تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"مصدر ضوئي سويسري" خارق للعادة

معهد بول شيرير للابحاث التكنولوجية والعلوم الطبيعية في سويسرا

(Keystone)

"المصدر الضوئي السويسري"( Swiss Light Source)، هو عبارة عن منشأة تكنولوجية خارقة للعادة وفريدة، شرع العمل بها قبل عشر سنوات وتم تدشينها حديثا في معهد بول شيرير السويسري للأبحاث التكنولوجية والعلوم الطبيعية بشمال سويسرا.

وينفرد هذا "المصدر الضوئي السويسري" بأنه نظام يمكن العلماء والباحثين من إلقاء نظرة ثاقبة على الجزيئات الذرية داخل مادة من المواد، على نحو ما تفعل الأشعة السينية أو أشعة إكس داخل الجسم الإنساني.

كلف "المصدر الضوئي السويسري" مائتي مليون فرنك سويسري، ويتكون من مصدر للأشعة السينية الشديدة ومن مجهر جبّار لمشاهدة الجزيئات الذرية. وتتكون هذه المعجزة التكنولوجية مما لا يقل عن ستمائة فك مغناطيسي وثلاثمائة مضخة فراغية، ومن خمسة وأربعين كيلومترا من الأسلاك والكوابل.

أما طريقة العمل بهذا المجهر الذي يعتمد على مسارع إلكتروني ضوئي فهي بسيطة نسبيا إذا جاز التعبير، وتتلخّص في استخدام الأشعة السينية أو أشعة إكس الشديدة لدفع الإلكترونات إلى سرعة عظيمة تتلظّى معها هذه الإلكترونات لدى اختراقها لمادة من المواد، فتضيء الجزيئات والبنية الداخلية للمادة.

ويقول ألبين روليخ Albin Wruölich الذي يرأس هذا المشروع في معهد بول شيرير: إن هذا المصدر الضوئي يسمح للباحثين على سبيل المثال بإلقاء نظرة داخل عنصر من العناصر البروتينية، بطريقة تساعد على تفقد التركيبة الداخلية للبروتين وبمشاهدة جزيئاته، جزيئا جزيئا.

فريدة وإن لم تكن الوحيدة في العالم

وفي الإمكان استخدام هذا النظام لتحليل الجزيئات الذرية للعظام ولمعانية التغييرات التي طرأت على هياكلها الداخلية لدى الإصابة بمرض من أمراض العظام على سبيل المثال.

وفي كلتي الحالتين قد يعود " المصدر الضوئي السويسري" بفائدة كبيرة على الأبحاث الصيدلية والطبية، في حالة مكن الباحثين من التحكم بالبنيات أو الهياكل الداخلية للجزيئات الذرية بهدف ابتكار أدوية جديدة أو إضفاء خواص جديدة لمادة من المواد.

ويتجه التفكير على هذا الصعيد لتحسين نوعية ما يعرف بالموصلات المثالية أو تعديل التركيبة الذرية لسطح مادة من المواد بصفة تكسب السطح متانة وصلابة أو تجعله يتفاعل بصفة معيّنة ومحددة لدى استخدام المادة كحفّاز كيميائي.

إن هذا " المصدر الضوئي السويسري" هو خارق للعادة وفريد وإن لم يكن الوحيد من نوعه في العالم. فقد تم إنشاء أول مسارع ضوئي من هذا القبيل في أواسط الستينات، ويتواجد حاليا ما يزيد على أربعين منشأة من هذه المنشاءات التقنية المتطورة تحت تصرف الباحثين في مختلف بلدان العالم.


جورج انضوني


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×