تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"مستقبل بدون تشغيل الأطفال"

الاحصائيات الخاصة بتشغيل الاطفال لا تفرق بين العالم المصنع والعالم النامي، لكن الدول الفقيرة تظل اكثر عرضة لهذه الظاهرة

(Keystone)

صدر في جنيف أول تقرير شامل لمنظمة العمل الدولية حول تشغيل الأطفال متضمنا انذارا حول مصير حوالي 350 مليون طفل في العالم، يضطرون للعمل دون بلوغ السن القانوني من بينهم زهاء 13 مليون في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

"مستقبل بدون تشغيل الأطفال" هو عنوان تقرير عن منظمة العمل الدولية الذي يمثل حصيلة أول دراسة مفصلة تجرى في العالم حول ظاهرة تشغيل الأطفال، وبالاخص الاشغال القاسية. فقد توصلت آخر الإحصائيات المتوفرة والتي اعتمدت عليها الدراسة إلى أن تشغيل الأطفال في سن ما بين الخامسة من العمر والرابعة عشرة، يشمل في مطلع القرن الحادي والعشرين أكثر من 352 مليون طفل.

تطرقت الدراسة إلى تفصيل درجات عمل الأطفال موضحة أن حوالي 106 مليون طفل يزاولون أعمالا توصف بأنها مقبولة بالنسبة لمن بلغ السن الأدنى للتشغيل أي خمسة عشر عاما، أي أعمالا خفيفة او أعمالا منزلية أو تلك التي لها علاقة بميدان تكوينهم.

أما البقية، أي حوالي 246 مليون طفل فترى منظمة العمل الدولية أنهم يزاولون أعمالا يجب حظرها وفقا لمعايير معاهدات العمل الدولية، وهذا إما لأنها تزاول من قبل أطفال ما دون السن القانونية، أو لأنها أشغال خطيرة أو لأنها تدخل في فئة أسوأ أشكال عمل الأطفال التي تدينها معايير العمل الدولية وبالأخص المعاهدة رقم 182 الخاصة بأسوأ أشكال عمل الأطفال التي تمت المصادقة عليها في عام تسعة وتسعين وصادقت عليها لحد الآن 120 دولة من بين 175 الأعضاء في منظمة العمل الدولية.

غالبية الدول تعترف بوجود الظاهرة ولكن...

الجديد، حسب تصريح المدير العام لمنظمة العمل الدولية، السيد خوان صومافيا، يكمن في كون "غالبية الدول بدأت اليوم تعترف بوجود ظاهرة تشغيل الأطفال لديها". ولكن دراسة منظمة العمل الدولية تشير إلى تشابك العوامل التي تدفع إلى تشغيل الأطفال: ومنها بالدرجة الأولى حالة الفقر وما يصاحبها من عدم استقرار اقتصادي وسياسي، أو حالات التمييز، والهجرة، وهشاشة نظام الحماية الاجتماعية، وقلة فرص تشغيل الكبار، والعادات والتقاليد الثقافية، وأخيرا الاستغلال الإجرامي لعمل الأطفال بشتى الأشكال.

وهذا التشابك في العوامل جعل الدراسة تتوقف عند حصر حجم الظاهرة، والاعتراف بصعوبة التحكم في هذه العوامل مجتمعة، والاكتفاء بالتركيز على دفع الدول للتوقيع على المعاهدة رقم 182 الخاصة بحظر أسوأ أشكال تشغيل الأطفال، للسماح بقاعدة تعبئة أوسع على المستوى العالمي، وإعطاء ظاهرة محاربة تشغيل الأطفال طابع العالمية. وهذا ما سيكون محور النقاش أثناء انعقاد مؤتمر العمل في دورته القادمة في شهر يونيو بجنيف.

ثلاثة عشر مليون طفل يشتغلون في العالم العربي

كان العالم العربي قد لفت الانتباه أثناء مناقشة بنود معاهدة حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال في العام 1999 بإبداء بعض المعارضة من أن تتخذ ذريعة سن قوانين عمل الأطفال للمساس باقتصاديات البلدان النامية، او لكي تستخدم كطريقة وقاية مقنعة لحماية منتجات الدول الصناعية في مقابل منافسة منتجات الدول النامية.

لكن الإحصائيات المتوفرة لدى منظمة العمل الدولية والتي ارتكزت عليها الدراسة تشير إلى كون العالم العربي يعرف 13,4 مليون حالة تشغيل أطفال ما دون السن القانونية. وهذه النسبة تأتي بعيدا وراء 127 مليون في آسيا، و48 مليون في إفريقيا، و17,4 مليون في أمريكا اللاتينية. كما أن العالم العربي يتصدر الترتيب قبل الدول المتقدمة التي تعرف حوالي 2،5 مليون حالة، ودول أوربا الشرقية التي تعرف بدول الاقتصاد الانتقالي التي سجلت بها 2,4 مليون حالة.

ونشير إلى أن الدول العربية التي صادقت لحد الآن على معاهدتي منظمة العمل الدولية المتعلقتين بتشغيل الأطفال رقم 138 التي تحدد أدنى سن لتشغيل الأطفال، والمعاهدة رقم 182 التي تحظر أسوأ أشكال عمل الأطفال، لم تتجاوز التسعة بلدان. وان دولا مثل المملكة العربية السعودية والبحرين ومصر ولبنان وعمان وقطر وسوريا لم تصادق إلا على واحدة من بين المعاهدتين المذكورتين. وهناك كل من السودان والصومال وجيبوتي التي لم تصادق على أي من المعاهدتين.

محمد شريف- جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

The citizens' meeting