تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"من يتحمل مسؤولية الكارثة؟"

لليوم الثاني على التوالي واصلت الصحف السويسرية انتقادها اللاذع لكل من تسببوا في هذه "الكارثة الوطنية"

(swissinfo.ch)

خصصت الصحف السويسرية الصادرة اليوم الأولوية في صفحاتها وبمقالات متعددة لفضيحة إفلاس شركة الخطوط الجوية السويسرية سويس إير متسائلة في أغلب الأحيان عن دور البنوك في هذا الإفلاس المباغت ومطالبة بتحديد المسؤوليات.

فقد تطرقت صحيفة طاغس انتسايغر الصادرة في زيوريخ للموضوع على صفحتها الأولى تحت عنوان "البنوك لم توف بوعودها تجاه سويس إير" مذكرة باللحظات الحرجة التي عاشتها إدارة سويس إير ومعها الحكومة الفدرالية أمس الثلاثاء في انتظار رد من رئيسي مصرف اتحاد البنوك السويسري والكريدي سويس بخصوص السيولة التي كان من المفروض تقديمها للسماح للشركة بمواصلة القيام برحلاتها حتى نهاية الشهر.

وتساءلت صحيفة طاغس انتسايغر "هل تعمد مصرف اتحاد البنوك إثارة هذه الكارثة؟" الجواب على ذلك يبدو غامضا حتى في أقوال المدير العام لشركة سويس إير ماريو كورتي حسبما أوردت طاغس انتسايغر. ولكن الصحيفة أوضحت على كل بأن مدير مصرف اتحاد البنوك السويسري مارسيل أوسبل يكون قد لعب دورا غامضا بإخفاء بعض المعلومات عن شريكه في العملية مصرف "كريدي سويس".

صحيفة بازلر تسايتونغ الصادرة في بازل تطرقت للموضوع تحت عنوان عريض "الفوضى الشاملة في مجموعة سويس إير". وفي مقال داخلي تطرقت للفوضى التي عرفتها المطارات السويسرية أمس تحت عنوان "مثلما يحدث في جمهوريات الموز" على حد قول إحدى المسافرات.

وفي افتتاحية للصحيفة تساءل هانس بيتر بلاتس "إما أن الإنهيار المفاجئ لشركة سويس إير التي اتضح إفلاسها الآن، كان محسوبا من قبل أو أن الساهرين على إدارتها يعتبرون من المتطفلين الذين لا كفاءة لهم والذين لم يدركوا حجم المشكلة التي عليهم إيجاد حلول لها".

صحيفة نويه زيوريخر تسايتونغ المقربة من الأوساط الاقتصادية في زيوريخ ترى أن قضية سويس إير ستتحول إلى كارثة ولكنها اكتفت بالتطرق لعرض التطورات على مختلف الأصعدة دون تعليق على ما يجري هذه الايام.

عنوان "الفوضى الشاملة" اختارته صحيفة "تريبون دي جنيف" للتطرق للموضوع مركزة على الإحساس السائد في منطقة سويسرا الروماندية (المتحدثة باللغة الفرنسية) التي عانت من تهميش سويس إير لها عبر سياسة تحويل معظم الرحلات الطويلة إلى مطار زيوريخ. وهذا ما دفع الجريدة إلى عنونة مقالها بالقول إنها: "هزيمة مستحقة". واعتبرت الصحيفة في تقييمها للحدث: "سوف لن يتضرر مطار جنيف كثيرا من هذه الكارثة لأن سويس إير قد هجرته منذ مدة" على حد قول أحد المختصين. وفي مقال جانبي تقول "لاتريبون دي جنيف" أن مطار جنيف قد يستفيد من هذه الأزمة بحيث أن الشركة التي ستخلف سويس غير أي كروس إير قد تعيد الرحلات البعيدة المدى إلى مطار جنيف-كوانتران.

تحت عنوان "سيناريو الطوارئ" تطرقت صحيفة لوتون الروماندية للمحاولات التي خاضتها الحكومة السويسرية وإدارة سويس إير لتجنب الكارثة التي قد يعاني منها أكثر من 200 ألف حامل لتذاكر طيران سويس إير. وتساءلت الجريدة: هل هذه الشركة، التي اضطرت طائراتها للمكوث جاثمة في المطارات أمس، هي نفسها التي كانت تعتبر مفخرة أجيال سويسرية عديدة؟.

وفي إشارة إلى ما ستعرفه الأيام القادمة من تطورات أشارت صحيفة لوتون إلى دعوة نقابة عمال الطيران إلى التجند في الأيام القادمة كما أوردت مقالا عن أول شكوى قضائية يرفعها مواطن سويسري ضد إدارة سويس إير متهما إياهم بإخفاء الحقيقة. وهي الشكوى التي تساءل فيها هذا القانوني "إنه ينتظر معرفة هل في سويسرا مواطنون من درجات مختلفة في خضوعهم للعدالة، وهل رجال البنوك من زيوريخ يعتبرون فوق القانون أم ماذا؟".

وقد أجمعت الصحف السويسرية على اختلاف توجهاتها على إبراز اللهجة غير المعتادة في هذا البلد التي وصف بها ممثلو الحكومة الفدرالية تصرف رئيسي البنكين المسؤولين عن هذه الكارثة. وهو الموضوع الذي خصصت له صحيفة طاغس انتسايغر افتتاحيتها تحت عنوان
"عالم أوسبل" مشيرة إلى أنه "لم يحدث في تاريخ الكنفدرالية منذ نشأتها أن تمت إهانة حكومة منتخبة من طرف مدير بنك مثلما حدث في الثاني من أكتوبر". وتساءلت الجريدة عن أي عالم يعيشون فيه قبل أن تجيب "إننا نعرف منذ زمان أنهم انفصلوا عنه سياسيا ولكن لم نكن نتوقع أن يتخذ ذلك هذا الشكل العنيف والفاضح".

وقد لخصت بعض الرسوم الكاريكاتورية ما لا تقوى على قوله الكلمات، بحيث أوردت صحيفة طاغس انتسايغر حوتا ميتا وعليه شعار سويس إير، وقد تجمع حوله اثنان من بني آوى يحمل الأول شعار مصرف اتحاد البنوك السويسري (يو بي اس) ويحمل الثاني شعار الكريدي سويس. وفي الوقت الذي شرعا في نهش جثة الحوت أوعز الأول للثاني بأنه "يجب إعطاء الانطباع بأننا نرغب في إنقاذ حياته"!


محمد شريف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×