Navigation

"لا إنسانية ولا مفيدة.. وإنما مكلفة!"

وزيرة العدل والشرطة روت ميتزلر رفقة المسؤولين عن ملف اللجوء في وزارتها أثناء الندوة الصحفية التي انعقدت في برن يوم الثلاثاء 14 أكتوبر Keystone

بهذه العبارات وصفت وزيرة العدل والشرطة الفدرالية Ruth Metzler البادرة التي شنها حزب الشعب السويسري اليميني ضد ما يصفه بسوء استخدام قوانين اللجوء.

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 أكتوبر 2002 - 17:37 يوليو,

وقالت الوزيرة، إن البادرة سوف لا تحل مشاكل اللجوء وإنما ستؤدي إلى نفقات إضافية تزيد على 33 مليون فرنك سويسري.

تدعو البادرة التي ستطرح على الناخبين في استفتاء وطني يوم 24 نوفمبر القادم لمكافحة ما تصفه بسوء استخدام قوانين اللجوء السويسرية، وذلك عن طريق التعجيل في معالجة ملفات طالبي اللجوء وطرد المرفوضين بأسرع ما يمكن من سويسرا، وعن طريق منع طالبي اللجوء من ممارسة أي عمل في سويسرا.

لكن الوزيرة روت ميتسلير تؤكد أن سويسرا لا تستطيع التصرف بطريقة عشوائية مع طالبي اللجوء دون التخلي عن تقاليدها الإنسانية، إضافة إلى أن المقترحات التي تتضمنها بادرة حزب الشعب السويسري ستؤدي إلى تكاليف إضافية تتراوح بين 33 و38 مليون فرنك علاوة على 50 مليون فرنك تنفقها سويسرا سنويا على اللاجئين.

وقالت روت ميتسلير، إن السماح لطالبي اللجوء بالعمل بعد الإيفاء بشروط معينة خلال مهلة محددة، يجعلهم قادرين على التمويل الذاتي وفي غنى عن المساعدات الاجتماعية المحدودة التي يتلقاها طالبو اللجوء عادة. كما عارضت الوزيرة اقتراح حزب الشعب بتنسيق تلك المساعدات الاجتماعية في جميع الكانتونات كاقتراح يزيد من البيروقراطية ومن تكاليف رعاية اللاجئين.

وأضافت أن الحظر التام على العمل الذي يرغب حزب الشعب في فرضه على طالبي اللجوء، بغض النظر عمّا إذا كانوا من المقبولين أو من اللذين ينتظرون الرفض أو القبول، سيؤدي لتلك التكاليف الإضافية.

التعاضد بين برن والكانتونات مطلوب

وقد شارك في هذه الندوة الصحافية إلى جانب وزيرة العدل والشرطة الفدرالية، كارين كيلير العضوة في حكومة كانتون سانت غالن، وهي من الحزب الليبرالي ومن الشخصيات التي وجهت الانتقادات الكثيرة لسياسات اللاجئين.

وقد اعتبر المراقبون مشاركة كارين كيلير في الندوة، كمؤشر على ضرورة تآزر الحكومة الفدرالية وحكومات مختلف الكانتونات لمعالجة مشاكل اللجوء من جهة، وكدليل على القبول بالانتقادات للسياسات الفدرالية في هذا المجال، من جهة أخرى.

وأثناء الندوة الصحافية، نوّهت كارين كيلير بأن سلطات اللجوء تتفهم السخط الشعبي المتصاعد ضد النفقات على طالبي اللجوء، وأن هذا السخط يلعب دورا واضحا في تكييف قرار الناخبين من بادرة حزب الشعب التي توحي بأنها تعرض الحلول المنطقية لتخفيف الأعباء المالية عن دافعي الضرائب في سويسرا.

كما أعربت عن تفهم السلطات الفدرالية وسلطات الكانتونات لنفور الشعب من الجنايات التي يرتكبها بعض طالبي اللجوء، خاصة جناية تهريب المخدرات. لكنها أصرت على القول، إن سلطات اللجوء لا ترغب في "بيع" الشعب إجراءات خيالية أو غير واقعية وإجراءات غير قابلة للتطبيق أو التنفيذ.

اتفاقيات "شينغن" عقبة رئيسية

وعلى هذا الصعيد، أشارت الوزيرة الفدرالية روت ميتسلير لحقيقة أن سويسرا لا تنتمي بعد لاتفاقيات شينغن الأوروبية، ولا تستطيع هكذا وبكل بساطة، رد طالبي اللجوء القادمين إليها عبر البلدان المجاورة من حيث أتوا، أي إلى البلد الأجنبي الأول الذي وطأته أقدامُهم.

وحسب تقدير الخبراء، فإن نسبة تتراوح بين %95 و%98 من طالبي اللجوء يصلون سويسرا عبر ما يُسمّى ببلدان ثالثة. لكن سويسرا لا تستطيع ترحيلهم إلى تلك البلدان بذريعة أنها أول البلدان التي وصلوا إليها بعد مغادرة بلادهم الأصلية.

وبهذا، تتقلص إمكانيات إعادة التوطين في البلد الأصلي والتي قد تكون قهرية عند الضرورة، على نسبة ضعيفة من طالبي اللجوء في سويسرا. لذا، لا مجال للقول بالمرة، إن بادرة حزب الشعب السويسري اليميني ستحل هذا المشكل أو ستخفف من تدفق اللاجئين على سويسرا.

جورج انضوني - سويس انفو

باختصار

خلال الندوة الصحافية يوم الثلاثاء 15 أكتوبر في برن، أقرت وزيرة العدل والشرطة ميتسلير بأن التصدّي لبادرة حزب الشعب اليميني سوف لا يكون سهلا بالمرة، لأن البادرة تتضمن بعض العناصر المغرية ولكن المضللة للشعب، بما أن سويسرا لا تستطيع بكل بساطة، إعادة اللاجئين القادمين إليها عبر البلدان المجاورة، لتلك البلدان.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.