Navigation

"لا شرعية لمحاكمتكم"

رفض الرئيس اليوغسلافي السابق ميلوسوفيتش ألاعتراف بشرعية محاكمته Keystone

رفض الرئيس السابق ليوغسلافيا، سلوبودان ميلوسوفيتش، الاعتراف بشرعية مقاضاته أمام محكمة جرائم الحرب الدولية، وأعتبر التهم التي وجهتها إليه رئيسة فريق الادعاء، السويسرية الجنسية، كارلا ديل بونته باطلة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 يوليو 2001 - 18:05 يوليو,

موقف السيد ميلوسوفيتش برز واضحا عند وقوفه لأول مرة يوم الثلاثاء في العاصمة الهولندية أمام محكمة جرائم الحرب الدولية. فقد خاطب الرئيس السابق المحكمة قائلا إنه يعتبر المحكمة "كيانا غير شرعي"، ورفض أن يحدد موقفه من التهم الموجهة إليه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. لكن قاضي المحكمة، ريتشارد ماي، أوضح أنه سيعتبر ذلك الرفض تعبيرا عن قناعته "ببراءته".

وعلي الصعيد ذاته، رفض السيد ميلوسوفيتش السماح لهيئة قانونية بالدفاع عنه قائلا:"هدف هذه المحاكمة هو تقديم تبرير زائف لجرائم الحرب التي ارتكبتها منظمة حلف شمال الأطلسي، الناتو، ضد يوغسلافيا." وسعى قاضي المحكمة مرارا إلى إقناعه بالعدول عن هذا الموقف دون جدوى، وهو ما دفعه في النهاية إلى تحديد موعد مبدئي للجلسة القادمة في السابع والعشرين من شهر أغسطس القادم.

ورغم أن إجراءات المحاكمة التي جرت يوم الثلاثاء لم تستغرق اكثر من عشر دقائق، إلا أنها تمثل لحظة حاسمة وهامة لرئيسة فريق الادعاء ديل بونته التي قادت الحملة الدولية لتقديم الرئيس اليوغسلافي السابق للمحاكمة بسبب الجرائم التي ارتكبت في إقليم الكوسوفو.

الانتحار.... وارد

وكان السيد ميلوسوفيتش، الذي ظل محتجزا في سجن ببلغراد منذ الفاتح من أبريل الماضي، قد تم تسليمه إلى السلطات الهولندية نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن أعطت الحكومة الصربية الضوء الأخضر لترحليه.

يخضع الرئيس اليوغسلافي السابق منذ وصوله إلى لاهاى لمراقبة على مدى الساعة خشية إقدامه على الانتحار، وهي المخاوف التي عبرت عنها السيدة ديل بونته خاصة وأن والديه ماتا منتحرين.

هذا ودأب السيد ميلوسوفيتش باستمرار ، بالرغم من سجنه، على رفض شرعية المحكمة، وهو الموقف الذي كرره يوم الثلاثاء. ويقف الرئيس السابق مع أربعة من كبار مساعديه متهمين بجرائم ضد الإنسانية وانتهاك القوانين المنظمة للحرب. على وجه الخصوص، تحُملهم التهم الصادرة بحقهم مسؤولية الترحيل الجماعي لإكثر من سبع مائة وأربعين ألف ألباني من إقليم الكوسوفو وقتل خمس مائة شخص تم تسمية كل منهم.

تهم قوية..

خلال جلسة الاستماع يوم الثلاثاء سأل القاضي ماي السيد ميلوسوفيتش عما إذا كان يرغب في سماع التهم الموجهة إليه والتي تم تضمينها في كتيب من أثنين وثلاثين صفحة، فجاءت إجابة الأخير:"هذه مشكلتك."

وقرر القاضي لذلك عدم قراءة نص التهم التي تحدد تفاصيل عمليات القتل الجماعية التي تم اقترافها على أيدي القوات اليوغسلافية والصربية، والتي شملت المذابح التي حدثت في قرى فيليكا وكروسا ومالي كروسا التي حدثت في شهر مارس عام 1999.
سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.