Navigation

"نحن في انتظار كوشبان"

الفلاحون يعتبرون أنفسهم ضحية العولمة و الإتفاقيات المختلفة التي تؤثر على مورد رزقهم Keystone

احتل مزارعو الكروم في مناطق غرب سويسرا منذ صباح العاشر من سبتمبر أيلول ميدان البرلمان في العاصمة برن احتجاجا على استيراد النبيذ بأسعار رخيصة مما يهدد محاصيلهم الزراعية، التي يذهب أغلبها في صناعة النبيذ. هذه ليست المواجهة الأولى بين المزارعين السويسريين والحكومة ، ولن تكون الأخيرة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 سبتمبر 2001 - 22:10 يوليو,

المزارعون توجهوا منذ الساعات الأولى للصباح بحافلاتهم الزراعية والجرارات وسيارات النقل مخترقين غرب سويسرا وصولا إلى ميدان البرلمان، مطالبين بتعديل قوانين استيراد النبيذ، الذي يكون عادة أرخص من النبيذ السويسري، مما يعرقل تسويق منتجاتهم، التي تعتبر الدخل الرئيسي لهم.

وقد أجرى المزارعون محادثات مع مدير المكتب الفدرالي للزراعة دون التوصل إلى حل نهائي، لتعديل قوانين استيراد النبيذ، التي خضعت على ما يبدو للاتفاقيات التجارية المتعددة التي أبرمتها سويسرا مع الاتحاد الأوربي ومنظمة التجارة العالمية، والتي بمقتضاها يتحتم على سويسرا استيراد نسب محددة من المشروبات الكحولية.

اتحاد المزارعين السويسريين ورابطة منتجي النبيذ في غرب سويسرا أعلنوا أن التجمع الذي جاء بشكل عفوي موجه أولا إلى الرأي العام السويسري ومن ثم إلى الحكومة الفدرالية لعدم إهمال مشاكل المزارعين التي على ما يبدو ستتعاظم مع انتشار العولمة والتشجيع لها في سويسرا من مختلف الجهات، ومن الملفت للنظر أن مشاكل الفلاحين لا تلاقي الاهتمام الكافي من قبل المؤسسات الصناعية الكبرى، والتي تنظر إلى العمل في المجال الفلاحي "كجزء من التراث" في إشارة إلى تهميشه لصالح الاقتصاد الحر في بقية القطاعات.

مخاوف متزايدة

مزارعو الكروم والعنب قرروا الاستمرار في احتلال ميدان البرلمان حتى تحديد موعد مع وزير الاقتصاد باسكال كوشبان، بعد فشل مباحثاتهم مع مدير المكتب الفدرالي للشؤون الزراعية مانفريد بوتش، إلا ان روبين تيكل المتحدث باسم وزير الاقتصاد المتواجد حاليا في زيارة عمل في باريس أعلن بان لقاء وفد من المزارعين مع وزير الاقتصاد لن يتم إلا بعد تقديم احتجاجاتهم كتابيا إلى الوزارة، مؤكدا على أن هذه المطالب سيتم دراستها ومن ثم تحديد موعد للقاء مع الوزير كوشبان.

ويتصادف احتلال الساحة المقابلة للبرلمان مع السوق الأسبوعية للخضراوات والفاكهة والمنتجات الزراعية، لذا أعلن مزارعو العنب بأنهم سيفسحون المجال لزملائهم في الصباح، على أن يستكملوا تجمعهم بعد ذلك.

من ناحيتها صرحت دوائر الشرطة في كانتون برن، بأنها لم تدرس حتى الآن فكرة اقتحام الميدان لتفرقة المتظاهرين.

احتجاجات المزارعين في سويسرا ليست الأولى، فقد اعترض المزارعون في مطلع هذا العام على سياسة المحلات الكبرى "السوبر ماركت" لاعتمادها بنسبة كبيرة على المنتجات الزراعية المستوردة، مما يؤثر على إنتاجهم، حيث حاصروا بجراراتهم الزراعية في وقت مبكر من الصباح منافذ التوزيع الكبرى قبل أن تتجه شاحناتها إلى فروع المحلات المختلفة في سويسرا.

ويتخوف الفلاحون السويسريون من تأثير العولمة على مستقبلهم، فأسعار المنتجات الزراعية السويسرية وان كانت غالية مقارنة مع أسعار المنتجات المماثلة في جنوب أوروبا، إلا أنها تمتاز بجودة فائقة وتحكمها رقابة عالية، ولعل في إقبال المستهلكين على المنتجات الخالية من المواد الكيماوية والتي عرفت في الآونة الأخيرة بالمنتجات البيولوجية Bio مخرج من المأزق الذي يعاني منه المزارعون قبل أن تنقرض مهنة الفلاحة في سويسرا.

تامر أبو العينين

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.