Navigation

"هذا المعرض ... لن نلغيه"

اكثر من أربعين ألف مسلم يقطنون في مدينة زيوريخ والمناطق المحيطة بها Keystone

امتدت أثارُ الهجمات التي تعرضت لها الولاياتُ المتحدة يومَ الحادي عشر من سبتمبر أيلول الجاري وما تلى ذلك من ردةِ فعل طالت الجاليات العربية والمسلمة إلى سويسرا. فعدا عن المضايقات التي تعرض لها أفراد الجالية المسلمة في الكونفدرالية كادت سلطات مدينة زيوريخ أن تلغى مهرجانا أعدت له طويلا عن الجالية المسلمة فيها، لكنها عادت وقررت الإبقاء عليه.

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 سبتمبر 2001 - 19:17 يوليو,

فكرة إنشاء معرض "المسلمون بيننا" تم الأعداد لها على مدى اكثر من عام، والموعد الذي ُحدد لافتتاحه كان يوم الرابع والعشرين من سبتمبر أيلول الجاري. أما الهدف من تنظيمه، كما تقول السيدة ماريس ليندورف الرفيع Marise Lendorff-El Rafii المسئولة عن تطوير فكرة المعرض، فهو توعية الرأي العام السويسري عن المسلمين الذين يعيشون بينهم في زيوريخ وعن حياتهم اليومية.

يتخذ هذا الهدف بعدا كبيرا خاصة إذا أدركنا أن اكثر من أربعين ألف مسلم يقطنون في مدينة زيوريخ والمناطق المحيطة بها، وينتمون إلى دول مختلفة عربية وآسيوية وإفريقية وأوروبية. لذا، سعى منظمو المعرض، كما تقول السيدة ليندورف، إلى حشد الطاقات للتعريف بهذه الجالية على مدى أربعة شهور متواصلة.

فعدا عن التعريف بمعنى الإسلام، وأركانه الخمسة، والمعارض التي ستقام عن الفن الإسلامي والصوفية والمحاضرات الفكرية، فإن المحور الأساسي لمعرض "المسلمون بيننا"، سيكون كما تقول:"عن الحياة اليومية.. عن النساء.. عن المدارس... وبيئة العمل.. والأعلام والإسلام.. وحتى عن دفن الميت لدى المسلمين".

الهجوم على الولايات المتحدة والمعرض

من الواضح، أن هدف المعرض كان طموحا، ولذا لم يكن من المستغرب أن يستغرق الإعداد له اكثر من سنه. لكن الهجوم الإرهابي على مدينتي نيويورك وواشنطن يوم الحادي عشر من سبتمبر أيلول الماضي كاد أن ينسف كل هذه الجهود من أساسها.

فإثر توجيه أصابع الاتهام لجماعة إسامة بن لادن بتدبير الهجوم، وردود الفعل الغاضبة التي قرنت الجماعة بالإسلام والمسلمين عموما، كادت سلطات مدينة زيوريخ أن تقرر إلغاء المعرض من أساسه.. أو على الأصح تأجيله.

يشرح السيد نيكولاس بايرلوخر Nicolas Baerlocher، المسئول في إدارة مدينة زيوريخ عن تنظيم المعرض، ما حدث بالقول:"أنا أفهم أنه يبدو من الغريب أن نعمد إلى إقامة هذا المعرض بعد عشرة أيام فقط من هذه الكارثة المروعة في نيويورك وواشنطن. صحيح أننا في البداية، كنا تحت وقع الصدمة.. وفكرنا لوهلة في إلغاء المعرض. لكننا أدركنا، أن ما أردنا طرحه في هذا المعرض أكتسب أهمية مضاعفة في هذا الظرف الصعب بالذات".

إلغاء المعرض كان سيقدم إشارة خاطئة ويتعارض مع الهدف الرئيسي من التعريف بالجالية المسلمة كجزء لا يتجزأ من مجتمع مدينة زيوريخ. والأهم، ، يضيف السيد بايرلوخر، هو أن فكرة الإلغاء كانت ستقدم زخما ودعما لتلك القلة ذات النفوس الضعيفة التي سعت إلى التعرض إلى بعض أفراد الجالية المسلمة. وبهذا الموقف، يقول السيد بايرلوخر، اراد المسئولون في مدينة زيوريخ إرسال إشارة أخرى إلى الرأي العام السويسري:"نحن لا نشاطر تلك القلة أراءها."

إلهام مانع

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.