثار الانتباه بخصوص "السبب الحقيقي لأعمال العنف الحالية، أي إطلاق الصواريخ من قبل حماس" ضد إسرائيل، ومضيفا أن "دفاع إسرائيل عن نفسها غير قابل للتفاوض".

من جهتها، أدانت فرنسا مساء السبت الهجوم البري الإسرائيلي ضد غزة، كما "أدانت مواصلة إطلاق الصواريخ" من قبل حماس على جنوب إسرائيل.

وأضافت باريس أن "هذا التصعيد العسكري الخطير يُعقد الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لوقف القتال، وتقديم مساعدات فورية للمدنيين، والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وفقا لما طالب به الوزراء السبعة والعشرون للاتحاد الأوروبي يوم 30 ديسمبر" الماضي.

وسيتحول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى منطقة الشرق الأوسط يومي الإثنين والثلاثاء القادمين "دون تخطيط مُسبق".

من جهته، يعتزم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الذي يمثل المجموعة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط، بدء جهود مكوكية يوم الأحد بين الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقد ذكـّر بيان للأمم المتحدة بأن أمينها العام بان كي مون دعا إلى إنهاء فوري للهجوم البري الاسرائيلي في غزة. وأضاف البيان أنه أبدى "قلقه وإحباطه الشديديْن" خلال اتصال هاتفي مع رئيس وزراء الاسرائيلي إيهود اولمرت.

كما أوضح البيان بأن بان كي مون طلب أيضا أن تضمن إسرائيل سلامة المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية لمن يحتاجونها.

وكانت حماس قد أعلنت انتهاء هُدنة دامت ستة أشهر في 19 ديسمبر 2008، وصعدت هجماتها الصاروخية بعد أن شكت من شن إسرائيل غارات جوية على غزة، واستمرار الحصار الذي تفرضه على القطاع.

حشود غـفـيرة من المتظاهرين

وتواصلت يوم الأحد 4 يناير الجاري المظاهرات المنددة بالهجوم الإسرائليي على غزة في العديد من عواصم العالمين العربي والإسلامي، كالرباط وبيروت والجزائر. (انظر المادة المتعلقة يسار الصفحة)

ويوم السبت، وحتى قبل انطلاق الهجوم البري الإسرائيلي على القطاع، تظاهر آلاف الأشخاص في المدن الأوروبية الكبرى، بحيث تجاوز عددهم 20000 في العاصمة الفرنسية باريس حيث طالبوا بوقف العنف وبفرض عقوبات على إسرائيل. كما تجمع آلاف المتظاهرين في عدد من المدن الفرنسية.

وفي لندن، قام المتظاهرون بإحدى أهم المسيرات في العاصمة البريطانية منذ الحرب ضد العراق في عام 2003، وترواح عددهم بين 10000 و12000 حسب الشرطة وأكثر من 60000 حسب المنظمين.

ورمى المتظاهرون أحذية قديمة ضد الحواجز الحديدية التي تعيق الوصول إلى داونينغ ستريت، حيث يقيم رئيس الوزراء غوردون براون، في إشارة احتجاج على الموقف البريطاني من هذه الأزمة.

كما نُظمت مظاهرات في ألمانيا وهولندا وإسبانيا وإيطاليا، وحتى داخل إسرائيل حيث نزل آلاف الأشخاص إلى شوارع تل أبيب حاملين الأعلام الفلسطينية.

وكٌتب على بعض اللافتات: "أوقفوا قتل الأطفال"، "التضامن مع غزة"..

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

يمتد قطاع غزة على مساحة 387 كيلومترا مربعا والضفة الغربية على مساحة 5879 كلم مربعا (أي سدس مساحة سويسرا).
يبلغ العدد الإجمالي للسكان في الضفة والقطاع 3,6 مليون نسمة.
يعيش قرابة 50% منهم تحت عتبة الفقر.

نهاية الإطار التوضيحي

المساعدات الإنسانية السويسرية لغزة

في المجال الإنساني، تدعم سويسرا برامج المنظمات الأممية واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وتساعد الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون أيضا وزارة الصحة الفلسطينية على شراء الأدوية لقطاع غزة والضفة الغربية.

في مجال التنمية، تدعم هذه الوكالة السويسرية منظمات غير حكومية فلسطينية تنشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والتي ترصد الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل والفصائل الفلسطينية في حق السكان الفلسطينيين.

وتدعم سويسرا أيضا برامج هامة في مجال الصحة العقلية والنفسية الهادفة إلى تقديم العلاج أو الوقاية من العنف داخل الأسر، وإلى تكوين مهنيين في هذا المجال.

في المجال التربوي، تدعم الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون نشاطات خارج المدرسة وبرامج لإصلاح مئات روضات الأطفال.

منذ تطويق قطاع غزة، تدعم سويسرا إعادة تأهيل الأراضي الزراعية وتكوين منظمات فلاحية بهدف تطوير الإنتاج المحلي للخضر والفواكه.

وفي عام 2008، بلغ إجمالي المساعدات السويسرية لفلسطين 12 مليون فرنك. ويوم 30 ديسمبر الماضي، وفي ظل استمرار القصف الإسرائيلي على غزة، قررت الحكومة الفدرالية رصد 4 مليون فرنك إضافية على الفور كمساعدات طارئة للجنة الدولية للصليب الأحمر ولوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

نهاية الإطار التوضيحي

مظاهرات عارمة في العديد من عواصم العالم

بيروت

نظم لبنانيون وفلسطينيون مظاهرات في العديد من الاراضي اللبنانية يوم الاحد 4 يناير 2009، احتجاجا على الهجوم الاسرائيلي البري على قطاع غزة. وقد اشتبك متظاهرون يساريون في منطقة عوكر شمال بيروت مع القوى الامنية عندما حاولوا ازالة الاسلاك الشائكة التي تحيط بالسفارة الامريكية في لبنان.

كما اعرب عشرات الاف المتظاهرين المغاربة في الرباط يوم 4 يناير 2009 ونحو خمسة آلاف متظاهر في طرابلس ونفس العدد تقريبا من الاستراليين في سيدني وملبورن عن استنكارهم الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة، كذلك تظاهر الاف الاسلاميين في اندونيسيا اكبر بلد أسلامي في العالم.

كما شهدت كل من مصر والأردن وتركيا وكشمير وأفغانستان وغيرها مظاهرات واسعة بعد صلاة الجمعة احتجاجا على استمرار الهجمات الاسرائيلية على غزة.

ففي القاهرة قال شهود عيان ان قوات مكافحة الشغب استعملت العصي في ضرب محتجين اسلاميين يوم الجمعة 2 يناير في وسط القاهرة لتفريق مظاهرات نظمتها جماعة الاخوان المسلمين بعد صلاة الجمعة احتجاجا على الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة. ونشرت السلطات ألوفا من قوات مكافحة الشغب وغيرها من قوات الشرطة في القاهرة ومدن أخرى قبل بدء المظاهرات. وقال شهود العيان ان قوات مكافحة الشغب استعملت العصي في ضرب المتظاهرين وان اصابات لحقت بعدد منهم.

وفي العاصمة الأردنية عمان أطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لرد المئات من المتظاهرين الأردنيين الذين ساروا باتجاه السفارة الإسرائيلية في عمان بعد صلاة الجمعة إحتجاجا على الهجمات الاسرائيلية في غزة. وردد المصلون الذين غادروا جامع الكالوتي في العاصمة الأردنية بعد صلاة الجمعة هتافات مثل "لا سفارة يهودية على أرض عربية" وتوجهوا الى السفارة الاسرائيلية القريبة.

وفي اسطنبول بتركيا تجمع آلاف المحتجين الاتراك أمام مسجد في مدينة اسطنبول يوم الجمعة لإدانة الهجمات الاسرائيلية على غزة التي أثارت انتقادات حادة من الحكومة ضد حليفتها الوثيقة اسرائيل. ونظم ما يصل الى خمسة آلاف مصل احتجاجا سلميا بعد صلاة الجمعة في كبرى المدن التركية مرددين "اللعنة على اسرائيل .. اللعنة على الصهيونية" ومبدين مساندتهم لحركة المقاومة الاسلامية (حماس). وتربط تركيا العلمانية رسميا لكن تقطنها أغلبية مسلمة علاقات وطيدة مع اسرائيل لكنها اتخذت موقفا معارضا بقوة للهجمات على غزة وعلقت دورها كوسيط في محادثات غير مباشرة بين الدولة اليهودية وسوريا. ووصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الهجوم على غزة بأنه "جريمة ضد الانسانية" وأجرى جولة تشمل عدة دول عربية لاستعادة السلام مطالبا الدولة اليهودية بانهاء العمليات ورفع حصارها عن القطاع الساحلي.

وفي سريناغار بكشمير، قالت الشرطة وشهود عيان إن خمسين شخصا على الاقل اصيبوا عندما اطلقت الشرطة المسلحة بالهراوات في الجزء الهندي من كشمير قذائف غاز مسيل للدموع يوم الجمعة لتفريق مئات المسلمين الذين كانوا يحتجون على الغارات الجوية الاسرائيلية على غزة. وخرجت مظاهرات ايضا في مدن هندية اخرى بما فيها نيودلهي وحيدر اباد.

وفي كابل بأفغانستان احتج الاف الافغان على الهجوم العسكري الاسرائيلي المستمر منذ أسبوع على قطاع غزة خارج أكبر مسجدين في افغانستان بعد صلاة الجمعة.

(المصدر: وكالات بتاريخ 2 و3 و4 يناير 2009)

نهاية الإطار التوضيحي
(swissinfo.ch)


وصلات

×