تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

 لولا تعاون سويسرا لما قبضنا عليه!

جاءت زيارة وزير العدل الأمريكي إلى سويسرا ردا على زيارة قامت بها نظيرته السويسرية إلى واشنطن في مارس الماضي

(Keystone)

هذا ما صرح به وزير العدل الأمريكي جون اشكروفت في مؤتمر صحفي عقده يوم الأربعاء في برن مع وزيرة العدل والشرطة السويسرية روث متزلر. أما الشخص الذي عناه بتصريحه فهو عبد الله المهاجر، المواطن الأمريكي الذي تتهمه الولايات المتحدة بالتخطيط لتفجير قنبلة مشعة.

لم يكن هدف السيد اشكروفت من إثارة الحديث عن المتهم الأمريكي عبد الله المهاجر، خلال المؤتمر الصحفي، الدخول في تفاصيل عملية القبض عليه. فقد كان من الواضح أنه يتعمد عدم التعمق في طبيعة التعاون الأمريكي السويسري الذي "مّكن من القبض عليه" على حد قوله.

كما أنه رفض الإجابة على سؤال عن سبب زيارة السيد المهاجر، وهو مواطن امريكي يدعى سابقا بإسم خوزيه باديلا، لسويسرا. يتخذ هذا الاستفسار أهمية لاسيما وأن أثنين من المشتبه في تدبيرهم لهجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية ثُبت أيضا دخولهم إلى سويسرا. لكن السيد اشكروفت أكتفي برفض التكهن في هذا الشأن.

كان الغرض من حديث وزير العدل الامريكي أساسا، زيادة التدليل والتأكيد على أهمية التعاون السويسري الأمريكي في إطار الحملة الدولية ضد الإرهاب. فقد كان ملفتاً إلى حد كبير الأسلوب الذي كال به السيد اشكروفت المديح لجهود سويسرا المبذولة في هذا الإطار.

 شكر وامتنان.. لسويسرا ولبنوكها

عبّر وزير العدل الأمريكي أكثر من مرة عن امتنان واشنطن العميق لما قدمته برن في إطار التعاون القائم بين "البلدان المتحضرة" ضد الإرهاب، والذي "أثمر نتائج مهمة". لذا، أعتبر اشكروفت زيارته الى الكنفدرالية فرصةً، كي يشكر"سويسرا على سلوكها المسؤول".

من جانب أخر، أوضح السيد اشكروفت أنه يرغب في التنويه بالدور البارز الذي لعبته البنوك السويسرية في تجفيف الينابيع المالية للإرهاب:"هناك خرافة ذائعة في العالم أن البنوك السويسرية غير قادرة على دعم الجهود القانونية المبذولة ضد الجريمة المنظمة والإرهاب". غير أن تلك الخرافة، كما أضاف بعد ذلك، ُثبت عدم صحتها:"ولا بد للعالم أن يفهم ذلك".

بعد كل هذا التقدير، أراد اشكروفت أن "يشكر سويسرا بصفة خاصة" على الدور الذي لعبته في القبض على السيد المهاجر. فبسبب هذا الدور"القيم":"أصبحت الولايات المتحدة والعالم معها في حال أفضل".

 المزيد من التعاون

كانت زيارة السيد اشكروفت مقررة أصلا في شهر أبريل الماضي. لكن ظروف السياسة الداخلية الأمريكية المتقلبة دفعت إلى تأجيلها حتى هذا الأسبوع. وتأتي ردا على زيارة قامت بها السيدة متزلر إلى واشنطن في شهر مارس من العام الجاري، وتهدف إلى بحث الجهود المشتركة بين البلدين في إطار الحملة الدولية ضد الإرهاب.

احد البنود الهامة التي بحثها الجانبان تتعلق بتشكيل "مجموعة عمل لمقاومة الإرهاب" من البلدين. غير أن وزير العدل الأمريكي بدا مترددا في تقديم الكثير من التفاصيل عن طبيعة عملها:"ربما ما كان يجب علي أن أشير إليه بالحديث معكم" قالها ضاحكا للصحفيين الحاضرين. لعله بذلك تعمد أن يتحدث عنها بصورة عامة إلى حد بعيد:"سيكون دورها أكثر شمولية من مجرد استهداف القنوات المالية للإرهاب... وستشمل الكثير من تبادل المعلومات".

 لكن هناك وقفه..

ظل الطابع العام للمؤتمر الصحفي إيجابيا بصورة ملحوظة. فقد طَّعمه الجانبان بالكثير من الشكر والتقدير. لم تهتز تلك الصورة، إلى حد ما، إلا عندما طرح أحد الحاضرين سؤالا عما إذا كان الجانبان ناقشا مسألة "احترام مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي" في إطار الحملة القائمة ضد الإرهاب.

حط صمت قصير لوهلة. بعدها بادرت السيدة متزلر بالقول:"لقد تطرقت إلى هذا العنصر في بداية حديثي معكم. إن احترام مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي هو سبيل الديمقراطية. كما أن بلدينا يحترمان مفاهيم حقوق الإنسان. ونحن نبني عملنا في الحملة الدولية ضد الإرهاب على هذا الأساس".

إثر ذلك، تحدث السيد اشكروفت قائلا:"الهدف من الحملة ضد الإرهاب هو دعم الديمقراطية. أما هدف الإرهابيين فهو هدم الديمقراطية، ونحن في جهودنا لحماية الحرية لن نهدم تلك القيم. وأنا شخصيا في كل توجيهاتي إلى المؤسسات الأمريكية أدعو العاملين فيها أن يفكروا بأسلوب يخرج عما هو تقليدي، لكني أحذرهم بقوة من مغبة الخروج عن إطار مفاهيم الدستور".

هكذا جاء رد الجانبين على السؤال. لكن أحداً لم يحاول أن يُلفت إلى التباين الذي بدا بين مواقفيهما. فوزيرة العدل السويسرية شددت في حديثها على احترام مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي. أما وزير العدل الأمريكي فقد اختار بدلا من ذلك التركيز على احترام الدستور "الأمريكي" لا غير.

إلهام مانع - برن


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك