تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"لا تطلقوا سراحهم!"

يرغب المؤيديون للمبادرة في حبس المجرمين الخطرين، ممن لم تجد معهم وسائل العلاج والتاهيل النفسي، مدى الحياة

(Keystone)

تُُـثير مبادرة شعبية، من المقرر أن تطرح على الاستفتاء بداية الشهر القادم، جدلاً واسعاً على الساحة السياسية والاجتماعية السويسرية.

وتطالب المبادرة بالإبقاء على المجرمين الخطرين، المتورطين في جرائم العنف والجنس، في السجون مدى الحياة.

على العادة السويسرية، أُطلق على المبادرة تسمية تقول: "احتجاز مدى الحياة لمرتكبي جرائم العنف والجنس الخطرين جداً ممن لم يُجدِ معهم العلاج النفسي"، وهو اسم طويل للغاية، لكنه يلخص بين دفتيه المقترح الشعبي بكل تفاصيله.

وقد استطاع المؤيدون لمبدأ الحبس مدى الحياة لهذه النوعية من المجرمين جمع 194390 توقيعاً في 3 مايو عام 2000، الأمر الذي اضطر المستشارية الفدرالية في 13 يونيو من نفس العام إلى التصريح بعرض المبادرة على الاستفتاء الشعبي.

وبالفعل، سيتم عرض المقترح على الناخبين السويسريين في 8 فبراير القادم مع مبادرتين أخريين، تتصل إحداهما بتعديلات خاصة بحقوق المستأجرين، والأخرى بمسألة إقامة نفق ضخم لعبور وسائل النقل بين شمال البلاد وجنوبها.

حُـجج المؤيّـديــن

وتنص المبادرة على أنه يتوجّـب وضع المجرمين المُـدانين في أعمال عنف أو اعتداءات جنسية، والذين أكّـدت تقارير الخبراء على خطورتهم الشديدة وعدم إمكانية علاجهم النفسي، قيد الحبس مدى الحياة وحرمانهم من الحق في التمتّـع بالإفراج المبكر أو المؤقّـت.

وتؤكد المباردة في الوقت نفسه على أنه في حال بروز معلومات جديدة تُـثبت أن المدان قد تم علاجه ولم يعٌد يُمثل خطراً على المجتمع، يمكن عرضه مجددا على تقييم الخبراء، (خبيرين مستقلين أو أكثر)، ورفع قرار الحجز بناءاً على نتائج الفحص.

ويرى المؤيدون للمقترح أن القوانين المعمول بها حاليا تشتمل على عدة فجوات تُـتيح لمرتكبي جرائم العنف والاعتداءات الجنسية بالعودة في فترة وجيزة إلى الحياة المدنية، ويقولون إن هذا الوضع أدى في حالات متعددة إلى إقدام هؤلاء على تكرار أفعالهم الإجرامية.

ردود المـعـارضيـن

ورغم اعتراف الحكومة ومعظم القوى السياسية الرئيسية في البلاد بأن المبادرة تتناول قضية خطيرة لا مفر من التعامل معها، إلا أنهم اتخذوا مواقف معارضة لها.

وباستثناء حزب الشعب السويسري اليميني المتطرف الذي دعا الناخبين إلى تأييد المبادرة، اتخذت كافة الأحزاب الرئيسية الأخرى (على رأسها الحزب الاشتراكي، والحزب المسيحي الديمقراطي، والحزب الراديكالي، وحزب الخضر، وحزب الشعب الإنجيلي) موقفاً رافضاً لها بشدّة.

أما الحكومة الفدرالية، فقد ناشدت الناخبين رفض المقترح، لاسيما وأنه سيؤدي في حال قبوله إلى تغيير إحدى بنود الدستور، وذكّـرت في معرض تبرير موقفها أنها تقدمت إلى البرلمان في 21 سبتمبر من عام 1998 بمشروع قانون يهدف إلى تعديل بنود المجلة الجنائية بما يسمح بحماية المجتمع من المجرمين الخطرين.

لكن المشروع الحكومي المقترح، وإن كان يدعو إلى تشديد إجراءات تطبيق العقوبات على المجرمين الخطرين وحبسهم مدى الحياة، إلا أنه لا يقصِـر ذلك على المدانين في جرائم عنف أو جنس، بل يعمّـمها على كل من تم اعتباره "خطراً حقيقياً" على المجتمع.

"هناك سبب أهم لرفض المبادرة"

من جهة أخرى، تؤكد برن على أن بنود التعديل التي اقترحتها المبادرة، تمّـت صياغتها بصورة ارتجالية، وأنها لا تقدم تبعا لذلك سوى إحساس وهمي بالأمان. وترى الحكومة أن مشروع القانون الذي اقترحته هو البديل الأفضل والأكثر نجاعـة في التعامل مع مُـشكلة المجرمين الخطرين.

هذا الموقف الحكومي حصُـل على تأييد مُـلفت من صحيفة نوي تزورخر تزايتونغ، أهم الجرائد السويسرية الناطقة بالألمانية، التي أطلفت حملة قوية نبّـهت من خلالها إلى أن المقترح الحكومي يتعامل بصورة أكثر تفصيلا مع القضايا الجنائية، وبصورة تنسجم مع كل قضية على حدة.

ولفتت الصحيفة إلى أن المبادرة، بالصورة التي ُطرحت بها، لن تؤدي إلا إلى حبس المجرمين المصابين بخلل نفسي مدى الحياة، أما غيرهم من المدانين في أعمال خطرة والذين يهددون أيضا أمن المجتمع، فإنها لم تُـعرهم أي اهتمام!

إلهام مانع - سويس إنفو

معطيات أساسية

تقترح المبادرة الشعبية الحبس مدى الحياة للمجرمين ممن ارتكبوا أعمال عنف أو اعتداءات جنسية ولم يُجد معهم العلاج النفسي.
في حال تصويت الناخبين على المبادرة في 8 فبراير القادم بالقبول فإن ذلك سيؤدي إلى تغيير البند 65 من الدستور.
يعيب المعارضون للمبادرة أنها قصرت دعواها على نوعية محددة من المجرمين من المصابين بأمراض نفسية، وتجاهلت غيرهم من المدانين الخطرين.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×