Navigation

 كازينوهات "نظيــفة"

اجراءات رقابة صارمة وضعتها السلطات السويسرية لادارة محلات القمار للحيلولة دون ضخّ اموال مشبوهة فيها Keystone

سوف لن تكون كازينوهات القمار التي سمحت السلطات السويسرية بفتحها في العديد من المدن اوكارا لتنظيف الاموال. فقد اتخذت السلطات واصحاب هذه المحلات اجراءات صارمة لادارتها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 يوليو 2002 - 17:02 يوليو,

بعد منح السلطات السويسرية سبعة تراخيص لفتح كازينوهات قُمار، طُرحت تساؤلات عديدة حول تنظيف الاموال المشبوهة في هذه المحلات. لكن نظام الرقابة الصارم الذي وضعته الحكومة الفدرالية، من شانه ان يطمئن اكبر المشككين في طبيعة عمل محلات القمار.

يوم السبت الماضي، افتتح في برن ثالث كازينو للقمار، بعد كازينوهات بادن ولوسيرن، وبعد ان استجاب اصحابه الى قائمة طويلة من الشروط للحيلولة دون اية شبهات حول علاقة الكازينو بتنظيف الاموال المشبوهة او باوساط الجريمة المنظمة.

وكما هو معروف، فان هنالك اساليب عديدة لتحويل مصادر الاموال المكتسبة بطرق غير مشروعة في الكازينوهات، لعل اكثرها انتشارا في العديد من الدول، سيطرة المافيا مباشرة على الكازينو.

ويقول ايف روسيي، مدير اللجنة الفدرالية لمحلات القمار، "اذا عُرف من يملك الكازينو ومن اين جاءت الاموال المستثمرة في المشروع، فان السلطات تملك الوسائل الكفيلة لضمان عدم سيطرة اوساط الجريمة المنظمة على المحل". ويذكر ان اللجنة الفدرالية لمحلات القمار قد قامت بدراسات دقيقة جدا لطلبات التراخيص لمحلات القمار، حيث درست ملفات كل المساهمين والمستثمرين والمديرين والاطراف الخارجية، التي تتعامل مع الكازينو.

ويؤكد السيد روسيي ان اللجنة الفدرالية لمراقبة محلات القمار ستتابع عن كثب نشاطات الكازينوهات التي رخصت لها بالعمل، علما بان مدة الترخيص هي 20 عاما، حيث ستدرس أي تغيير اداري او مالي يطرأ على المحلات. ويشير روسيي الى ان الهدف ليس تحديد هوية المستثمر الجديد في الكازينو بالذات، بل ايضا السعي لمعرفة هل هناك طرف يقف وراءه، واذا لم تتمكن اللجنة من تحديد هذا الطرف، فانه بوسعها وقف الترخيص، ولربما اغلاق المحل.

ولا تنتهي الاحتياطات التي وضعتها اللجنة الفدرالية لمراقبة محلات القمار عند هذا الحد، بل انها ستقوم شهريا بتدقيق حسابات ومداخيل كل محلات القمار، وذلك لتفادي ضخّ أي اموال مشبوهة في حسابات الكازينو.

 مراقبة الحرفاء ايضا

ولن تكتفي اللجنة الفدرالية بمراقبة المحلات وادارتها والمستثمرين فيها. فقد وضعت ترتيبات تهدف الى التأكد من عدم قيام مرتادي الكازينوهات بتحويل مصادر الاموال المشبوهة عن طريق المراهنة بها. ويقول ستيفان هارّا مدير كازينو برن، ان من حق الحريف ان ينفق في الكازينو كما شاء وما شاء، لكنه اذا طلب صرف اكثر من 15 الف فرنك مقابل رُقق او قطع المراهنة، فانه يتعين عليه توقيع وثيقة يؤكد فيها انه فعلا صاحب هذا المبلغ.

كما سيحتفظ الكازينو بالمعطيات المسجلة في وثيقة هوية الحريف وكذلك بتسجيل لصفقة الصرف، واي حريف يرفض الامتثال لهذه الترتيبات، سُيطلَبُ منه مغادرة المحل. ويضيف السيد ستيفان هارّا ان الكازينو سوف لن يسلّم للحريف وثائق تُبَين ان الاموال الموجودة بحوزته قد اكتسبها على طاولات القمار.

ويذكر ان سويسرا قد وضعت اجهزة رقابة مماثلة للعديد من القطاعات المالية. فاللجنة الفدرالية للبنوك واللجنة الفدرالية للتامينات وكذلك سلطة الرقابة لمقاومة تحويل مصادر الاموال المشبوهة، تشكل اجهزة فاعلة للتصدي لظاهرة تنظيف الاموال وتتمثل مهامها الاولى في ضمان تصرف الوسطاء الماليين في اطار القوانين السارية المفعول.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.