تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"مذبحةُ صامته"...

مرت أكثر من خمس سنوات على انعقاد المؤتمر العالمي الاول حول الجوع لكن الوضع بقي على ما هو عليه

(Keystone)

بهاتين الكلمتين، وصف المقررُ الخاص للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، السويسري جون زيغلر، مُشكلة الجوع في العالم. جاء ذلك في تقرير صدر عشية استضافة روما لمؤتمر القمة العالمي للأغذية ما بين 10 و13 يونيو.

"الحصولُ على الغذاء حق لكل إنسان، لكن هذا الحق خال من مضمونه ويجب التحرك لجعل حق الغذاء حقيقة وأولوية قصوى". هذه هي الفكرة التي تريد سويسرا الترويج لها في مؤتمر القمة العالمي للأغذية الذي تستضيفه روما بعد مضي ستة أعوام على المؤتمر الذي عقدته منظمة الأغذية والزراعة، الفاو.

ويعتقد المُقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، السويسري جون زيغلر، أنه يجب على العدالة أن تتدخل كي يُصبح حق الحصول على الغذاء حقيقة. وورد في تقرير السيد زيغلر الأخير ضرورة تقديم الحكومات لتقارير في حال وقوع انتهاكات لواجباتها المتعلقة بضمان حق الغذاء لرعاياها.

اقتراح السيد زيغلر لا يزال بعيد المنال، لكن فكرة المُساواة بين الحقوق الاقتصادية والسياسية بدأت تتبلور شيئا فشيئا. وأعرب الوفد السويسري الذي يشارك في قمة روما بين 10 و13 يونيو عن استعداده الرسمي للمشاركة في إعداد قانون بهذا الخصوص.

وتنكب هذه القمة التي كانت مقررة في شهر نوفمبر الماضي، على تقييم حصيلة القرارات التي اتُخذت عام 1996. وقد تم إرجاء هذه القمة مثل عدد من اللقاءات التي كانت مبرمجة في نفس الفترة بسبب أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

 استمرار الحال على ما هو عليه

لكن تأخير موعد مؤتمر القمة العالمي للأغذية لا يغير شيئا في حصيلة حوالي ست سنوات، فقد التزم عدد قليل جدا من الحكومات بمكافحة الجوع. من ناحية أخرى، لم تتصدر قضية الجوع قائمة أولويات المؤسسات الدولية، فيما لم تُمنح موارد إضافية لقطاع التنمية الزراعية. هذا على الأقل ما استنتجته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

أما بالنسبة لشعار "تقليص عدد الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية في العالم إلى النصف بحلول 2015 على أقصى حد"، فبقي حبرا على ورق على مدى السنوات الخمس الماضية ويبدو أنه سيظل شعارا ميتا بسبب غياب الارادة السياسية لتغيير الوضع. ويصف المقرر الاممي زيغلر هذا الركود بـ"الاستخفاف المطلق" حيث يشرح أن الدول الغنية تتقبل الجوع كأمر طبيعي. ويتساءل السيد زيغلر عن جدوى عقد مؤتمر عالمي جديد حول الجوع في هذه الظروف. لكنه يجيب بالقول: "قد يساهم على الأقل في شد انتباه وسائل الإعلام لبضعة أيام، وربما إثارة تمرد بعض الضمائر."

وكان موقف سويسرا من هذا الملف واضحا عام 1996 حيث نادت بتحسين إمكانيات الدول الأكثر معاناة من الجوع على إدارة أزماتها، وطالبت بإيلاء اهتمام أكبر بسبل تنمية المناطق القروية، واستخدام الموارد بطريقة تحافظ على التوازنات البيئية وإعطاء الكلمة للشعوب المعنية مُباشرة بمشكلة الجوع.

موقف سويسرا لم يتغير

ولم يتغير الموقف السويسري كثيرا، فبرن تنوي التشديد أكثر من أي وقت مضى على أهمية التنمية الزراعية المستديمة خصوصا في المناطق الجبلية. كما تدعم سويسرا مبدأ التوازن التجاري حيث تطالب برفع القيود على واردات الدول الأكثر فقرا.

وتحظى فكرة إعداد قانون تعاملات يُشرك الحكومات في محاربة الجوع بموافقة أغلبية أعضاء الوفد السويسري إلى روما. ويقول نائب مدير المكتب الفدرالي للزراعة جاك شافاز أن هذه الفكرة ستكون وسيلة جيدة لترجمة حماية الشعوب الأكثر عرضة للجوع على أرض الواقع، والإسراع في اتخاذ التدابير الضرورية لبلوغ هذا الهدف.

وشدد السيد شافاز على أن تطبيق الفكرة سيجعل السلطات السياسية والاقتصادية تشعر بقدر أكبر من المسؤولية. ويُذكر أن مجموعة من المنظمات غير الحكومية سبق وأعدت "قانون سلوك حول الحق في الغذاء اللائق". ويعرب السيد شافاز عن اعتقاده أن هذا القانون مرجع جيد وأنه قد يصلح كأرضية أساسية في حال قرر مؤتمر روما السير في هذا الاتجاه.

أما المقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان جون زيغلر فيرى أن مثل هذا القانون لن يكون سوى إجراء انتقاليا، لكنه يعتقد في المقابل انه من المفيد تخطي هذه المرحلة ولو أن الجميع يعلم أن بعض البلدان وعلى رأسها الولايات المتحدة لن تعترف أبدا بمثل هذا القانون الاقتصادي!

سويس انفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×