"لا بديل عن حل ديبلوماسي"

عملية القدس جائت مفاجئة لتوقعات الاسرائيليين فكان رد فعل الشارع الاسرائيلي عليها قويا Keystone

إضافة إلى تنديد عارم بعملية القدس التي أودت بحياة ما لا يقل تسعة عشر إسرائيلي أجمعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي وروسيا وسويسرا ومصر في أول ردود فعل لها على العملية على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات والبحث عن حل سلمي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 أغسطس 2001 - 20:42 يوليو,

لم تتأخر مراكز صناعة القرار الدولية في التنديد بعملية القدس التي فجر منفذها نفسه في مطعم بشارع يافا أحد اهم الشوارع الحيوية في القدس الغربية وراح ضحية العملية تسعة عشر اسرائيليا من بينهم أطفال و إصابة تسعين مواطنا بعضهم في حالة خطرة.

الشرطة الاسرائيلية أعلنت ان القنبلة كانت كبيرة ونثرت مسامير وشظايا اخرى وأكد اطباء في مستشفيات بالمنطقة انها استقرت في اجسام عدد من الجرحى.

وتعد هذه العملية اقوى هجوم منذ فجر فلسطيني نفسه عند ملهى ليلي في تل ابيب في الاول من يونيو حزيران الماضي مما اسفر عن مقتل 21 شخصا معظمهم من الشبان الاسرائيليين.

السلطة الفلسطينية أعلنت ان السياسات العنيفة التي ينتهجها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون هي السبب، وابلغ ياسر عبد ربه وزير الإعلام الفلسطيني وكالة "رويترز" للأنباء أن السلطة الفلسطينية تحمل ارييل شارون المسؤولية كاملة عما حدث، وتابع ان عمليات الاغتيال والقتل والإرهاب الذي يمارسه شارون والتصعيد الذي حدث خلال الاسابيع الاخيرة قاد الى هذه النتيجة.

بين تنديد مطلق و دعوة إلى حل

عربيا ادان احمد ماهر وزير الخارجية المصري الهجوم قائلا "ان مصر تستنكر وتدين كل أعمال العنف والإرهاب التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين أو الإسرائيليين ايا كان مرتكبها."

وأضاف " أن مصر تؤكد مرة أخرى ان وقف سيل الدماء وسقوط الضحايا المدنيين والخروج من الوضع الذي تؤدي فيه أعمال القمع والعنف الإسرائيلي إلى ردود فعل مضادة يتحقق عن طريق إنهاء الاحتلال واسترداد الشعب الفلسطيني لحقوقه كاملة."

المتحدث باسم الخارجية السويسرية "ليفيو تسانولاري" صرح بأن الكونفدرالية تناشد الطرفين استئناف المفاوضات و تعتبر خطة ميتشل هي الطريق الوحيد المتاح حاليا للخروج من دوامة العنف، كما أدانت الخارجية السويسرية كافة أنواع العنف التي تستهدف المدنيين.

أما الاتحاد الأوربي فقد سارع رئيس مفوضيته رمانو برودي بإرسال برقية عزاء وشجب إلى الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف
أدان فيها العملية و أعرب فيها عن عميق أسف المفوضية لسقوط هذا العدد من الضحايا. بينما أوضحت رئاسة الاتحاد الأوربي في بروكسل أن تواصل العنف منذ عشرة أشهر لا يدع مجالا للشك في أن المفاوضات و ما وصفته بالحلول الوسط هي الحل الحقيقي للوصول بالمنطقة إلى الاستقرار و ناشدت الطرفين ممارسة مزيد من الضغوط على المتطرفين من الجانبين لمنع العنف.


وفي واشنطن صرح مسؤول أمريكي رفيع ان الولايات المتحدة تتوقع ان تجد السلطة الفلسطينية هؤلاء المسؤولين عن الانفجار الذي وقع بالقدس يوم الخميس وتتخذ "إجراء حازما" لمنع وقوع مزيد من التفجيرات، وتابع "نحن نتصل بالأطراف في المنطقة ونتطلع إلى إجراء من جانب الفلسطينيين.. أن يقوموا بأي شيء في استطاعتهم إزاء هؤلاء المسؤولين عن الانفجار واتخاذ إجراء حازم لمنع مثل هذه الأشياء من الحدوث مرة أخرى."

كل من الفلسطينيين والإسرائيليين يترقبون الرد الإسرائيلي على عملية القدس، ومعه تكاد الآمال المتبقية تتبخر حول إمكانية البحث عن حل ديبلوماسي والعودة إلى طاولة المفاوضات، إلا أنه بات واضحا أن استمرار رفض شارون للمفاوضات تحت "طلقات الرصاص" كما يقول وتواصل عمليات الاغتيال الإسرائيلية المنظمة للكوادر الفلسطينية لا تولد إلا مزيد من الرغبة في الثأر لدى الفلسطينيين، فالسيدة حنان عشراوي مثلا رفضت إدانة عملية القدس وصرحت " أن إسرائيل قتلت حتى الآن مائة وستين طفلا فلسطينيا وخير وسيلة لوقف دوامة العنف هو إنهاء الاحتلال".

سويس أنفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة