Navigation

"لا في الجنة ولا في الجحيم"

من اليسار إلى اليمين: الممثلة السويسرية كاترينا فون هولت، والفنانة السويسرية المعروفة أنا ماري كوستر، والممثلة العراقية القديرة أنعام، www.sakz.ch

هو عنوان عمل مسرحي عن الإسلام، يُعتبر الأول من نوعه، وسيعرض للمرة الأولى يوم الجمعة 9 سبتمبر على خشبة مسرح القاعة الزرقاء في مدينة زيورخ.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 سبتمبر 2005 - 12:39 يوليو,

العمل المسرحي، الذي يقدم رؤى خمسة مؤلفين من جنسيات مختلفة، أنتجه مسرح مارالام والمركز الثقافي العربي السويسري، ويهدف إلى مواجهة "الصور النمطية السائدة" عن الدين الحنيف.

الفكرة التي تقف خلف أضخم عمل مسرحي يقدم حول الإسلام في سويسرا، هو أن رؤية الدين الحنيف يجب أن تكون بالألوان، لا باللونين الأبيض والأسود.

اشترك في كتابة نصوص العمل المسرحي خمسة مؤلفين هم الكاتبة السعودية رجاء عالم، والكاتب الفلسطيني حسن حميد، والمؤلفة المسرحية الإيرانية نيلوفر بيزائي، والكاتبة الإيرانية شكران، والكاتبة السويسرية يوحنا لير.

وأعد النصوص دراميا في "خمسة مسرحيات قصيرة مؤتلفة في عمل واحد ذي رؤية مشتركة تتناول موضوعة الإسلام كثقافة"، على حد تعبير البيان الصادر عن المركز الثقافي العربي السويسري، الشاعر العراقي علي الشلاه و المخرج السويسري بيتر براشلر والإيرانية رويا أشر آبادي.

وتجسد أدوار الأعمال ثلاث ممثلات هن الفنانة السويسرية المعروفة أنا ماري كوستر، ومواطنتها الشابة كاترينا فون هولت، والممثلة العراقية القديرة أنعام، التي نالت عدة جوائز مسرحية عربية.

لا هذا ولا ذاك!

هدف العمل كان مباشراً، وهو مواجهة الرؤية السائدة السلبية عن الإسلام.

ويوضح الشاعر العراقي علي الشلاه في حديثه مع سويس انفو قائلاً "نحن منذ البداية كنا نقول ونكرر إن الإسلام ليس الشريعة فقط، الإسلام هو كل هذه الثقافة العظيمة، هو كل هذا المنجز، لا يمكن القبول بالفكرة القائلة إن هذه الثقافة والحضارة العظيمة هي تأتي فقط عبر كوارث أنتجها بعض المتطرفين، أو من صورة رسمها متطرفون من الجانب الأخر".

ولأن الصورة النمطية عن الإسلام تتواجد على الجبهتين على حد سواء، كان اختيار العنوان هو الأخر مقصوداً.

يقول الشاعر الشلاه: "أردنا أن نقول إن الصورة النمطية السائدة، إما مائة في المائة ممتاز أو لا شيء، هذه الصورة النمطية التي للأسف دائماًَ ينظر بها إلى الأشياء، وتحديداً للعلاقة مع الأخر، دائماً الأخر في الجحيم لا شيء، كله خطأ، كافر، أو على العكس من ذلك. نحن كل شيء لدينا ممتاز ورائع، وكل الأخطاء هي من الطرف الأخر. لم تكن فكرة صائبة".

ويردف: "على الجانب الأخر، ليس كل ما يقال في وسائل الإعلام أن كل الفكر والثقافة الإسلامية هو متطرف ومحافظ، ولا يؤمن بالمعاصرة وبالتفاعل مع الشعوب الأخرى، أيضاً ليس صحيحاً. هناك ثقافة عظيمة، لكن مثل كل الثقافات في العالم تتفاعل، وفيها ما يمكن الإشادة به كثيراً، وهناك مثل كل ما ينتاب أي حضارة أخرى في مسيرتها الطويلة".

لذلك يشرح علي الشلاه: "لا في الجنة ولا في الجحيم يعني أننا يجب أن لا ننظر إلى الأشياء بعقليات وأفكار مسبقة، علينا أن نرى أننا كلنا بشر نخطئ ونصيب، وأن الحضارات هي جماع نتاج العقل الجمعي البشري، وهي بهذه الحالة ليست في الجنة ولا في الجحيم"، .

العثور على المؤلفين كان صعباً

أراد معدو العمل المسرحي الابتعاد عن الصور النمطية البسيطة الجاهزة، ولذلك اختاروا خمسة مؤلفين لتقديم صورة بانورامية حول موضوعة الإسلام.

ويشرح مخرج العمل المسرحي بيتر براشلر في حديث مع سويس انفو قائلاً: "كان من المهم لنا أن نقول: نحن لسنا مؤهلين، بل هذا سيكون من الجنون، أن نكتب عملاً حول الإسلام. لأنه موضوع معقد للغاية و يتصل بأسئلة كثيرة، بحيث يصعب وضعه بشكل نهائي. وهذا يعني، لقد قلنا إنه عمل مختلف الأشكال والألوان، هي خمسة قطع، وهي أصوات شخصية لخمسة فنانين".

لكن عملية العثور على كتاب يقبلون في الخوض في هذه المسألة كان صعباً. ويشرح المخرج براشلر قائلاً: "لقد تحدثنا مع 16 مؤلف ومؤلفة، المقيمون منهم في المنفى أو في بلدانهم، وجاءت ردود أفعالهم منقسمة على ثلاث فئات: فمنهم من تعامل مع الموضوع بقدر من التشكك وعدم الثقة، ولسان حالهم، هي مؤامرة جديدة من الغرب، أو أنتم تريدون تدميرنا.. وهكذا؛ ومنهم من وجد الفكرة مثيرة للاهتمام، لكنهم شعروا فجأة بالخوف، ولسان حالهم، لا، لا أستطيع فعل ذلك؛ أما المجموعة الثالثة فقد رأت أن هذا العمل مهم، ورائع أن يتم فعل ذلك، ومع هذه المجموعة واصلنا الحديث".

لكل رؤية زاويتها

عملية العثور على مؤلفين استغرقت نحو عام ونصف، وقد تكللت بالنجاح وفقاً للمعايير التي حددها المشرفون على المشروع، أو كما يقول المخرج السويسري: "كان من المهم أن نحصل على مؤلفين ينتمون إلى بيئات مختلفة"، ويعبرون بالتالي عن رؤى مختلفة.

الشاعر على الشلاه يوضح من جانبه قائلا: "نجحت رؤيتنا في أن تستقطب ثلاثة أراء إسلامية، ورأيا لشخص غير مسلم يعيش ضمن المجتمع الإسلامي، ورؤية أوروبية معاصرة من جانب أخر لموضوعة الإسلام من خلال معايشة لعدة سنوات هناك".

والنتيجة، يكمل الشاعر العراقي قائلاً، كانت عملاً "يقول بإمكانية زوايا النظر، بأنه عندما ننظر من هذه الزاوية إلى هذه الموضوعة، فإننا نصل إلى هذه النتيجة".

إلهام مانع - سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.