تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

 نتنياهو يُزايد على شارون

هل بدأ بنيامين نتنياهو مسيرة عودته الى سدة الحكم بعد تصويت الليكود على رفض الدولة الفلسطينية؟

(swissinfo.ch)

عاد رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق بنيامين نتنياهو الى واجهة الاحداث بعد ان صادق تحالف الليكود على لائحة قدمها التيار المؤيد لنتنياهو، ترفض رفضا قاطعا قيام دولة فلسطينية مستقلة تدعو اليها الولايات المتحدة ووافق عليها شارون عن مضض.

لم يحظى قرار مجلس الليكود بالتصويت ضد إقامة دولة فلسطينية بكثير من الاهتمام او الجدل في أوساط الشعب الفلسطين. والسبب انه لم يكن لدى الفلسطينيين أي وهم بإمكانية الاتفاق السياسي مع حكومة إسرائيلية يرأسها حزب الليكود، ذو العقيدة الأيديولوجية التي تؤمن بحق اليهود التاريخي في كل ارض فلسطين، من النهر الى البحر، وبالقوة وسيلة لتحقيق ذلك.

وبالرغم من ذلك، فقد كان هذا القرار قيدا للجدل على صعيد العلاقات الأمريكية الإسرائيلية وكذلك السياسة الإسرائيلية الداخلية، خاصة داخل حزب الليكود الذي يتزعم الائتلاف الحاكم. فقد جاء هذا القرار ليتعارض تماما مع توجهات أمريكية جديدة وهامة أطلقها الرئيس الأمريكي جورج بوش شخصيا في اكثر من خطاب، وتبعه في تكرارها وزير خارجيته كولن باول.

لقد اتسم الخطاب الأمريكي الشرق أوسطي بالتأييد المتحمس لفكرة إقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل. وليس هذا فحسب، بل قامت الولايات المتحدة بدور نشيط، ليتبنى مجلس الأمن الدولي، ولاول مرة، رؤيا مستقبلية للشرق الأوسط اساسها دولتان: دولة اسرائيل ودولة فلسطينية. ومن المتوقع بالتالي ان يكون لهذا القرار أثر سلبي على العلاقة بين إسرائيل وأمريكا وبالذات على مصداقية حكومة الليكود في نظر واشنطن.

من ناحية أخرى، أثار القرار جدلا في إسرائيل، اذ جاء بعد أيام من نشر نتائج استطلاع للرأي العام الإسرائيلي، الذي أشار إلى ان ثمانية وخمسين بالمائة من الإسرائيليين يؤيدون إنهاء الاحتلال كليا بما فيه الانسحاب من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية والمقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة والمصادرة بالقوة.

 بداية تحرك الراي العام الاسرائيلي

ويعكس هذا الأمر الفجوة بين موقف هذه الحكومة، كما صوت مركز حزبها الحاكم، وبين رأي الجمهور الاسرائيلي الذي عبر، ولاول مرة، منذ بداية الانتفاضة عن تنامي هذه الفجوة، عندما حضر حوالي ستين ألف متظاهر للاحتجاج على سلوك وسياسة الحكومة الإسرائيلية عموما وعملياتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة بشكل خاص.

المغزى الأكثر أهمية لهذا التصويت انه يشكل جسا أوليا للنبض ما بين معسكري ارييل شارون وبنيامين نتنياهو داخل حزب الليكود. فقد انتصر في هذه الجولة، الأولية طبعا، تيار نتنياهو الذي يمثل القطاع الأكثر تشددا في عدائه للفلسطينيين في الحزب الإسرائيلي الأكثر تعصبا من بين الأحزاب الإسرائيلية اصلا.

ويزايد نتنياهو على شارون بأنه لم ينجح في "استئصال" عرفات اثناء غزوه للمناطق الفلسطينية المحتلة، وكذلك بأنه لم يحل السلطة الفلسطينية ولم يعد السيطرة الإسرائيلية الكاملة على المناطق الفلسطينية، واخيرا بأنه أعلن موافقته على مبدأ إقامة دولة فلسطينية على حوالي 42% من المناطق الفلسطينية. وبهذا يكون نتنياهو ربما قد صعد بهذا التصويت الخطوة الأولى على السلم، الذي سوف يوصله إلى رئاسة حزب الليكود وبالتالي الى رئاسة الحكومة في الانتخابات القادمة.

والملفت للانتباه، أن توقيت هذا الاجتماع والقرار الذي صدر عنه، جاءا بعيد القمة العربية المصغرة في مصر بين الرئيسين مبارك والاسد وولي عهد السعودية عبد الله بن عبد العزيز، والتي صدر عنها بيان اعتبر بمثابة بادرة حسن نية من العرب تجاه إسرائيل، ليس فقط لانه جدد الالتزام بالسلام كخيار ولكنه أيضا، ولاول مرة، أدان العنف من الطرفين. وبهذا اقترب خطوة في اتجاه المفهوم الأمريكي في المنطقة

السيناريو الوحيد المتفائل في هذا الجو المحموم هو احتمال أن تكون هذه التطورات حاصلة في سياق تقاطع جديد في المجتمع الإسرائيلي يزداد فيه التكتل حول قطب يسير نحو تطرف اكثر، يرمز له ما يحدث داخل الليكود، وقطب آخر يرمز له الحجم والمضمون لمظاهرة تل أبيب الأخيرة، لكن المشكلة أن هذا القطب الثاني هو توجه من الجمهور وليس له رمز أو قيادة، لا حزبية ولا شخصية مع استمرار وجود أقطاب حزب العمل داخل الحكومة الإسرائيلية بزعامة حزب الليكود.

غسان الخطيب – رام الله

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك