Navigation

 هدية لصناديق التأمين على حساب المؤمّنين!

وزير الداخلية روت درايفوس تواجه حملة من النقابات بسبب قرار خفض الفائدة على توفيرات التقاعد Keystone

في قرار غير مسبوق، قامت وزارة الداخلية الفدرالية السويسرية التي تقع التأمينات الاجتماعية ضمن مسؤولياتها، بخفض الحد الأدنى من الفائدة على توفيرات التقاعد المودعة لدى شركات التأمين في سويسرا من %4 إلى %3.

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 يوليو 2002 - 10:55 يوليو,

أثار هذا القرار الذي أعلنته الحكومة السويسرية في ساعة متأخرة من بعد ظهر يوم الخميس ارتياحا كبيرا بين شركات التأمين على التقاعد، خاصة مجموعة Rentenanstalt المستفيدة الأولى من هذا القرار والتي صعدت أسهمها صعودا كبيرا في البورصة بلغ %23 في لحظات معيّنة.

لكن القرار أثار في الوقت نفسه موجة من الغضب والاحتجاجات بين أرباب العمل الذين يُساهمون بنسب معيّنة لصالح عمالهم وموظفيهم في تأمينات التقاعد، وبين زعماء نقابات العمال والموظفين الذين يرون أن هذه "الهدية" لشركات التأمين هي على حساب العمال والموظفين الأعضاء الذين يعلقون كبير الأمل على توفيرات التقاعد، كضمان لحياة كريمة في المستقبل.

وفي تبرير هذا القرار، قالت رووت درايفوس وزيرة الداخلية التي تمثل الحزب الديمقراطي الاشتراكي في الحكومة الفيدرالية، إنه قرار يرجع للأوضاع الراهنة في البورصات السويسرية والعالمية، حيث تكبدت شركات التأمين على وجه العموم خسائر مباشرة وغير مباشرة بعشرات المليارات نتيجة انهيار أسعار ما كانت تملك وما تملك حاليا من أسهم.

هدية سنوية للشركات تبلغ 6 مليارات

ولفهم ردود فعل الأطراف المعنية على هذا القرار، يجب الإشارة إلى أن خفض الحد الأدنى للفائدة بنسبة %1 على توفيرات التقاعد المؤمنة لدى الشركات المستثمرة لهذه التوفيرات الشخصية، يوفر على الشركات حوالي ستة مليارات فرنك سويسري سنويا، بينما يعني تراجعا في علاوات التقاعد بالنسبة للعمال والموظفين الحاليين يتراوح بين %5 و %15، تبعا لسن المشارك في مثل هذه التأمينات.

وحسب تقديرات قسم التأمينات الاجتماعية لدى وزارة الداخلية، فإن الخسارة في علاوات التقاعد بالنسبة للمشاركين الحاليين في هذه التأمينات تبلغ %15 بالنسبة للذين تقل أعمارُهم عن 35 عاما، وتتراوح بين %10 و %15 حتى فئة 55 عاما، ولا تزيد على %5 لهؤلاء الذين أصبحوا بين 55 و65 عاما.

لكن خبراء النقابات ومنظمات حماية المستهلكين يقدرون الخسائر في علاوات التقاعد بنسب قد تبلغ %20 أو أكثر، ما لم يتم تصحيح معدل الفائدة من جديد لصالح العمال والموظفين خلال السنوات القليلة المقبلة.

النقابات تتحدث عن تقويض النظام الاجتماعي

وتقول الأطراف الناقدة لهذا القرار الحكومي، إن شركات التأمين التي تفتقر للكثير من الشفافية وتشكو حاليا من الأوضاع في البورصات، قد حققت خلال سنوات الرخاء والازدهار ما يزيد على 20 مليار فرنك سويسري من الأرباح على ادخارات التقاعد دون أن يستفيد أصحاب الادخارات من هذه الأرباح.

ويُندد الناقدون لهذا القرار الذي لم يأت في صالح أرباب العمل أو القوى العاملة، ويعتبرونه ضربة جديدة للاقتصاد ككُل، ونكسة جديدة لنظام التأمينات الاجتماعية وللإنجازات التي تحققت في هذا المجال منذ الحرب العالمية الثانية.

سويس إنفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.