تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"لا نتفقُ مع قرار واشنطن"

اللجنة الدولية للصليب الاحمر تعتبر كافة المعتقلين في قاعدة غوانتانامو الامريكية اسرى حرب لكنها لا تعترض على خضوع المشتبهين بارتكاب جرائم مثل الاغتصاب لتحقيقات معمقة

(Keystone)

سارعت اللجنةُ الدوليةُ للصليب الأحمر يوم الجمعة بالرَّد على قرار واشنطن القاضي بتطبيق مُعاهدة جُنيف الثالثة على المُعتقلين من حركة طالبان وليس على عناصر تنظيم القاعدة. اللجنةُ أكدت من جديد أن كافة السُّجناء الذين تم نقلُهم من أفغانستان إلى قاعدة غوانتانامو هُم أسرى حرب إلى أن تُقرر محكمةٌ مُختصة غير ذلك..

في تعقيبه على قرار الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي أُعلن عنه مساء الخميس والقاضي بتطبيق مُعاهدة جنيف الثالثة الخاصة بأسرى الحرب على المعتقلين من حركة طالبان فقط وليس على عناصر تنظيم القاعدة، رفض المتحدثُ باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر كيم غوردون بيتس التمييز الذي أقامته واشنطن بين المعتقلين من طالبان وتنظيم القاعدة الذين رحلتهم القوات الأمريكية من أفغانستان إلى قاعدة غوانتانامو الأمريكية في السواحل الكوبية.

وأضاف السيد بيتس في تصريحاته لوكالة الأنباء السويسرية يوم الجمعة أن البندَ الخامس من مُعاهدة جُنيف الثالثة الخاصة بأسرى الحرب واضح جدا وأن موقفَ اللجنة الدولية للصليب الأحمر من هذا الملف لم يتغير على الإطلاق.

وأكد المتحدثُ باسم اللجنة أنه "يجب اعتبارُ كافة الأشخاص المعتقلين في أفغانستان أسرى حرب تنطبقُ عليهم معاهدة جنيف الثالثة في انتظار أن تحسم محكمةٌ مختصة وضعَهم." وأشار السيد بيتس إلى انه لا يحقُّ لحكومةٍ ما أن تُقرر ما ينطبقُ على شخص دون الآخر وان الحسمَ في هذه المسألة يُعد من ضمن صلاحيات محكمة مُختصة.

"ليسُوا بمُرتزقة..واسير الحرب لا يسلم من جرائمه"

من جهة أخرى، أصر المتحدثُ باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر على أن المُعتقلين في قاعدة غوانتانامو الأمريكية ليسوا بمُرتزقة قائلا: "إن المُرتزق يُقاتل من أجل الحُصول على المال ويجب أن تفوقَ مكاسبُه بوضوح ما يتقاضاه جنودُ البلد الذي يتواجد فيه."

الأمرُ غير قابل للنقاش بالنسبة للجنة الدولية للصليب الأحمر هو أن التدخل الأمريكي في أفغانستان كان نزاعا دوليا وأن معاهدات جنيف تنطبق بالتالي على كافة الأشخاص المُعتقلين من قِبل الولايات المتحدة.

وعن التحقيقات التي تجريها السلطات الأمريكية مع المعتقلين في قاعدة غوانتانامو، أوضح المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن "وضع أسرى الحرب لا يحمي المعتقلين من الخضوع لتحقيقات حول الجرائم التي ارتكبوها". فخلافا لما تم تأكيده بخصوص هذه النقطة، لا ترى اللجنة أي تناقض بين وضع أسرى الحرب وإمكانية التحقيق مع المعتقلين. وفي هذا السياق، يقول السيد بيتس: "إذا ما اشتُبه أسير حرب بارتكاب جريمة مثل الاغتصاب، يمكن في هذه الحالة أن يخضع لتحقيق مُعمق."

ويذكر إن معاهدات جنيف تنطبق على الإرهابيين إذا قُصد بهذا النعت أشخاص قاموا بعمليات رعب وذعر علما أن معاهدات جنيف تدين وتحظر عددا من هذه العمليات.

الزيارات تتم في ظروف جيدة للغاية

ويُواصل في الأثناء مبعوثو اللجنة الدولية للصليب الأحمر زياراتهم لمُعتقلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة في قاعدة غوانتانامو الأمريكية في كوبا. ولا يُواجه وفدُ اللجنة أية عراقيل للقاء كافة المُعتقلين بدون استثناء كما جاء على لسان المتحدث باسم اللجنة السيد كيم غوردون بيتس الذي قال: "إن زيارات اللجنة (للمعتقلين) تمرُّ في ظروف جيدة جدا ولدينا علاقات ممتازة مع السلطات الأمريكية في عين المكان."

ولم يتمكن وفد اللجنة بعدُ من لقاء كافة المُعتقلين في غوانتانامو حيث زار لحد الآن 120 أسيرا. ويذكر أن مجموع الأشخاص الذين تم اعتقالهم في أفغانستان ثم ترحيلهم إلى قاعدة غوانتانامو يبلغ 186 مُعتقلا. ويضم هذا العدد الفوج الأخير الذي وصل يوم الخميس إلى غوانتانامو قادما من قندهار والمُتكون من 28 أسيرا.

سويس انفو مع الوكالات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×