تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

 مؤتمر العمل تجنب التسييس

مؤتمر العمل لم يستمع الى مطالبهم السياسية اما صندوق الدعم لمواطن الشغل فهو مشروع قيد الدرس

(Keystone)

اختتم مؤتمر العمل الدولي دورته التسعين في جنيف بتجنب "تسييس" النقاش حول وضع العمال الفلسطينيين. كما انه لم يفي بتعهداته كاملة فيما يتعلق بإنشاء صندوق دعم عمال الأراضي المحتلة.

كثرت التحذيرات عند انطلاق الدورة التسعين لمؤتمر العمل في 3 يونيو الحالي، من ضرورة تجنب "تسييس " النقاش بخصوص وضع العمال الفلسطينيين في الأراضي المحتلة ،والاكتفاء بمناقشة ما يدخل في إطار صلاحيات منظمة العمل بمكوناتها الثلاثة أي النقابات وأرباب العمل والحكومات. ويرى رئيس هذه الدورة السويسري جون جاك إيلميغر "أن هناك مؤسسات أممية سياسية يدخل في صلاحياتها إيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط".

وجد هذا الموقف دعما من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والدول الغربية التي كثيرا ما كانت تضجر "لحدة اللهجة" التي تستعملها الدول العربية في مشاريع قراراتها من أجل إدانة إسرائيل في الأراضي المحتلة.

وعندما تم التركيز على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لدعم العمال الفلسطينيين بإنشاء صندوق لدعم مواطن الشغل في الأراضي المحتلة، رحبت دول كثيرة من بينها دول عربية بالفكرة، على أساس الخروج بخطوة عملية يستفيد منها الفلسطينيون على الفور بدل الجري وراء قرارات إدانة "لن تفيد في شيء من اجل دعم العدالة الاجتماعية" على حد قول رئيس الدورة.

 التسيس لا، والصندوق تحت الدرس

لكن ما تمخض عنه مؤتمر العمل الدولي بعد ثلاثة أسابيع من النقاش، هو تجنب الخوض في لائحة تقدمت بها الدول العربية أمام لجنة مناقشة مشاريع القرارات بدعوى "ضيق الوقت وتخصيص الأوليات لمواضيع أخرى" في وقت لم ينظر فيه إلا في مشروع قرار واحد حول دعم نظام التعاونيات، وإقرار تخصيص يوم عالمي لمناهضة عمل الأطفال، وتعزيز إجراءات الوقاية الصحية والسلامة في مواطن العمل.

أما فيما يتعلق بإنشاء صندوق دعم مواطن الشغل بالنسبة للعمال الفلسطينيين، فتم الاكتفاء بالحصول على دعم المؤتمر المبدئي لإقامة هذا الصندوق، على أن ينظر المدير العام لمكتب العمل الدولي خوان صومافيا لاحقا في إجراءات وصلاحيات هذا الصندوق وتقديم عرض بذلك للمجلس التنفيذي لمنظمة العمل في دورته خلال شهر نوفمبر القادم.

أما الدول التي كانت متحمسة لدعم "هذه الخطوة العملية" فيبدو أنها، وحسب أقوال رئيس الدورة السويسري جون جاك إيلميغر "أبدت بعض التحفظ بخصوص تمويل مشاريع قد تتعرض للتحطيم" بالنظر إلى ما تقوم به إسرائيل حاليا. ومن الدول التي أبدت استعدادا للمشاركة لحد الآن، المملكة العربية السعودية بحوالي 500 ألف دولار، وسويسرا ب 200 ألف فرنك.

وأمام هذا الوضع، يبدو أن منظمة العمل الدولية ترغب في حفظ ماء الوجه، بمحاولة البحث في أدراجها عن بعض الأرصدة، لتمويل إنشاء الصندوق، في انتظار تحرك الدول المانحة. كما يفهم من حديث رئيس الدورة، أن هناك رغبة في انتظار معرفة فحوى خطاب الرئيس الأمريكي بشان السلام في الشرق الأوسط، وهو ما دفع إلى التساؤل "هل المنظمة ليست لديها سياسة خاصة بها كي تنتظر توجهات خطاب الرئيس بوش؟"

 المنظمة الوحيدة التي حظيت بترحيب في المنطقة

لم يتوان ممثلو مؤتمر العمل عن التنويه بكون منظمة العمل هي المنظمة الوحيدة التي استطاعت إرسال بعثة لتقصي الحقائق في الأراضي المحتلة أثناء عملية الاجتياح العسكري الإسرائيلي الأخير، وذلك بموافقة من الأطراف العربية المختلفة وإسرائيل. وهذا ما دفع احد الصحفيين إلى التساؤل "أليس ذلك دليلا على أنها لكثرة ميوعة مواقفها، لم تعد تخيف أحدا؟"

هذا الانطباع ترسخ بشكل أوضح منذ تولي المدير الحالي خوان صومافيا، إدارة أمور منظمة العمل خلفا للبلجيكي ميشال هانسن. وهو ما يرى فيه البعض "تصرفا براغماتيا" يجنب تحول اجتماعات المنظمة إلى محافل جدل سياسي، بينما يرى البعض الأخر في ذلك "سيرا مع التيار" ورغبة في إرضاء دول مؤثرة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تهدد في مرحلة سابقة بالانسحاب من عضوية منظمة تتعارض نشاطاتها مع مصالحها.

محمد شريف – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك