تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"من الضروري إشراك القطاع الخاص في معالجة التغيرات المناخية"

بقلم


دوريس ليوتهارد، وزيرة البيئة والنقل والإتصالات خلال إلقاء كلمتها في مؤتمر كونكون بالمكسيك

دوريس ليوتهارد، وزيرة البيئة والنقل والإتصالات خلال إلقاء كلمتها في مؤتمر كونكون بالمكسيك

(Keystone)

دعت دوريس ليوتهارد، رئيسة الكنفدرالية التي هي في زيارة إلى المكسيك لحضور مؤتمر كانكون، خلال يومي 8 و9 ديسمبر 2010، إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن المناخ.

وشددت الوزيرة السويسرية التي تولت أخيرا حقيبة البيئة والطاقة والإتصالات إلى ضرورة إسهام الدوائر الإقتصادية في الجهود المبذولة لمكافحة التغيرات المناخية. وفي ما يلي نص الحوار الذي أجرته معها  swissinfo.ch

   

swissinfo.ch: لم يمر عن توليك وزارة البيئة والطاقة والنقل سوى فترة قصيرة. وجودك اليوم في مؤتمر كانكون، أليس كمن يأخذ القطار، وهو يسير؟

 

  دوريس ليوتهارد: هذه هي أوّل مرة أجد نفسي في لقاء مثل هذا مع وزراء البيئة، وهو وضع مختلف نوعا ما عما عرفته من قبل. لكن آليات العمل هي هي لم تتغيّر، ولابدّ من الدفاع عن المصالح الوطنية في المقام الأوّل. وفي مستوى ثاني، لابد من خوض المحادثات، والبحث عن توافقات، داخل مجموعات صغيرة، ونسج تحالفات على نطاق أوسع.

هذا العمل يتطلب وقت، وهو عبارة عن سباق ضد الساعة، لكن خطوة بخطوة، نحقق تقدما. وقد تستغرق هذه الجهود سنة أخرى، لكن ليس هناك طريقة أخرى للتوصل إلى قواعد على المستوى الدولي يتفق عليها الجميع، وتأخذ في الاعتبار الإمكانات المحدودة للدول الفقيرة التي لا تتوفّر على الموارد المالية لتحسين الوضع.

  هل من الخطأ القول أن هذه المفاوضات الجارية حول المناخ هي أكثر تعقيدا من المفاوضات التي تجري في إطار منظمة التجارة العالمية؟ 

 دوريس ليوتهارد: بالنسبة لمنظمة التجارة العالمية، نحن لدينا الآن تجربة تمتد إلى تسع سنوات، وبالتالي ليس بالإمكان القول أن المفاوضات بشان المناخ هي أكثر تعقيدا. ثم في حالة التجارة العالمية، كانت المفاوضات تجري بالتوازي بشأن ستة او سبعة ملفات مختلفة في نفس الوقت. ليس بالإمكان المقارنة بين المساريْن، لكن مع ذلك يمكن الاستفادة من بعض الآليات والنجاحات التي تحققت في إطار منظمة التجارة العالمية. ما أريده، وعلى عكس ما هو حاصل في منظمة التجارة العالمية، تعزيز الاهتمام بعنصر المناخ، وهذا أيضا هدف سويسرا منذ مؤتمر بالي باندونيسيا (خطة طريق للمفاوضات بشأن المناخ). فتخفيض الرسوم الجمركية مثلا يمكن ان يساعد على تبادل التكنولوجيا. ترى أنه لدينا بعض الأفكار، لكن يبقى علينا إقناع المجتمع الدولي للأخذ بها. 

أي طابع جديد تريد أن تضفيه على مشاركة سويسرا في المحادثات بشأن المناخ بالمقارنة مع مقاربة سلفكم في وزارة البيئة موريتس لوينبرغر؟ 

 دوريس ليوتهارد: تسير الأمور بشأن المناخ بالنسبة لسويسرا بشكل جيّد منذ زمن طويل. أما بالنسبة لي، من المهم تقديم الدعم لفريقنا المفاوض، وربط العلاقات وتعزيزها مع الأطراف الأخرى على المستوى الوزاري. من الضروري بالإضافة إلى ذلك، الدفاع عن مواقف سويسرا، وتشجيع الجهات التي يمكن ان تكون شريكة لنا في تلك المواقف. كالعمل مثلا مع البلدان الأعضاء في المجموعة الفرنكفونية، والتي تمثل ربع البلدان الأعضاء في الأمم المتحدة، او مع مجموعة السلامة البيئية ( مجموعة مفواضات تقودها سويسرا، وتشتمل خاصة على المكسيك وكوريا الجنوبية)، ولسويسرا شركاء مهمّين في هذا المجال.

 في خطابك يوم الأربعاء 8 ديسمبر 2010، أكّدت على ضرورة إبلاغ الرسالة التي يتوصل إليها السياسيون إلى الدوائر الاقتصادية، لأنه لا يمكن فعل شيء من دون الإقتصاد؟ 

 دوريس ليوتهارد: هذا صحيح، المبالغ الضرورية للإستثمار، خاصة بالنسبة للدول النامية تصل إلى حدود 100 مليار فرنك سويسري (كل سنة بدءً من 2020)، ولن يكون بإمكان القطاع العام لوحده توفير كل هذا المبلغ. يتمثل الموقف السويسري لتجاوز هذه المشكلة في ضرورة إيجاد آليات لتشجيع وإشراك القطاع الخاص. 

هذا ما هو حاصل الآن في سويسرا، أليس كذلك؟

 

  دوريس ليوتهارد: نعم، هذه الآلية تحقق نجاحا كبيرا في سويسرا، في ما يتعلق مثلا بإنبعاثات ثاني أكسيد الكربون، أو في التشجيع على طرق البناء المحترمة للبيئة. ومن المهم أيضا تصوّر بعض الحوافز المصرفية التي تشجعنا، كحرفاء، للاستثمار في المجال الإيكولوجي، بدلا من مجالات أخرى.    

هل تعتقدين ان البنوك مستعدة لفعل ذلك، إذا تلقت رسالة واضحة من الدوائر السياسية؟

 

  تلقيت مؤشرات إيجابية جدا من القطاع المصرفي، وتدل هذه المؤشرات على الاهتمام الكبير لدى هذا القطاع لمسألة المناخ. وبعض المنتجات المصرفية الموجهة لهذا الغرض موجودة الآن. لكن المصارف تنتظر بداهة إطار تشريعي وقانوني ذي مصداقية ومتفق عليه على المستوى الدولي.   بعض الآليات المتبعة الآن لا تمتلك في الواقع أي مصداقية كآلية CDM (آلية تتمثل في منح بلدان مصنعة لبلدان فقيرة أرصدة مالية للتعويض عن تجاوزها للحجم المسموح لها من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وفي المقابل، تستخدم البلدان الفقيرة تلك الارصدة المالية لتحقيق الاهداف المطلوبة منها في مجال المناخ). إذن لابد من تعزيز مصداقية هذه الآليات، ولابد من وضع قواعد لتنظيم هذه السوق الدولية.

أكّدت أيضا في خطابك بكانكون على ضرورة أن يكون الاتفاق حول المناخ، مهما كانت طبيعته، ملزما، لماذا؟

 

  دوريس ليوتهارد: الوعود التي تقدمها بعض الدول المعروفة بإنتاج كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون ( منها العديد من البلدان الناشئة) بالحد من تلك الإنبعاثات لن تمثل في حد ذاتها نجاحا بالنسبة لنا. وليس بمثل هذه الوعود سوف نقنع مواطنينا بالإستثمار  من أجل المناخ، او القبول بقيود متشددة على المستوى الوطني، فقط تمسكا بالأمل بأن لا تذهب تلك الوعود مهب الريح

.

هذه الوعود، إذا أردنا فعلا التشجيع على الاستثمار، وإيجاد التمويل الضروري لها، وتحمّل المسؤولية بشأن المناخ، لا يمكن اعتبارها عملا كافيا. آمل ان ينجح وفدنا المفاوض في إقناع البلدان النامية ايضا، بان هذا هو الطريق الوحيد الموصل إلى مستقبل واعد ومشرق.

موقف سويسرا

 درجتان: وفقا لمصادر الحكومة السويسرية، تلتزم سويسرا بقرار الحد من الاحتباس الحراري بنسبة درجتيْن. وهذا الهدف يمكن تحقيقه إذا كان هناك إلتزام دولي بالحد من الاحتساب الحراري بنسبة 50% بحلول 2050 بالمقارنة مع 1990.

 التزام: تسعى سويسرا إلى وضع نظام مناخي دولي جديد يشمل جميع البلدان الصناعية والبلدان الناشئة الكبرى.

ملزم: تعلن سويسرا إستعدادها للإلتزام بفترة ثانية من بروتوكول كيوتو إذا ما تم تمديد العمل به للفترة 2013- 2020. ولكن لن يكون ذلك إلا إذا أعلنت البلدان الصناعية التي لم توقع على هذا البروتوكول حتى الآن انخرطها، وفي ظل إطار قانوني ملزم بالحد من انبعاث الغازات الملوثة للبيئة، بنفس القدر مثل البلدان الموقعة على البروتوكول.

   نسب مائوية: تعلن سويسرا إستعدادها، في حالة إقرار البرلمان، الحد من انبعاث ثاني أكسيد الكربون بنسبة 20% بحلول 2020 مقارنة بعام 1990.، وهي مستعدة للذهاب بهذه النسبة إلى حد 30% ، إذا التزمت بقية البلدان الصناعية والناشئة بذلك.

البلدان النامية: للسماح للبلدان النامية باتخاذ إجراءات فعالة من اجل الحد من انبعاث ثاني اوكسيد الكربون، والتكيّف مع ظاهرة التغيرات المناخية، تؤيد سويسرا هدف 100 مليار فرنك كل سنة من الآن وحتى 2020، وهي مستعدة للزيادة في مساهمتها إذا أعلنت البلدان الناشئة صناعيا الالتزام أيضا بذلك. 

(المصدر: وزارة البيئة والطاقة والنقل والمواصلات)

نهاية الإطار التوضيحي

سويسرا، تلميذ متوسط

المرتبة الثالثة عشر: احتلت سويسرا المرتبة الثالثة عشر في آخر تصنيف دولي نظمته الشبكة الأوروبية للعمل من أجل المناخ، والمنظمة غير الحكومية Germanwatch ، ويتحدد هذا التصنيف بحسب حجم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، والتطوّر المحقق عبر السنوات، وكذلك السياسة البيئية التي تتبعها البلدان المعنية بهذا التصنيف.

خسارة: إذا اخذنا بعين الإعتبار فقط عامل ثاني اكسيد الكربون، نلاحظ ان سويسرا قد تراجعت بمرتبتيْن عن تصنيف السنة الماضية، وقد حلت سويسرا هذه السنة في المرتبة العشرين. أما بالنسبة للسياسة البيئية، فهي تحتل المرتبة السابعة والعشرين عالميا.

جائزة الإنجاز البيئي: لم تسند الرتب الثلاث الأولى إلى أي جهة ، لأنه بحسب المنظمين لم يحقق أي بلد نتائج إجمالية مرضية. امّا المراتب الرابعة والخامسة والسادسة فقد عادت على التوالي إلى البرازيل والسويد، والنرويج. واحتلت أستراليا، وكازاخستان والمملكة العربية السعودية، مؤخرة الترتيب.

نهاية الإطار التوضيحي


(نقله من الفرنسية وعالجه عبد الحفيظ العبدلي), swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×