تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"لا علاقة للبنك الاسلامي بالارهاب"

البنك الاسلامي للتنمية ينفي نفيا قاطعا اي علاقة له مع الارهاب

(swissinfo.ch)

نفى البنك الإسلامي للتنمية، أية علاقة له بشبكات الإرهاب العالمي، وأكد المسؤولون فيه، أن من يستفيد من قروض البنك، ومساعداته، إنما يحصل عليهما، بعد دراسة ومتابعة لملفه، دولة كانت او مؤسسة خاصة.

بالرغم من زيادة رأسمال البنك، ونجاح اللقاء السنوي لمجلس محافظي البنوك في الدول الإسلامية في رفع مصداقية البنك، لدى الدول الأعضاء والمؤسسات الاقتصادية بشكل عام، إلا أن المشرفين على البنك الإسلامي للتنمية وجدوا صعوبة في تفنيد الاتهامات الموجهة لهم، بأنهم وراء تمويل العديد من المنظمات الإسلامية، ذات الصلة بالإرهاب الدولي.

يرجع ذلك إلى الموقف التقليدي، الذي تتبناه الصحافة الجزائرية الناطقة باللغة الفرنسية، والتي تُعادي أو تُعارض، أي نوع من الاستثمارات القادمة من الدول العربية أو الإسلامية، بالإضافة إلى تعودها طيلة عشرة أعوام من عمر الأزمة الجزائرية، على ربط كل تحركات الجماعات الإسلامية المسلحة في الجزائر بتمويل الجماعات الخيرية، ومؤسسات تمويل المشاريع في الدول العربية، خاصة الخليجية منها.

ويرى المراقبون، أن وكالات الأنباء الغربية، التي نقلت اتهامات، "جهات غير محددة"، للبنك الإسلامي للتنمية، إنما ترتكز، على مجرد افتراضات، أغلبها غير مؤسس بالمرة، لأن أغلب الدول الإسلامية المساهمة في البنك، تتبنى سياسات مُتشددة تجاه الجماعات الإسلامية المسلحة، ومنها المملكة العربية السعودية، التي وصلت إلى حد سحب الجنسية السعودية، عن مواطنها أُسامة بن لادن.

ولتسليط مزيد من الضوء على موقف البنك الإسلامي من الاتهامات الموجهة له إستفسرت سويس إنفو من السيد، إسماعيل سيك، نائب رئيس البنك الإسلامي، ووزير المالية السنغالي الأسبق، عن رأيه في المطالبين للبنك باتخاذ سياسات مصرفية متشددة، حتى لا يستغلها من يرغب في تمويل الجماعات الإرهابية، فقال:

"لا علاقة لنا بهذا، فهذه مهمة الحكومات، نحن مؤسسة تهتم بكل ما يتعلق بالتنمية وعملنا يتجه لحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والتربوية ولمحاربة الفقر، هذه هي مجالات عملنا، البقية بطبيعة الحال هي مشاكل سياسية، وهي من مهام الحكومات".

إعادة بناء أفغانستان بعد طالبان

خلال اللقاء، أبدى وزراء مالية وبعض محافظي البنوك، قدموا من حوالي أربعين دولة إسلامية، اهتماما كبيرا بالمستجدات الدولية، وخاصة حيال الوضع في أفغانستان. ولم يخرج الموقف النهائي عن موقف الحكومات الإسلامية، أو ما يُعرف: "بالموقف الرسمي". ويضيف السيد سيك، قائلا: "لقد فكر الاجتماع حتى فيما بعد طالبان، أي عندما يعود الأمن والاستقرار في هذا البلد، وقررنا تخصيص مبلغ أربعين مليون دولار للمساهمة في إعادة بناء أفغانستان".

من جهتهم، لا يستبعد المراقبون، أن تكون آليات عمل البنك الإسلامي نفسها، سببا في توجيه الاتهامات له، خاصة ما يتعلق بكيفية توجيه قروض المشاريع الاجتماعية والتربوية والتي تُخصص لدول ولمناطق تعيش في الغالب وضعا متأزما، مثل أفغانستان أو الصومال أو أراضي السلطة الفلسطينية.

وبسبب تداخل الإنساني بالسياسي والأمني، فقد وجهت جهات معينة اتهامات غير مؤسسة للبنك الإسلامي أو غيره بدعم شبكات أُسامة بن لادن، علما أن دولة كالجزائر، استفادت من قروض من البنك الإسلامي، بلغت قيمتها مليار وسبع مائة مليون دولار أمريكي، لبناء سدود المياه التي تعتبر الجزائر في أمس الحاجة إليها، بالإضافة، إلى مشاريع تمويل التجارة الخارجية.

أما عن اللاجئين الأفغان، فقد كان موقف البنك الإسلامي، دبلوماسيا جدا، على رأي الكثير من المتتبعين، اذ قال نائب رئيس البنك، السيد إسماعيل سيك: "اتخذنا قرارات ومن بينها، دعم وزيادة المساعدات الإنسانية المتجهة لأفغانستان، وأعني بهذا مساعدة اللاجئين الأفغان الفارين من أفغانستان والمتواجدين بكثرة في الدول المجاورة، والذين لا يملكون شيئا، وأنا متأكد من أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي سيهتمان بهذه المشكلة".

وفي الأخير، يبدو أن الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، لا زالت تثق في سياسات البنك وطريقة تسييره للأموال التي يملكها، فهو في النهاية، بنك يُمثله "رسميون" من الدول الإسلامية وتتجمع فيه كل السياسات الرسمية الإسلامية.

هيثم رباني - الجزائر


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×