Navigation

"لا لتوسيع دائرة العنف"

المفكر السويسري هانز كونغ حذر بشدة من مغبة التسرع في رد الفعل ودعا الى البحث عن الأسباب العميقة للإرهاب Keystone

لازالت ردود الفعل السياسية والشعبية والفكرية تتوالى في سويسرا على الأحداث الأليمة التي هزت الولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن غالبية التعليقات والتحاليل ركزت على تسليط الأضواء على شخصيات وتنظيمات وأحداث مرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط والعالمين العربي والإسلامي، إلا أن مفكرا سويسريا يحظى باحترام واسع حذر من الخلط والتسرع والبحث عن الجذور العميقة لهذه الظاهرة الخطيرة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 سبتمبر 2001 - 13:12 يوليو,

اعتبر المفكر السويسري الشهير هانز كونغ أن قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية لن يمكنها من القضاء على جذور الإرهاب الدولي أو إحكام قبضتها على التعصب الإسلامي.

"الحل المعقول حاليا هو البحث عن طرق جديدة وركائز منطقية لسياسة دولية جديدة تعتمد على وجهات نظر الأعراق المختلفة بدلا من البحث عن الثأر" هذا ما يجب الآن أن تتجه إليه أنظار الساسة وصناع القرار من وجهة نظر هانز كونغ المتخصص في علوم الأديان والمقيم في مدينة توبينغن الألمانية ويعد من أبرز المهتمين بالحوار بين الأديان، ويرى أن عدم نزع فتيل التصعيد، لن يعمل إلا على زيادة الأزمات على الصعيد الدولي وبصفة خاصة في الشرق الأوسط.

ويرى كونغ أن الحل السياسي لمشكلة الشرق الأوسط مطلوب الآن أكثر من أي وقت مضى بعد عقود من تأجيلها، وبذلك يمكن القضاء على أرضية خصبة للإرهاب، فليس من الصعب العثور على من يرغبون في الشهادة مع غياب توازن عادل بين الفلسطينيين والإسرائيليين هو ما يثير مخاوف هانز كونغ.

اعتماد سياسة حوار هادفة وبناءة تشارك فيها الأطراف المعتدلة والمؤثرة في نفس الوقت، بدلا من استعراض عضلات القوة هو ما يجب أن تتركز عليه الجهود في الوقت الراهن، للحيلولة دون استخدام القوة لحل المشاكل السياسية، فتتعقد الأمور بشكل أكبر وخاصة على الجانببين الأخلاقي والمعنوي.

"من الصعب توجيه حرب على ما يحتويه العقل وترقب الانتصار فيها" يضيف كونغ في حواره مع وكالة الأنباء الألمانية الذي يضيف "الأديان لها كلمة هنا ولها بعد لا ينفصل عن البعد السياسي".

تحذير من الإساءة إلى الإسلام

ويحذر كونغ من اتخاذ قيام متشددين إسلاميين انطلاقا من مبادئ بن لادن بمثل هذه العمليات كذريعة للهجوم على الإسلام "إن الغالبية العظمى من المسلمين يرغبون في العيش في سلام، فهو ليس صراعا بين الثقافات، كما ترقبه العالم الأمريكي صامويل هنتينغون Samuel Huntington.

أما المواجهة فهي بين المضطهدين والحكام، كما أنه لدى العالم الإسلامي قناعة مترسخة بأن الغرب لا يعير العالم العربي أية اهتمام وهو ما يفسح المجال للأفكار المتطرفة للانتشار في العالم الإسلامي، على الرغم من أن رغبة الإسلام في البحث عن السلام والاستمتاع به لا تقل عن رغبة الأوربيين فيه.

مكافحة الإرهاب يراها هانز كونغ في بذل المرء لمزيد من العناء بحثا عن حلول سياسية للمشاكل المتفاقمة على كافة الاصعدة، ومفتاح هذا الحل في يد الغرب، حسب رأي كونغ "القوة الجبارة التي يملكها الغرب يمكنها أن تساهم في حل مشاكل الشرق الأوسط، وليس باتخاذ مواقف جانبية على هامش ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية".


سويس أنفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.