تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"من حقنا أن نحلم"

الدكتورة ثريا عبيد رئيسة صندوق الأمم المتحدة للسكان، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون

(swissinfo.ch)

لم يسبق لامرأة عربية أن تبوأت منصبا دوليا مثل ذاك الذي تشغله الدكتورة ثريا عبيد، رئيسة صندوق الأمم المتحدة للسكان، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، والتي تولت هذا المنصب في يناير عام ألفين وواحد. الدكتورة ثريا عبيد، المرأة السعودية، حلت هذا الأسبوع على سويسرا في أول زيارة رسمية لها.

زيارة الدكتورة ثريا عبيد تضمنت لقاءا مع وزير الخارجية السويسرية جوزيف دايس، واجتماعا مع مدير الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون والتر فوست يوم الثاني من شهر أكتوبر تشرين الثاني، وتوجتها بإلقاء محاضرة في نفس اليوم في مقر الوكالة في العاصمة بيرن تحت عنوان "الرد على الأحداث: بناء المجتمع العالمي"، ولقاء مع مجموعة من الصحافيين بعد ذلك.

جاءت المحاضرة تعقيبا على الهجمات الإرهابية التي استهدفت مدينتي نيويورك وواشنطن يوم الحادي عشر من سبتمبر الماضي، ولكن من وجهة نظر تعبر عن واقع الهموم السكانية التي تعايشها المعمورة. "فمن واجبنا الأخلاقي أن ندين الإرهاب والعنف في كل أشكاله وصوره وعلينا أن نستمر في فعل ذلك." تقول السيدة في نص المحاضرة. "ولكن، من أجل مستقبل الإنسانية في العالم، علينا أن نبحث عن طرق للرد، طرق تؤكد المبادئ والقيم الإنسانية التي نؤمن بها- مبادئ حقوق الإنسان في أوسع معانيها."

ما عنته السيدة عبيد بذلك هو أن مواجهة الإرهاب فعلا تتطلب علاجه من جذوره، ومثل ذلك العلاج لا يتأتى إلا من خلال توفير كافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إضافة إلى الحقوق المدنية إلى كل الشعوب.

"لا أملك علاجا فوريا"

الدكتورة عبيد تستطرد بالقول بأنها لا تملك علاجا فوريا يضرب الإرهاب ويقتلعه من أساسه. لكن البداية قد تكون في البحث عن الإجابة في "عمق الإنسانية" نفسها. فبصورة جوهرية، من الواضح، "أن هذه الجرائم البشعة يعود منشأها إلى التجاهل المستمر والمتواصل لبعض القيم الإنسانية الأساسية".

من السهولة بمكان أن نتهم من يقدم على هذه الأفعال الإرهابية بالجنون. ولكن "عندما ننظر إلى المدى الذي وصل إليه الإرهاب الجماعي والفردي خلال العشر سنوات الماضية، والتي بلغت ذروتها في الهجوم على الولايات المتحدة يوم الحادي عشر من سبتمبر والمذبحة التي روعت سويسرا يوم السابع والعشرين من سبتمبر، فإن الشك سيداخلنا. فعند مراجعتنا لكل تلك الأحداث المأساوية سنجد خطا رفيعا يصل بينهم.. إحساس بعدم العدالة، والحرمان وإلا بعاد.. عبر عن نفسه من خلال أساليب مختلفة وطبقات اجتماعية متنوعة".

والحل؟ "التغيير يجب أن يستمر.. وسيستمر. لكن الواضح أن عملية التغيير التي تعايشها المعمورة يتوجب أن تفسح المجال للتنمية الإنسانية وتطوير أدوات تسمح للبشر بأن يجدوا مكانا لهم فيها."

لعل وقع هذا الحديث يبدو في مسامعنا ككلام مثالي لا يمت للواقع بصلة، ولعله كذلك، لكن الأحلام كانت دائما بداية الطريق لواقع افضل، والدكتورة ثريا عبيد من خلال موقعها على رأس صندوق الأمم المتحدة للسكان أدرى بالصعاب المحتملة... ومن حقها أن تحلم.

إلهام مانع

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×